الامانه و فضلها ان يكون عندك امانه و تقدر انك تحافظ عليها امر رائع و مميز جدا

في يوم من الأيام كانت هناك زوجة صالحة للغاية، كانت صائمة قائمة خاشعة لله، كانت تعيش هي وزوجها وأولادها بالسعودية المكرمة، وبيوم من الأيام اشتد عليهما ابتلاء ضيق الرزق، فطلبت الزوجة الصالحة من زوجها أن يلتمس لهم طعاما من شدة الجوع، لم يكن الجل يجد عملا ليوفر قوت اليوم لأطفاله وزوجته، فذهب ليقترض بعض المال من أحد أصدقائه ولكن لم يقبل أحدا ليقرضه فاستغاث بالله ليعينه فذهب إلى بيت الله الحرام وتعلق به مناجيا ربه ليفرج عنه هم ما ألم به من غمة وضيق، وعندما خرج عائدا إلى بيته وجد كيسا مليئا بالأموال وعندما فتحه وجد به ألف درهم، فحمد الله على أنعمه وهم راجعا إلى البيت ليخبر زوجته بكل ما حدث معه، وعندما علمت بأمر كيس النقود أخبرته بأنها ليست من حقهم وأن لها مالكا لابد وأن يرجع إلى الحرم ليسأل عنه حتى يجده، وبالفعل رجع الرجل إلى بيت الله الحرام وأخذ ينادي بعلو صوته عن أمانة سقطت من صاحبها ومن يعطي مواصفاتها يحصل عليها، فقدم رجل وأعطى كل أمارات الكيس فأعطاه إياه الرجل، ولكن مالك الكيس فاجأه حيث أن سيده قد أعطاه عشرة آلاف درهم وأشار عليه بفكرة أن يضع ألفا واحدا منهم داخل كيس ويلقي به في الحرم ومن يجده ويرجعه له يكون أحق العباد بأخذ تلك الصدقة لأنه حينها سيكون أحق الناس برعاية حقوق الفقراء والمساكين وبذلك تكون صدقته رابحة لله وحده لا شريك له، فأعطاه العشرة آلاف درهم فتاجر الرجل وربح الكثير وكان دوما في ماله حق للسائل والمحروم كما أمر رب العباد سبحانه وتعالى.