حكايه من ترك وطنه عاش غريبا ذليلا من الحكايات التي تتحدث عن الامان في الوطن



في إحدى قرى الأرياف كان هناك مهرا صغيرا في غاية الجمال يعيش مع والدته في مزرعة لأحد الرجال، كانا كل يوم يأكلان متى شاءا وكل ما يطلبانه متوفرا، وعند هطول المطر كانا يستتران داخل الحظيرة الدافئة، كانا ينعمان بحياة رغدة؛ ولكن في أحد الأيام شعر المهر الصغير بملل في حياته المليئة بالرتابة فقرر الرحيل بعيدا للبحث عن متع ولذات الحياة بعيدا عن تلك المزرعة والتي أصبح كل شيء بها متكرر، وبطبيعة الأم الحنونة قررت الأم في البداية نصحه وإرشاده لقيمة ما في يده ولكن لا حياة لمن تنادي فقررت الرحيل معه لحمايته من أية أخطار، رحلا سويا وأخذا يوما كاملا يبحثان عن موطن جديد وكلما ذهبا إلى مكان وجدا به من يقلعهما بكل مذلة منه وهكذا صار حالهما إلى أن قدم إليهما ظلام الليل المهلك، وبما أنهما متعبان من شدة الركض طوال النهار استكان في زاوية بأحد الشوارع وما وجدا سوى البرد الشديد، تعلم المهر الصغير درسا قيما يفيده طوال حياته وهو من ترك وطنه عاش غريبا ذليلا.