حكايه الثعلب الشرير والأرانب الضعيفة قصص اطفال مسليه و ممتعه




جلس الجد سالم يشاهد برنامجه المفضل في التلفاز وهنا اقتربت منه حفيدته الصغيرة جنا قائلة : ماذا تشاهد يا جدي رد الجد عليها قائلا : أنا أشاهد برنامج سياسي احبه يا جنا ، ردت الطفلة بعدم فهم , وما هي السياسية يا جدي سالم ، ابتسم الجد انه موضوع كبير يا صغيرتي ، لن تستوعبه عقولكم الصغيرة ، ولكن لتعرفي بأنه يجب أن تدافعي عن حقك يا صغيرتي مهما كان ولا تفرطين فيه ، وتطالبين بحقوق ، ردت الصغيرة وهل هذة هي السياسة يا جدي ، رد الجد قائلا : يمكنك اعتبارها كذلك ، دعيني اشاهد البرنامج بهدوء واذهبي العبي مع اخويك ، ولكن يا جدى انا اريد حكايه من حكاياتك الجميلة ، سوف احكي لك يا صغيرتي ولكن بعد انتهاء البرنامج اتفقنا ، هزت الصغيرة راسها بحماس قائلة اتفقنا يا جدي .
وبعد الانتهاء من مشاهدة البرنامج جلس الجد امام احفادة يحكي لهم ، قائلا : كان يا ما كان في قديم الزمان ، في الغابة البعيدة التي تمتلىء بالحيوانات الكثيرة الكبيرة والصغيرة ، والازهار الملونة كثيرة الالوان والفاكهة الكثيرة وحتى الاشجار كانت عاليو ومتشابكة ، في منظر جميل جدا وخلاب وكانت الحيوانات تعيش بسلام وامان .
كانت هناك مجموعة من الأرانب الجميلة البيضاء والسوداء اللون ، كانوا يعيشون في مكان منعزل في الغابة وكانوا يعملون بحب ويعيشون بوئام وحب وسلام ، عندهم مزرعة من الجزر والبطاطا يتعاونون على رعايتها وحصادها والاكل منها .
وفي يوم من الأيام هجم ثعلب شرير جدا وضخم جدا على بيت الارانب ، وقال لهم ايتها الارانب الصغيرة ، سوف اعيش معكم وانا ملك الغابة وانتم مجرد رعية وعبيد لي فانتم ضعاف ، وسوف وتحضرون لي الطعام كل يوم وان لم تحضروا لي الطعام سوف ااكلكم انتم هل تفهمون ، خافت الارانب كثيرا من هذا الثعلب الشرير .
أصبحت حياتهم تعيسه يملئها الحزن والالم والتعب فلقد كان الثعلب يعذبهم كثيرا ويضربهم بقسوة كبيرة ، ويجعلهم يخدمونه ويأكل صغارهم كل يوم ، كانت الارانب تشعر بالارهاق والتعب والحزن على صغارها فلقد كانوا ضعفاء ليس لديهم القدرة التصدي لشر الثعلب لهم.
خرج الثعلب في احد الايام الى الغابة حتى يقابل اصدقائه ، فتجمعت الارانب واخذوا يتشاورن فيما بينهم واتفقوا على أن يتحدوا ويتصدوا لشر الثعلب فهم اكثر منه في العدد ، ويقفوا في وجه الثعلب كي يرحل عنهم تجمعت الارانب الكبيرة والصغيرة ، قاموا بحفر حفر عميقة جدا جدا ، ونصب الشباك على أبواب الغابة حيث سيدخل الثعلب ، وبعدها اختبوا خلف اشجار الغابة العالية والمتشابكة ، وقع الثعلب في الحفرة العميقة وفرح الارانب كثيرا ، وقاموا بالقاء الكثير من الحجارة على الثعلب حتى تخلصوا منه ومن شره ولكن لم يكن الامر هين ، فلم ينتصروا إلا بإتحادهم وتجمعهم معا .


وهنا نظرت جنا الى جدها سالم قائلة ، ولماذا وافقت الارانب على طاعة الثعلب يا جدي ولم تتصدى له ، رد الجد لانهم كانوا يرون انفسهم صغار يا صغيرتي على الوقوف امام ثعلب ماكر وشرير كهذا ، ولكنهم عرفوا في النهاية بان باتحادهم قوة .