النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة

  1. #1
    الصورة الرمزية دلع العشاق
    تاريخ التسجيل
    15 / 08 / 2009
    الدولة
    دار الحي
    المشاركات
    5,595
    معدل تقييم المستوى
    757

    افتراضي خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة

    ولا زلنا في ضيافة الجن

    سألها خالد: و هل يحبك "ضعفن " لهذه الدرجة؟
    أومأت "زيزفونة برأسها إيجاباً...
    تابع خالد كلامه فقال: لكن لماذا لم توافقي ؟فيه عيب أليس كذلك؟
    قالت "زيزفونة": على العكس يا خالد.. لا عيب في "ضعفن" أبداً بل فيه كل الصفات التي تتمناها أي"جنية" في فارس أحلامها فهو واحدٌ من أفضل الشباب و أوسمهم و من أشجع الفرسان بعد "طارخ"...
    خالد: إذاً لماذا لم توافقي عليه؟
    أجابت زيزفونة: لأنني أعتبره مثل أخي فقد تربى "ضعفن" في قبيلتنا معي و مع "طارخ" منذ الطفولة حتى أشتد عوده, وكنت أراه أخاً لي لا أكثر...

    سألها خالد بتوجس: و هل في قلبك أحد من الجن يا"زيزفونة"...
    أجابته: و هي تنظر إليه باسمة:حتى الآن لا... قلبي خالي...
    قال خالد و بسرعة: إذاً هل تقبلين الزواج بي؟
    ثم تابع موضحاً كلامه: لو طلبتك من الشيخ" خوصان" هل ستوافقين؟

    تنهدت "زيزفونة" قبل أن تقول: لن يستقيم الأمر يا خالد...
    سألها خالد بحزن: لماذا؟ هل لأنني لست أبن ملك؟
    "زيزفونة": ليس للمُلك عندي أهمية
    خالد و قد برقت في عينيه لمحة أمل: إذا سيستقيم الأمر يا"زيزفونة"...

    ضحكت زيزفونة قبل أن تقول بألم: و من سيسكن في عالم الآخر؟
    من سيتخلى عن حياته ليلتحق بالآخر؟
    و هل تستطيع أن تعيش في عالمنا؟
    أجاب خالد: و هل أعيش معكم في الليل ثم تختفون و تتركونني نهاراً
    تابع خالد بتردد: أرى أن الزوجة هي من تلتحق بزوجها...
    قالت زيزفونة وبابتسامة مكسورة: لن تستطيع أن توفر لي أبسط احتياجاتي يا خالد, المأكل و المشرب...خالد: ماذا تعنين؟ لم أفهم
    "زيزفونة": كيف أأكل و أشرب؟ هل تستطيع أن توفر لي طعامي؟ أم تريدني أن أرجع إلى قبيلتي كلما اشتهيت الطعام؟ و هل تظن أن أباً سيقبل بذلك؟

    خالد: بل سأوفر لك طعامك بالتأكيد...
    "زيزفونة": إذاً لضربوا عليك حكماً قاطعاً بجنونٍ أو بِرِدة...
    خالد: لماذا؟
    "زيزفونة": هل تعرف يا خالد ما هو طعامنا نحن الجن؟
    أجاب خالد بلهجة الواثق:نعم, العظام؟
    قالت"زيزفونة": العظام و أشياء أخرى فهل ستبحث عنها عند القصابين و على أطراف المقابر؟
    لو فعلتها يا خالد لحكموا عليك انك ساحر
    أكملت زيزفونة كلامها بجدية قائلة: و الأهم من ذلك, هل تستطيع أن توفر لي ما أحتاج إليه من "الزئبق الأحمر"؟

    سألها خالد بتعجب: أنا أعرف الزئبق, لكن "زئبق أحمر"
    لم أسمع به قبلاً, فما هو...
    أجابته "زيزفونة": هو غير الزئبق الذي تعرفه, هذه المادة مهمة في عالم الجن, و مهمة جداً لملوك الجن و لمردة الشياطين على حدٍ سواء... لا يملكها إلا قليل في عالم الجن, و لا يعرف أماكن تواجدها أنسٌ و لا جان, إلا أن يجدها من حالفه الحظ, وهذه المادة محور حروبٍ طاحنة بين الجن منذ القدم يستخدمون معها كل شيء و يستعين البعض من أجلها بالسحرة و بإبليس نفسه...



