نعرف دائما ان الطمع يقل ما جمع و قصتنا اليوم تتحدث عن الطمع و اضراره الاسد الطماع




يحكي أنه كان هناك أسد طماع وكان هذا الأسد يعيش في احدى الغابات، وفي يوم من الأيام استيقظ الأسد وخرج من عرينه وهو يتماطأ ويتثاءب وينظر إلى السماء، قال الأسد الطماع في نفسه يبدو هذا النهار جميلًا ومناسبًا للصيد، وبالفعل افاق الأسد من نومه وكسله وانطلق يبحث عن فريسة يتناولها.
اثناء بحث الأسد وقع نظره على أرنب سمين ينام اسفل شجرة فبدأ يتسلل بخفة في اتجاه الارنب حتى لا يستيقظ فيهرب منه، ولكن اثناء ذلك وقع نظر الأسد على غزالة تتناول العشب فبدأ الطمع يغزو قلبه إذ أن الغزالة أكبر حجمًا من الأرنب فترك التسلل للأرنب وبدأ يتربص ويتسلل للانقضاض على الغزالة واصطيادها.
ظل الأسد يتسلل ليقترب اكثر من الغزالة إلا أن الغزالة شعرت بمن يتسلل نحوها ولم تتردد للحظة في التفكير، إذ اطلقت ساقيها للريح وانطلقت هاربة من الأسد وأخذت تجري بأقصى سرعتها هربًا منه وهو في اعاقبها، وأخذ الأسد يجري محاولًا اللحاق بها إلا أنه فشل في الامساك بها وتوقف لاهثًا يلتقط انفاسه بصعوبة، وظل جالسًا لبعض الوقت حتى انتظم تنفسه واستعاد قدرته على التحرك مرة أخرى، فقرر أن يعود إلى الأرنب النائم اسفل الشجرة حتى يتناوله ليسد جوعه وبخاصة أنه ازداد جوعًا بعد الجري في مطاردته للغزالة.
عاد الأسد إلى الشجرة التي ينام اسفلها الأرنب ولكنه لم يجده فجلس الأسد يتحسر على حاله فهو لم يستطع لا الحصول على الغزالة ولا على الأرنب، كما انه يشعر بالجوع الشديد الذي يكاد يسبب الاغماء له، فلم يجد الأسد بدًا من أن يعود مرة أخرى إلى عرينه خالي الوفاض ببطن جائع بعد أن اصابه الطمع ففقد كل ما يمكن أن يسد جوعه اليوم بسبب طمعه.
المشكلة أن الاسد لم يتعلم درسه وأن الطمع هو ما اضاع منه صيده فهو لم يرضى بما في يده وسعى لما هو اكثر منه ففقد كل شئ وبقى جائعًا.
اقرأ أيضا: قصص قبل النوم للأطفال اسلامية قصة الساقي محمد
العقل نعمة
في إحدى المزارع كانت هناك قطة صغيرة، وفي أحد الأيام تعرضت تلك القطة لرعب كبير إذ وقعت بين يدي ثعلب شديد الجوع، حيث كان يشعر بالجوع الشديد فبدأ يحوم حول المزرعة بحثًا عن طعام يسد به جوعه، وعندما رأى القطة حاصرها استعدادًا لالتهامها وهو يخبرها ( بالرغم من أنكي لن تسدي جوعي بسبب صغر حجمك إلا أنكي يمكن أن تخففي من شدة هذا الجوع القارص).
فكرت القطة الصغيرة كيف تتخلص من مأزقها فقالت للثعلب الجائع حسنًا ولكن أنا يمكنني أن أدلك على المخبأ الذي يخبأ فيه الفلاح الكثير من الجبن الذي يمكن أن يسد جوعك، فسال لعاب الثعلب وهو يمني نفسه بطعام كثير يشبعه فسألها وأين مكان هذا المخبأ.

قالت له القطة الصغيرة سأدلك عليه، قادت القطة الصغيرة الثعلب إلى البئر وجعلته ينظر في البئر وكان الوقت ليلًا فكان يظهر في الماء انعكاس القمر الذي بدأ للثعلب أنه قطعة كبيرة من الجبن فازداد امله في الحصول على الطعام وملئ بطنه الجائع، وهنا قامت القطة بالدخول إلى أحد الدلوين الذي يستخدمهم الفلاح لاستخراج الماء من البئر وشدة الحبل حتى نزلت إلى البئر وعندما وصلت خرجت من الدلو متعلقة بحبل الدلو وطلبت من الثعلب أن ينزل إلى البئر باستخدام الدلو الآخر، فقال الثعلب ولما لا تحضري أنتي لى الجبن؟، فقالت انه ثقيل وأنا صغيرة لا استطيع حمله لك.

قفز الثعلب إلى الدلو الآخر ونظرًا لثقل وزنه انطلق الدلو نحو الأسفل حتى غاص في ماء البئر مسقطًا الثعلب في ماء البئر، أما القطة المعلقة في حبل الدلو فصعدت بأقصى سرعة إلى الاعلى وهربت من براثن الذئب الجائع.