صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 25

الموضوع: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات

  1. #1
    :: لرياضة والرياضيين ::
    الصورة الرمزية مجنون بس حنون
    تاريخ التسجيل
    03 / 11 / 2010
    الدولة
    المملكه العربيه السعوديه
    المشاركات
    8,227
    معدل تقييم المستوى
    1096

    افتراضي يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات

    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أخواني وأخواتي رعاكم المولى


    أحببت أن أذكركم بهذه الموعظة من سورة الحشر




    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقَواْ اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسُ مَّا قَدَّمَت لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ(18)ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُم أَنفُسَهُم أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ(19)لا يَستَوِي أَصحَابُ النَّارِ وَأصحَابُ الجَنَّةِ أَصحَابُ الجَنَّةِ هُمُ الفَائِزُونَ(20)}.




    ولمَّا ذكر صفات كلٍ من المنافقين واليهود وضرب لهم الأمثال، وعظ المؤمنين بموعظةٍ حسنة، تحذيراً من أن يكونوا مثل من تقدم ذكرهم فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقَواْ اللَّهَ} أي خافوا الله واحذروا عقابه، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه {وَلتَنظُر نَفسُ مَّا قَدَّمَت لِغَدٍ} أي ولتنظر كلُّ نفسٍ ما قدَّمت من الأعمال الصالحة ليوم القيامة قال ابن كثير: انظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم، وسُمي يوم القيامة غداً لقرب مجيئه {وما أمرُ الساعة إِلا كلمح البصر} والتنكير فيه للتفخيم والتهويل {واتَّقُوا اللَّهَ} كرَّره للتأكيد ولبيان منزلة التقوى التي هي وصية الله تعالى للأولين والآخرين {ولقد وصيَّنا الذين أُوتوا الكتاب من قبلكم وإِياكم أنْ اتقوا الله} {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ} أي مطلع على أعمالكم فيجازيكم عليها {ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُم أَنفُسَهُم} أي ولا تكونوا يا معشر المؤمنين كالذين تركوا ذكر الله ومراقبته وطاعته، فأنساهم حقوق أنفسهم والنظر لها بما يصلحها قال أبو حيان : وهذا من المجازاة على الذنب بالذنب، تركوا عبادة الله وامتثال أوامره، فعوقبوا على ذلك بأن أنساهم حظَّ أنفسهم، حتى لم يقدموا له خيراً ينفعها {أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} أي أولئك هم الفجرة الخارجون عن طاعة الله {لا يَستَوِي أَصحَابُ النَّارِ وَأصحَابُ الجَنَّةِ} أي لا يتساوى يوم القيامة الأشقياء والسعداء، أهل النار وأهل الجنة في الفضل والرتبة {أَصحَابُ الجَنَّةِ هُمُ الفَائِزُونَ} أي أصحاب الجنة هم الفائزون بالسعادة الأبدية في دار النعيم،وذلك هو الفوز العظيم ..






    {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(21)هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ(22)هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسمَاءُ الْحًسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَالأَرضِ وهُوَ الْعَزيزُ الحَكِمُ(24)}.