    همت "زيزفونة" بتكملة حديثها عن الزئبق الأحمر
    غير أنها صمتت فجأة و كأن أمراً وصلها بعدم الإفصاح أكثر...
    تناهى إلى سمعه خالد صوت المؤذن و هو يقيم الصلاة...
    هم خالد بالخروج غير أن "زيزفونة" سدت الطريق في وجهه...

    قال خالد: "زيزفونة" ستفوتني صلاة الجماعة...
    أجابته"زيزفونة" و هي تشير إلى اتجاه القبلة: صلي هنا و هذا اتجاه مكة...
    سألها خالد متعجباً: و هل أصلي وحدي و أضيع أجر الجماعة؟
    زيزفونة: منذ متى تهتم بصلاة الجماعة؟
    أجابها باسماً: من اليوم, فبعد أن رأيت ما رأيته في عالمكم سألازم باب مؤذن حينا...

    ضحكت "زيزفونة" من كلام خالد وهي تقول: لكنك لن تستطيع أن تصلي معنا؟
    سألها خالد: و لماذا ؟ هل صلاتكم مختلفة؟
    أجابته زيزفونة: لا ليست مختلفة, لكن أنت تعرف يا خالد أن الصلاة إقبالٌ على الله بكل الجوارح و التجرد من كل أمور الدنيا, لا رياء و لا ادعاء فكيف سنتشكل في الصلاة...
    خالد: صدقتِ يا "زيزفونة": فبأس العبد من يرضي الناس على حساب مولاه... إذا سأصلي هنا...

    بعد الصلاة, تستطيع أن تنام يا خالد و إذا استيقظت لصلاة الظهر تستطيع أن تكمل نومك أو تتابع سفرك متى شئت فنحن لن نكون هنا لأننا لا نظهر بعد شروق الشمس...
    قال خالد بحزن: هل هو الفراق يا "زيزفونة"؟ ألن أراكي من جديد؟

    أجابته "زيزفونة" و في وجهها مسحة حزن: لا يا خالد ليس الفراق...
    حين ترحل تستطيع زيارتنا إذا أردت...
    ما عليك إلا أن تتحرى ليالي غياب القمر و تحضر إلى أطراف الوادي ليلاً و نحن سنرسل أليك من يحضرك...
    تابعت "زيزفونة" كلامها و هي تقول: سأعود إليك بعد أن تصلي...
    غادرت "زيزفونة" و أغلقت الباب بهدوء ليشعر خالد أن روحه قد غادرت معها...

    وقف خالد باتجاه القبلة و استعد للصلاة...
    هم بالتكبير لكنه تذكر "زيزفونة"...
    أغلق عينيه...
    جمع صورتها مع كل ما يشغل باله و طرحه جانباً...

    أقبل خالد على ربه بكل جوارحه و بخشوع و سكينة...
    همس بقوله: اللهم أحسن وقوفنا بين يديك...
    صلى صلاته في سكينة...
    حين انتهى ذكر الله وشكره على نعمه...
    حمد الله على فضله و على حفظه له...

    انتظر حضور "زيزفونة" بقلبٍ حزين...تأخرت فبكى من الشوق...
    ألن تحضر ليودعها ؟
    ألن يراها لآخر مرة؟
    استلقى مكانه و بدأ النوم يداعب جفونه...
    تنبه إلى قرعٍ على الباب... رفع رأسه بتثاقل و هو يقول: تفضل...
    فُتِح الباب فدخلت زيزفونة...

