قصص و حكايات عن المخدرات و عن اضرارها سوف نتعرف عليها في هذا المقال




القصة الأولى:

“تعلمت من السجن”
يحكي شاب حياته كيف كانت وكيف أصبحت، بداية من أيام دراسته فيقول:
كنت متفوقا في دراستي لدرجة جعلتني عرضة للحسد من كل قرنائي، وبيوم من الأيام ذهبنا سويا إلى حفلة صاخبة احتفالا بنجاحي وبنتيجتي التي أبهرت والداي فوافقوا لي على الذهاب للاستمتاع مع أصدقائي، ولكن للأسف الشديد هؤلاء الأصدقاء الذين كانوا يزعمون صداقتي استدرجوني بوسائل شتى وأساليب مختلفة وطرق متنوعة للإيقاع بي في شرك الدخول إلى طريق المخدرات، ومن باب التجربة دخلت ولكنها طريق ليس بها أمان، كنت دائما ما أحدث نفسي بأنني سأتركها حينما أريد ولكن العكس صحيح فالمرء منا حينما يسلك تلك الطريق لا يمكنه التراجع منها إلا من أراد ربي؛ تدهورت حياتي الدراسية وكل يوم حالتي ازدادت سوءا، ووالداي دائما ما يكون الحزن والألم مسيطر عليهما، وكل ذلك وأنا غارق في اعتقاد أن كل شيء سيكون على ما يرام…
تدهور وسوء:
لقد استحوذت علي المخدرات لدرجة أني لم أستطع الإقلاع عنها كما كنت أعتقد، وبيوم من الأيام لم أمتلك المال الكافي لشرائها فاضطررت إلى المتاجرة فيها، تارة أتاجر بالمخدرات وتارة أسرق من والداي، وهكذا صارت حياتي من بعد تفوق دراسي ومستقبل باهر ينتظرني إلى سارق وتاجر ممنوعات وبعيد كل البعد عن طريق الله بالإضافة إلى أن الحكومة تطاردني بكل مكان، تركت منزلنا نبع الراحة والدفء والحنان ليصبح الشارع موطني والمجرمين بكل الطوائف من يتعاملون معي بلا رحمة ولا شفقة…
نقطة تحول وتغيير:
تمكنت الشرطة من القبض علي وإلقائي بالسجن وإلحاق كافة التهم بي، وحكم علي القاضي بالسجن لمدة 15 عاما؛ كيف أستطيع التأقلم بداخل السجن وأنا لا أستطيع أن أجد فيه ما تتعلق به حياتي “المخدرات”، ساءت حالتي ونقلوني إلى المستشفى بيوم وأنا بين الحياة الموت، كثير من الأوقات حاولت الانتحار والتخلص من الآلام المصاحبة لجسدي المتآكل؛ تلقيت العلاج بمستشفى خاصة بالسجن وبرقابة مشددة وتركت عالم المخدرات الموبوء خلف ظهري، بمساعدة والداي سلكت طريقا جديدا ليس فيه غير رضا الله والتكفير عن كل ما فعلته يداي.
القصة الثانية:

“ابن مدير الشركة”

يحكي الوالد عن ابنه الذي بمرحلة الثانوية العامة، لقد كان وحيدي لم أرزق بأبناء غيره، كل همي الوحيد أن أوفر له كل احتياجاته عن طريق العمل المتواصل دون كلل ولا ملل، وبالفعل لم يطلب مني شيئا إلا وقد نفذته له وكذلك والدته؛ لقد كان مدللا بمعنى الكلمة، كنت على استعداد أن أبذل رقبتي فداءا له ولتعليمه والوصول به إلى مستقبل مزهر؛ ولكن ابني فجأة تغيرت كل طباعه لقد أصبح يحب السهر على غير عادته إذ أنه كان دائما شغوفا بدراسته، يقضي كل وقته بين كتبه ومذاكرته؛ ازدادت متطلباته المادية وألتمس له دوما الأعذار حتى جاء يوما عده فيه باكرا من عملي فرأيت ابني الوحيد يتعاطى المخدرات، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا يدي على وجهه تصفعه صفعة قاسية، لقدر ردها ابني لي على الفور، لقد ضربت من ابني الوحيد الذي لطالما أحببته وفضلته على نفسي ولم أقصر يوما تجاهه، لقد أفنيت كل حياتي وأنا أعمل جاهدا لتوفير كل متطلباته وتأمين حياة أفضل من أجله، هكذا جوزيت من ابني الوحيد.

عودة للحياة:
بقد قام ابني بتسليم نفسه للجهات الحكومية واعترف على نفسه بأنه متعاطي للمخدرات وأنه قام بصفعي على وجهي، وطلب من وكيل النيابة معاقبته على كل جرائمه، فاستدعاني وكيل النيابة لقد كان شخصا طيب القلب، وبمجرد أن رآني ابني سالت الدموع من عينيه واحتضني وتأسف شديدا وبين أنه كان تحت تأثير تلك السموم القاتلة، وحمد الله سبحانه وتعالى أن هيأ ذلك الموقف حتى يرجع ويتوب إلى الله، ومن ثم عمدنا إلى مستشفى خاصة لعلاج الإدمان وبفضل الله عاد إلى حياته الطبيعية كسابق عهده.