الخيانه احساسها صعب جدا و خصوصا لو كانت الخيانه من الحبيب او شخص قريب منك




بيوم من الأيام جمع شارع من شوارع القاهرة بنت المعز لدين الله الفاطمي قلب عاشق ومولع بفتاة بأولى سنواتها بالثانوية العامة، شاب كان يعمل بإحدى المكتبات أعجب كثيرا بجمالها وهدوءها وحاول مرارا وتكرارا خلق الأعذار حتى يتكلم ويتقرب منها، لقد كانت الفتاة على يقين بالحب المتغلغل بأعماق قلبه وكانت في غاية السعادة بذلك، تتعمد الذهاب إلى تلك المكتبة حتى ترى في عيونه مدى محبته لها، ومدى شغفه وولعه بها، ولكنه لم يكن يتفوه بكلمة واحدة، كل ما كان يفعله هو الاهتمام الزائد بها، تجميع كافة الكتب اللازمة لدراستها وأوراق هامة تفيدها في مجالها والحرص الدائم على السؤال عن مستواها التعليمي والدرجة التي توصلت إليها كل شهر، كان يتوقع لها مستقبلا باهرا.
حب بلا حدود:
زاد اهتمام الشاب بالفتاة التي ملكت عليه قلبه فتمثل في هدايا غالية، وكانت تقبلها بكل فرحة وسرور وتتباهى بها أمام صديقاتها اللاتي تبين في عيونهن مدى غيرتهن منها، كان الشاب يخاف عليها كثيرا فلو بيوم من الأيام تأخرت يرجعها إلى منزلها من شدة خوفه عليها، لقد كان على استعداد من أمره أن يفديها بروحه لو تطلب الأمر.
اقرأ أيضا: قصص خيانة زوجية مؤثرة وحقيقية مؤلمة جداً
حب من كلا الطرفين:
وبيوم من الأيام وبعد امتحانات الثانوية جاءت الفتاة إلى الشاب الذي أحبها بكل ما أوتي من قوة أخبرته بأنها تبادله نفس شعوره، وأنها ستنتظره مهما كلفها الأمر، حينها صارحها الشاب بأنه بذلك الوقت لا يمتلك مالا كافيا ليجلب لها ما يكافئ قيمتها عنده ولكنه قطع على نفسه وعدا أمامها بأنه لن يهدأ له بال ولن يستريح له بدن حتى يوفر لها كل ما تتمناه ويضع لها كل الدنيا بما حوت تحت قدميها، ويا فرحة الفتاة حينها، خرج قلبها من بين ضلوعها من شدة السعادة حينها بعدما سمعت كلام من أحبها، وقطعت وعدا أمامه على نفسها بأنها ستنتظره طيلة حياتها ولن تتزوج أحدا غيره.
كفاح من أجل الوفاء والفوز بمن أحب:
اطمئن قلب الشاب فأخيرا ملك من أحب، وسعى إلى السفر خارج البلاد للعمل وتجميع أكبر قدر ممكن من المال في أقل قدر ممكن من الوقت، ومرت الأيام وتلتها الشهور والشاب بكل يوم يتصل بالفتاة ليطمئن عليها ويلبي لها كل احتياجاتها على الرغم من كونه خارج البلاد، دائما ما يرسل إليها الأموال حتى تتمكن من إتمام دراستها الجامعية وتشتري كل ما تحتاجه، كان يكد ليلا نهارا وبالفعل استطاع إثبات نفسه بجدارة بتلك الشركة التي التحق للعمل بها، وتفوق على كل من معه.
اقرأ أيضا: قصص حب خيانة حزينة بعنوان خدعتني
خيانة لا تغتفر:
وفي هذه الأحيان تعرفت الفتاة على شاب ثري من ذوي الطبقة العالية، أعجبت بثرائه الفاحش وقبلت كل هداياه الفخمة، الحقيقة هي كانت في غاية الجمال، جمالها يجذب كل من يراها الفتيات قبل الشباب، بدأت تبتعد عن صاحبنا شيئا فشيئا، لا ترد على اتصالاته المستمرة حتى بيوم من الأيام غيرت رقم هاتفها؛ كان حينها لا يقدر على ترك عمله خارجا ويعود إلى أرض الوطن، فالشركة التي يعمل بها تلزمه ببنود عمل صارمة ولا يحق له السفر إلا بعد ثلاثة سنوات، لم تغب يوما عن باله ولا لحظة واحدة عن قلبه، تتوق إلى يوم عودته لأرض الوطن الغالية حتى تقع عيناه على أغلى إنسانة في الوجود.
يوم العودة:
وأخيرا عاد إلى الوطن، وأول ما فعل ذهب إلى منزل حبيبته “جارته بنفس الشارع” قبل أن يذهب إلى منزله؛ طرق الباب ففتحت له والدتها، استقبلته استقبال المحبين المشتاقين، ولكنه عندما سألها عن ابنتها أخبرته بأنها تزوجت الشاب الغني الذي كان معها بالجامعة وأنها أنجبت منه صبيا جميلا، انهار الشاب على الباب لدرجة أنه تم نقله إلى المستشفى؛ ولكنه أخيرا استجمع كامل قواه، وحمد الله على كشفه لحقيقتها له.

اقرأ أيضا: قصص حب تنتهي بالخيانة ثم الانتحار

عقاب الله فوق كل عقاب:
أدرك الشاب مكانته في قلب الفتاة التي ذاق مرارة الغربة وكدح العمل لأجلها ولكنها بأول فرصة باعته بثمن بخس، قرر استثمار كافة أمواله ببلاده، وبعدها تزوج من فتاة من الطبقة الراقية من عائلة ملتزمة دينية، الحقيقة أن والدها طلب منه الزواج من ابنته لما رأى منه من تدين وحسن خلق بكل معاملاته، ازدهرت أعماله ازدهارا باهرا ولم ينسى يوما خيانة صاحبة الفضل في كل ما وصل إليه من مكانة مرموقة بالمجتمع، وأسرة سعيدة فقد أنجب البنت والولد؛ أما عن الفتاة فكان زوجها كل يوم مع واحدة غيرها شارب للخمر، دائما ما يضربها، وأخيرا طردها من منزله بعدما اقتلع منها ابنها.