    رآها كما رآها أول مرة...
    فتاة صغيرة في الثانية و النصف أو الثالثة من عمرها... كالقمر...
    ترتدي جلباباً أبيض مائل إلى الحُمرة...
    شعرها كستنائي اللون ممتد على ظهرها بشكل جديلة...
    تأكد خالد من شعوره بجمالها و ولوجها إلى الروح دون عناء...

    كانت تمسك في يدها وسادة بالكاد تسحبها...


    تقدمت منه و هي تناوله الوسادة...
    جلس خالد على ركبتيه و حين اقتربت "زيزفونة" أحتضنها بقوة...
    أخذ يقبلها فسكنت بين يديه كطفلٍ وديع...
    وجدها رقيقة كنسمات الصباح...
    أستنشقها بقوة...
    رائحتها عبِقة, ليست رائحة عِطرٍ أو طيب.. و لا رائحة العشب الأخضر...
    هذه المرة كانت برائحة ماء السماء... رائحة المطر...

    ضمها خالد إليه بقوى فبكى...
    تململت قليلاً ثم ابتعدت... رأى في عينيها دمعة حائرة...
    قالت"زيزفونة" بألم: لا يصح يا خالد فلا عذر لك بعد الآن...
    تابعت قائلة: لن يعذرك أهل القبيلة و قد علمت الآن أنني لست بطفلة...
    سالت دمعة على خد خالد و هو يقول: أهو الفراق؟

    لم تجبه "زيزفونة"على سؤاله لكنها اقتربت منه...
    أمسكت رأسه بكلتا يديها...طبعت قبلة حانية على جبينه...
    أمالت "زيزفونة" رأس خالد فاستجاب لها و استلقى على الوسادة...
    جلست جوار رأسه... نظرت إلى عينيه...
    كان يستجديها ببصره...
    مسحت دموعه بكفها الصغير...

    مدت يدها في الهواء لتسحب غطاءً لم يكن موجوداً و كأنها أحضرته من الفراغ...
    غطته و دون أن تتكلم أشاحت بوجهها بعيداً و أغمضت عينيها...
    بدت و كأنها تسبح بأذكار الصباح...

    و رغم شعور خالد بالتعب إلا أن النوم قد جافاه...
    ما زالت عيناه مفتوحتان...
    فجأة نظرت إليه"زيزفونة" لتجده ينظر إليها...
    ابتسمت.. تنهدت بانكسار...
    اقتربت من رأسه فنفخت في وجهه رائحة كالريحان ليغط بعدها في نومٍ عميق...

    لم يشعر خالد إلا بأشعة الشمس و هي تلفح وجهه...
    فتح عينيه ليصطدم بصره بالشمس و هي في كبد السماء...
    نظر حوله ليجد نفسه في صحراء قاحلة...
    أرتعب خالد خاصة حين وجد نفسه مغطاً بالرمال إلى رقبته...
    أما الوسادة, فلم تكن أكثر من صخرة كبيرة ملساء تم اختيارها بعناية...
    يتبع


  2. #2
    الصورة الرمزية دلع العشاق
    تاريخ التسجيل
    15 / 08 / 2009
    الدولة
    دار الحي
    المشاركات
    5,595
    معدل تقييم المستوى
    757

    افتراضي رد: خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة

    أزاح خالد الرمال التي كانت بمثابة الغطاء من على جسده...
    حاول زعزعة الصخرة فوجدها ثقيلة جداً...
    وجد أثراً للصخرة ما يعني أنه تم سحبها من مكانٍ بعيد...

    وجد خالد انه تحت جبل صغير و الذي كان يقيه الشمس منذ الصباح و حتى الآن...
    نظر إلى ساعته ليجد أن الوقت هو وقت صلاة الظهر...

    تلفت خالد حوله مرة أخرى فلم يجد أثراً لحياة...
    خفق قلبه رعباً...
    طار صوابه, غير إن نسمة باردة لامست وجهه فهدأ قليلاً...
    قرر أن يغادر و أن يصلي الظهر في أقرب استراحة في الطريق...

    قام من مرقده فوجد آثاره القديمة حين حضر, ولا خطوة أخرى معه...
    تبع خطواته رغبة في العودة إلى حيث سيارته...
    مشى و هو يفكر, هل كان هذا حلمٌ أم تراه مشى هائماً دون أن يدري؟
    هل ما عاشه حقيقة أم مجرد خيال و تصورات؟

    توقف خالد في نقطة معينة... إذاً لم يكن حلماً...
    هنا قابل ذلك المخلوق الذي أراد أن يريه الشكل الحقيقي للجن...
    عرف ذلك من آثاره حين جلس.. و حين بكى.. و حين حبى, لكن..
    لا آثار للجني...
    هناك فقط آثارٌ يعرفها جيداً... آثار أقدام صغيرة...
    هي ..آثار "زيزفونة" و في نفس المكان فقط ثم انقطعت...
    كانت حقيقة إذاً...

    واصل خالد طريقه ليصل إلى حيث شجرة كبيرة... جرداء من الورق.. ليس فيها إلا أغصان جافة... في قمة الشجرة, غراب كبير ينعق... هنا كان الجني المأسور قابعاً و إلى هذه الشجرة كان مربوطاً...

    أطلق خالد ساقيه للريح و هو يقرأ آية الكرسي...

    خرج خالد من بين جبلين ليجد سيارته في نفس المكان الذي نزلا منها في هو و "طارخ" بعد وصولهما ليلاً...
    ركب خالد سيارته و أدار محركها...
    قبل أن ينطلق ألقى نظرة إلى الخارج ليفاجأ بأمرٍ آخر...

    لاحظ أن هناك خطوات كانت تتبعه...
    خطوات كانت ترافق خطواته دون أن ينتبه...
    لاحظ أيضاً أن الخطوات وصلت معه إلى باب سيارته ثم انحرفت باتجاه مؤخرة السيارة ...
    أرتعب خالد من أمر هذه الخطوات كثيراً...
    (لحظة), هي كلمة قالها خالد فالخطوات لقدمين صغيرتين...
    نعم.. إنها خطوات"زيزفونة"...
    نزل خالد من السيارة على عجل...
    تبع الخطوات باتجاه مؤخرة السيارة ليجدها و قد توقفت خلف السيارة تماماً...
    امتقع وجه خالد فصاح"يا الله"...

    في الخلف, لم تكن خطوات زيزفونة وحدها... بل معها خطوات مرعبة.. كبيرة...
    قدمٌ ممسوخة بثلاثة أصابع كأصابع الدجاج و أصبع رابع يبدو أنه ينبت من باطن القدم لينغرس في الأرض مع كل خطوة...
    اختلطت تلك الخطوات مع خطوات زيزفونة لتنقطع الخطوات الصغيرة على مسافة قريبة باتجاه الصحراء و تظل الخطوات الكبيرة و التي بدورها تلاشت على بعد خطوات في غياهب الصحراء...

    صاح خالد و هو يردد"زيزفونة"
    لا بد أن القبيلة الأخرى أخذتها أسيرة...
    يتخيلها في قبضة قبيلة الجن الكافرة...
    يتخيل أجمل فتاة في يد من لا يرعون براءة و لا ذمة...
    يراها في يد ابن ملك القبيلة الكافرة... لن يرحموها فهي ابنة ملك الجن...

    تخيل حال والدها الشيخ "صوخان" و حال شقيقه" هيدبا"...
    تخيل اغتمام "طارخ" و حزن "شرعيل"
    تخيل بكاء "ضعفن" على حبه و حلمه الذي ضاع...
    تخيل انكسار فرسان القبيلة و رجالها...

    شعر خالد بقشعريرة قوية تسري في جسده...
    أحس و كأن شخصاً يحاول لمسه...
    رفع خالد صوته مكبراً و مهللاً...
    قال بصوت عالٍ: يا الله
    قرأ المعوذتين و صدح بآية الكرسي...

    عاد إلى سيارته... ركبها خائفاً و جلاً...
    بكى بصمت حتى حجبت الدموع عنه الرؤيا...
    لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد...
    بل شعر بشي أبيض يتساقط من سقف سيارته...
    رفع خالد رأسه ليفاجأ بمادة بيضاء كالدقيق تسقط على رأسه...
    استنشق من تلك المادة دون أن ينتبه فوجد لها رائحة قوية جداً...

    هم خالد بالنزول من السيارة , و ما أن فتح الباب حتى سقط على جنبه لا يقوى حراكاً...
    رأى خالد كما يرى النائم...
    أو لنقل أنه رأى و كأن شاشة كبيرة قد فتحت أمام ناظريه...
    رأى في الشاشة عجباً... رأى فيها كل شيء...

    رأى خالد نفسه حين استيقظ و هو مغطى برمال الصحراء...
    رأى الصورة كما عاشها تماماً...
    رأى خوفه و هلعه... رأى محاولته زحزحة الصخرة...
    كل شي كما حدث تماماً إلا أمر واحد...
    في الشاشة يرى أنه لم يكن لوحده...

    كانت "زيزفونة" عند رأسه حين استيقظ...
    رآها تضحك منه و هو يحاول تحريك الصخرة...
    و حين سكن الخوف في قلبه, رآها تنفخ في وجهه بهدوء فسكن خوفه قليلاً...

    كانت تتبعه بطفولة بريئة... وحين وصل الشجرة كانت جواره...
    أما ما رآه غراباً ففي الحقيقة هو جني يحرس حدود القبيلة...
    حين وصل إلى سيارته أيضاً كانت معه و حين نزل يتبع خطواتها إلى مؤخرة السيارة أيضاً...

    و ما ظنه خالد فرد من القبيلة الكافرة لم يكن في الحقيقة إلا وجهٌ يعرفه...
    كان أيضاً من الجن لكن الوجه وجه "طارخ" أما الجسد فكان غريباً جداً...

    كائن طويل, يمتد عنقه بعيداً في السماء... له ثلاث أجنحة لحمية عظيمة كأجنحة الخفافيش...
    بأصبع كبير في باطن قدمه يغوص في عمق الأرض ليزيد الجسد ثباتاً على الأرض...
    كائن تظهر على ملامحه القوة و انه شديد البأس...

    إذاً فقد حضرت زيزفونة تودعه...
    أما شعوره بالقشعريرة و إحساسه بأن هناك من يحاول لمسه فهو صحيح...
    لأنه حين خاف, حاولت "زيزفونة" أن تحتضنه و تنفخ في وجهه ليهدأ غير إن طارخ منعها...

    رأى "زيزفونة" تركض و جوارها طارخ الذي فرد جناحه و هو يحيط زيزفونة بعنقه...
    ركبت زيزفونة على ظهره و وقفا ينظران إلى خالد...
    و حين صاح خالد قائلاً: يا الله...
    رق قلب "طارخ" له خاصة و أن خالد ظهر كمن بدأ يفقد عقله...
    فنفث "طارخ" من أنفه مادة بيضاء استنشقها خالد لتعيد له صورة ما حصل فيطمئن قلبه...

    تحرك خالد و عدل من جلسته...
    نظر حوله... ابتسم براحة تامة...
    رفع يده ملوحاً في كل الجهات...
    صاح بأعلى صوته: مع السلامة يا"زيزفونة" إلى اللقاء يا "طارخ"...
    تابع خالد كلامه بصوت عالٍ فقال: بلغوا شكري للشيخ"خوصان" و للشيخ هيدبا...
    أغمض عينيه قليلاً قبل أن يصيح قائلاً: شكراً لكم جميعاً يا أهل الوادي

    تذكر خالد قول الله تعالى( و إنه كان رجال من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقا)...
    صمت خالد قبل أن يحمد الله...
    لم ينسى خالد أن يستعيذ بالله من شر ما خلق و ذرأ و برأ...
    قرأ خالد دعاء السفر و انطلق متابعاً رحلته...]

    تمت بحمد الله
    كلمة الكاتب
    بَلَغ بي الجهد أقصاه و أنا أكتب متواضعتي هذه على الرغم من أن الصور المرسومة في خيالي و الأحداث المنسابة أكثر من هذا بكثير...

