الوفاء من اجمل و احلي الصفات التي تتواجد فيس كل انسان و سنتحدث عن قصه الحصان الوفي

بيوم من الأيام بأحد العصور السابقة كان هناك رجلا يسكن الصحراء، كان وحيدا لا يسكن معه إلا حصانه الذي كان يحبه حبا شديدا، كان يتفنن الرجل في تدليل ذلك الحصان الذي أحبه كثيرا، كان يهتم به وبأكله وهيئته حيث كان يطعمه الشعير مخلوطا بالسكر ليصبح حلو المذاق؛ وبيوم من الأيام مرض ذلك الرجل مرضا شديدا ونام في فراشه طريحا من شدة ما ألم به من مرض، حزن الحصان كثيرا على صاحبه فامتنع عن الأكل والشراب من شدة حزنه عليه، وكلها أيام والرجل توفاه الله وما فعله ذلك الحصان الوفي أدهش كل الموجودين، فبعدما قام الأناس بتغسيل الرجل وتكفينه والصلاة عليه، وهم يحملونه على ظهورهم لدفنه بقبره سار الحصان في جنازة صاحبه خلفهم، وعندما وضعوه بالقبر نظر الحصان إلى صاحبه نظرة حزينة للغاية جمعت فيها الكثير من مشاعر الأسى والحزن، لقد كان يعلم أنه لن يراه مجددا بعد اليوم، فانطلق الحصان كالبرق سريعا أمام كل الحضور حتى وصل إلى أعلى نقطة بالجبل ليلقي بنفسه فيموت حزنا على صاحبه وتأثرا بموته ويترك الناس جميعهم في حيرة من شدة وفائه لصاحبه.