قصه لو يعلم انه سوف يموت لن يفعل ذلك و لن يفكر في فعل هذا الامر سنتعرف عليه في هذا المقال



هل فكرت يوما بالموت ، بأن حياتك ربما ستنتهي في خلال يوم أو ساعة أو دقيقية وربما ثانية واحدة ، فلو يعلم الإنسان بأنه سيموت ما أقترف من ذنب ومعصية ، ما فعلت ما تفعل ابدا بحياتك ، فتلك الدنيا زائلة مهما كثرت فيها من المغريات والأشياء الجميلة ، وادوات الرفاهية ، فإن دامت لأحد كانت ستدوم لمن سبقونا من الأمم ولدامت لأشرف الخلق سيدنا محمد علية افضل الصلاة والسلام ، ولكنه رحل ومات فلمن ستدوم ولمن ستبقى .

كان الحج خيري يعيش حياته بكل ما فيها يتمتع بكل ملذة بالحياة ، لم يضع الموت في حسابه يوما كان متزوج من أربعة نساء رجل ثري يملك من الأموال الكثير والكثير ، ومن الأبناء الكثير والكثير وما تجاوز العشرون ولدا وفتاة ، لم يحب الحج خيري الفتيات طوال حياته بل اعتبرهن عار ، كان يزوجهن وبعدها لا يسئل عن أي فتاة من بناته بعكس الأولاد ، الذي كان يعطيهم الأموال والكثير من الأموال ولا يبخل عن أبنائه الذكور ، يصرفون على زوجاتهم وابنائهم ويعيشون في العز ولكن البنات كانت تعشن في الذل في بيوت أزواجهن ، فلم يسئل ابيهم يوما عليهم لم يزرهن لم يعطي لأي واحدة منهن شيء بالحياة ، لا دعم نفسي ولا دعم معنوي ودعم مادي ولا أي دعم بالحياة .

اقرأ ايضاالمنتحر قصة بعبرة وعظة وهمسة عتاب بقلم منى حارس
كانت منهن من تعيش حياة الثراء في بيت زوجها مع زوج ثري ومنهن من لم يحالفها الحظ لفقر الزوج وظروف المعيشة القاسية ، كانت تأتي لتشكو لابيها ليساعدها فيطردها الاب بقسوة ولا يعطيها شيء لا هي ولا أبنائها ، ومنهن من توفى زوجها وعاشت مرارة الحرمان فلم تجد من يعطف عليها لا أب ولا أم ، وكانت تتساءل ولما أتيتوا بي لتلك الدنيا إن كنتم لن تقفوا معي ولن تساعدوني ، لم يهتم لكلماتها أحد بل خرجت تجر ذيول الخيبة والندامه وقامت بالعمل لتصرف على اطفالها .

وقالت يارب اللهم لا تجعلني أذل لغيرك يا رب ولكنني لن اسامح ، وقع الحج خيري لازمة قلبيه خطيرة وكان سيموت بين يدى الله وبقى بالعانية الفائقة بين الحياة والموت لمدة اسبوع ، بعدها استفاق وخرج من المستشفى لقد اعطاه الله الفرصة واراه الموت بيعينية حتى يتوب ويتراجع عن الظلم البين ويراعي الله ، فمن قال بأن الفتيات لا يحق لهن الإرث من قال بأنهن عورة من قال بأن الله لن يحاسب على الظلم ، ولكن الحج خيري الذي زار بيت الله لم يفعل وعندما استفاق ، كتب كل امواله باسم اولاده الذكور حتى لا ترث الفتيات شيء ، ولم يعدل ولم يدع الشرع ويطبق كلام الله ، ولم يعطى اي فتاة من فتياته قرشا واحدا .


وتحسنت صحته كثيرا وبعدها دخل في غيبوبه مرة واحدة ، ومات الحج خيري وانتقل الى جوار ربه ، لم يأخذ معه شيء لا مال ولا أرض ولا أي شيء لم يأخذ معه في قبره سوى عمله ، ولكن أي عمل تركته بحياتك يا حج خيري سوى دعوة المظلوم ، لقد تركت فتيات يدعين عليك واخوة فرقتهم الاموال فأخذوا يتقاتلون من أجلها تركت كل شيء ولم تأخذ الفرصة التي أعطاها لك الله عندما نجاك من الموت في المرة الأولى ، حتى عندما يقول لك الله لقد نجيتك واعطيتك الفرصة لتصلح أخطأك فهل أصلحتها ، واليوم قدمت لكم تلك القصة لتفكروا جيدا هل أصلحتم أخطائكم هل نظرتم لتلك الفرص التي أعطاها لكم الله وهل استغلتوها جيدا لانكم ستسألون عليها يوم الحساب ، فماذا قدمت لحياتك وهل من ظلمته سامحك ام سيظل يدعوا عليك ويؤرقك في قبرك سأدعك تجيب بنفسك عن هذا السؤال فلن يجيبه غيرك .