    أعتذر من الجميع عن تأخر الأجزاء لقد استعجلت ما وسعتني القدرة لأرضاءكم ...و أعتذر إن لم ترقى لما تطمحون...
    فمعاناتي مع كتابة أي قصة و إن كنت أراها أقل مما تستحقون معاناة كبيرة جداً...

    فبعد أن أختار الفكرة و تنضج أبدأ في نسج خيوط أحداثها ثم أشرع في كتابتها على ورقة لأعود بعد ذلك و استبدل العادي بما أراه أكثر جمالاً قبل أن أراجعها إملائياً على قدر عزمي المتواضع...
    بعد ذلك تأتي مرحلة هي أشد المراحل إجهاداً لي ألا و هي مرحلة كتابة القصة على جهاز الحاسوب...
    و لولا هذه المعاناة لكانت القصة أطول...

    ربما يأتي يومٌ و نعرف كيف مضت حياة خالد بعد هذه الضيافة...
    و ربما نعرف أن ظلاً ما لازم باب دار خالد مدة من الزمن قبل أن يتبع خالد إلى داخل المنزل...
    قد نقرأ في صحيفة أن شاباً خرج و لم يعد و أن عرافاً قال إن الشاب ترك عالم البشر وانضم إلى عالم الجن...
    و ربما نقرأ في مطبوعة أخرى عن نفس الشاب ,بأن سيارته وجدت على أطراف الوادي خالية من أي أثر إلا من أوراقه الثبوتية و بقايا دمعة.. و أن صاحبها لا يُرى إلا نهاراً, متوسدٌ صخرة و ملتحفٌ تراب الصحراء
    و ربما نسمع عن شخص اتهموه بالجنون لأنه يعتقد انه تزوج من ابنة ملك الجان...
    من يدري, فربما نعرف بقضية في أقسام الشرطة لشاب وجد ليلاً في أحد المقابر و قد فتح قبراً يجمع ما فيه من عظام ويلطخ جسده بدماء الموتى...

    ...ربما رأينا خالد و ألف خالد هائمين في الشوارع يحدثون أنفسهم فيحزنون و يضحكون...
    و لعلنا نرى عيناً دامعة تبكي شوقاً و تطل علينا من خلف باب موصد و سور كتب عليه" مستشفى المجانين" تبتلع أروقتها قصة حقيقية كانت أعجب من ضرب الخيا

    اتمنى ان تكون القصة قد نالت اعجابكم


    النهـــــــــــــــــــــايه


  3. #3

    تاريخ التسجيل
    17 / 04 / 2010
    المشاركات
    1,534
    معدل تقييم المستوى
    278

    افتراضي رد: خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة





  4. #4
    :: لرياضة والرياضيين ::
    الصورة الرمزية مجنون بس حنون
    تاريخ التسجيل
    03 / 11 / 2010
    الدولة
    المملكه العربيه السعوديه
    المشاركات
    8,227
    معدل تقييم المستوى
    1095

    افتراضي رد: خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة


  5. #5

  6. #6

  7. #7
    الصورة الرمزية وردة
    تاريخ التسجيل
    17 / 12 / 2010
    المشاركات
    761
    معدل تقييم المستوى
    193

    افتراضي رد: خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة


المواضيع المتشابهه

  1. خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 21 / 10 / 2012, 09 : 05 PM
  2. موقف خالد لأبو خالد مع مـعــاق....رحمه الله
    بواسطة ليونة في المنتدى ابناء المستقبل للاحتياجات الخاصة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24 / 10 / 2011, 07 : 12 AM
  3. خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17 / 12 / 2010, 58 : 10 PM
  4. خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ التكملة
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 17 / 12 / 2010, 52 : 10 PM
  5. خالد والجــن .. ّقصه رآآئــعه لاتفووتكـم.. ّ الجزء الثاني
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17 / 12 / 2010, 49 : 10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51