    ثم ذكر تعالى روعة القرآن، وتأثيره على الصمِّ الراسيات من الجبال فقال {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} أي لو خلقنا في الجبل عقلاً وتمييزاً كما خلقنا للإِنسان، وأنزلنا عليه هذا القرآن، بوعده ووعيده، لخشع وخضع وتشقق، خوفاً من الله تعالى، ومهابةً له وهذا تصويرٌ لعظمة قدر القرآن، وقوة تأثيره، وأنه بحيث لو خوطب به جبلٌ - على شدته وصلابته - لرأيته ذليلاً متصدعاً من خشية الله، والمراد منه توبيخ الإِنسان بأنه لا يتخشع عند تلاوة القرآن، بل يعرض عما فيه من عجائب وعظائم، فهذه الآية في بيان عظمة القرآن، ودناءة حال الإِنسان وقال أبو حيّان: والغرضُ توبيخ الإِنسان على قسوة قلبه، وعدم تأثره بهذا الذي لو أُنزل على الجبل لتخشَّع وتصدَّع، وإِذا كان الجبل على عظمته وتصلبه يعرض له الخشوع والتصدع، فابن آدم كان أولى بذلك، لكنه على حقارته وضعفه لا يتأثر {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} أي وتلك الأمثال نفصّلها ونوضحها للناس لعلهم يتفكرون في آثار قدرة الله ووحدانيته فيؤمنون .. ثم لما وصف القرآن بالرفعة والعظمة، أتبعه بشرح عظمة الله وجلاله فقال {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ} أي هو جلَّ وعلا الإِله المعبود بحقٍ لا إِله ولا رب سواه {عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ} أي عالم السر والعلن، يعلم ما غاب عن العباد مما لم يبصروه، وما شاهدوه وعلموه {هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ} أي هو تعالى ذو الرحمة الواسعة في الدنيا والآخرة {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ} كرر اللفظ اعتناءً بأمر التوحيد أي لا معبود ولا رب سواه {الْمَلِكُ} أي المالك لجميع المخلوقات، المتصرف في خلقه بالأمر والنهي، والإِيجاد والإِعدام {الْقُدُّوسُ} أي المنزَّه عن القبائح وصفات الحوادث قال ابن جزي: القُدُّوسُ مشتقٌ من التقديس وهو التنزه عن صفات المخلوقين، وعن كل نقص وعيب، والصيغة للمبالغة كالسبُّوح، وقد ورد أن الملائكة تقول في تسبيحها: "سبُّوح قُدُّوس، ربُّ الملائكة والروح" {السَّلامُ} أي الذي سلم الخلق من عقابه، وأمنوا من جوره {ولا يظلم ربك أحداً} وقال البيضاوي: أي ذو السلامة من كل نقص وآفة، وهو مصدر وصف به للمبالغة {الْمُؤْمِنُ} أي المصدِّق لرسله بإِظهار المعجزات على أيديهم {الْمُهَيْمِنُ} أي الرقيبُ الحافظ لكل شيء وقال ابن عباس: الشهيد على عباده بأعمالهم الذي لا يغيب عنه شيء {الْعَزِيزُ} أي القادر القاهر الذي لا يُغلب ولا يناله ذلك {الْجَبَّارُ} أي القهار العالي الجناب الذي يذل له من دونه قال ابن عباس : هو العظيم الذي إِذا أراد أمراً فعله، وجبروتُ الله عظمته {الْمُتَكَبِّرُ} أي الذي له الكبرياء حقاً ولا تليق إِلا به وفي الحديث القدسي (العظمة إِزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي) قال الإِمام الفخر الرازي: واعلم أن المتكبر في صفة الناس صفة ذم، لأن المتكبر هو الذي يُظهر من نفسه الكِبْر، وذلك نقصٌ في حق الخلق، لأنه ليس له كبر ولا علو، بل ليس له إلا الذلة والمسكنة، فإِذا أظهر العلو كان كاذباً فكان مذموماً في حق الناس، وأما الحقُّ سبحانه فله جميع أنواع العلو والكبرياء، فإِذا أظهره فقد أرشد العباد إلى تعريف جلاله وعظمته وعلوه، فكان ذلك في غاية المدح في حقه جل وعلا، ولهذا قال في آخر الآية {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي تنزَّه الله وتقدَّس في جلاله وعظمته، عمَّا يلحقونه به من الشركاء والأنداد {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ} أي هو جل وعلا الإِله الخالق لجميع الأشياء، الموجد لها من العدم، المنشئ لها بطريق الاختراع {الْمُصَوِّرُ} أي المبدع للأشكال على حسب إرادته {هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء} قال الخازن: أي الذي يخلق صورة الخلق على ما يريده {لَهُ الأَسمَاءُ الْحًسْنَى} أي له الأسماء الرفيعة الدالة على محاسن المعاني {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَالأَرضِ} أي ينزهه تعالى عن صفات العجز والنقص جميع ما في الكون بلسان الحال أو المقال قال الصاوي: ختم السورة بالتسبيح كما ابتدأها به إشارة إلى أنها المقصود الأعظم، والمبدأ والنهاية، وأن غاية المعرفة بالله تنزيه عظمته عما صورته العقول {وهُوَ الْعَزيزُ الحَكِمُ} أي العزيز في ملكه، الحكيم في خلقه وصنعه.

    .............

    الجبال تهتز وتتصدع من خشية الله


    ونحن البشر لا تدمع لنا عين عند قراءته وهذا ناتج من قسوة القلوب


    حلاوة الايمان والطاعة بتدبر كلام الرحمن



    فهلا تدبرناه لنتذوق حلاوته ونسعد بتلاوته


    منقول للفائده


  2. #2
    الصورة الرمزية وردة
    تاريخ التسجيل
    17 / 12 / 2010
    المشاركات
    761
    معدل تقييم المستوى
    195

    افتراضي رد: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات

    مشكور ع الطرح الرائع..

    والنقل المميز

    دمت وداام نبض قلمك الرائع


  3. #3
    الصورة الرمزية مجموعه انسان
    تاريخ التسجيل
    27 / 02 / 2010
    المشاركات
    4,536
    معدل تقييم المستوى
    675

    افتراضي رد: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات


  4. #4
    : منتدى الطب :

    تاريخ التسجيل
    21 / 05 / 2010
    المشاركات
    947
    معدل تقييم المستوى
    262

    افتراضي رد: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات


  5. #5

    تاريخ التسجيل
    19 / 11 / 2010
    المشاركات
    4,011
    معدل تقييم المستوى
    552

    افتراضي رد: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات

    بارككِ الرحمن اينما كنتِ
    وجعل ماسطرته يمناكِ في موازين اعمالك
    دمتِ بحفظه تعالى


  6. #6
    :: لرياضة والرياضيين ::
    الصورة الرمزية مجنون بس حنون
    تاريخ التسجيل
    03 / 11 / 2010
    الدولة
    المملكه العربيه السعوديه
    المشاركات
    8,227
    معدل تقييم المستوى
    1096

    افتراضي رد: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات


  7. #7
    الصورة الرمزية وجه الخير
    تاريخ التسجيل
    17 / 04 / 2009
    المشاركات
    7,331
    معدل تقييم المستوى
    1036

    افتراضي رد: يالعظمــــة اللـــــه ... آيات تهتز لها الجبال الراسيات


صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. يا نساء الاسلام , اقتدين بعائشة في إيمانها الراسخ رسوخ الجبال الراسيات بالله رباً
    بواسطة زهرة اللوتس في المنتدى منتدى سيد الخلق واصحابة الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24 / 11 / 2013, 05 : 03 PM
  2. ثمرات الإيمان وحسن الختام
    بواسطة ـألبرنسيسة في المنتدى النفحات الإيمانية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05 / 07 / 2013, 16 : 01 AM
  3. همم تناطح الجبال !
    بواسطة «●βSoOoм̅ah● في المنتدى منتدى تنمية المهارات وتطوير الذات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13 / 06 / 2013, 22 : 09 PM
  4. الجبال أوتاد
    بواسطة ام امنة في المنتدى النفحات الإيمانية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26 / 12 / 2012, 12 : 11 AM
  5. آيات تهتز لها القلوب
    بواسطة ليونة في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31 / 01 / 2012, 28 : 09 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •