حدوته البقرتان و حفله الاصدقاء من اجمل الحواديت و الحكايات اتمني انها تنال اعجابكم




كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك مزارع طيب ويمتلك مزرعة صغيرة ، يملك ثلاث بقرات وثور وثلاثة خراف وحصان وحمار وبعض الدجاج والبط ، وكان المزارع رجل طيب جدا يحب حيوانات ويراعيهم كل يوم يضع لهم الكثير من الطعام والماء وينظف لهم الحظيرة وينظفهم ، ويجلس ليتحدث معهم اوقات طويله ، فكانت الحيوانات تفهمه كثيرا وتحبه وتحب ان يجلس معها .

وفي يوم من الايام تشاجرت البقرتان مع بعضهما البعض ، فكلا منهما تقول بأن المزارع يحبها أكثر من الأخرى ، فقالت البقرة البنيه بأن المزارع يفضلها هي ويعبق حول رقبتها شريط من الستان الأحمر ، فردت البقرة السوداء لا بل يحبني أنا فيعلق حول رقبتي جرس جميل وليس شريط فقط .

وتدخلت باقي الحيوانات لتفصل بينهما وفي هذا الخلاف وقال الثور : كفاكما شجار ايتها البقرتان فالمزارع يحبنا جميعا بنفس الدرجة ، ولا يميز احد عن الاخر ، ولكن البقرتان استمرا في العناد وقالت البقرة البنية : سوف اثبت لك بان المزارع يحبني انا اكثر منك ، سوف امتنع عن اعطائه اللبن وسترين فلن يفعل شيء لي ، فقالت البقرة السوداء وانا ايضا سوف امتنع عن اعطائه الحليب لنرى من يحب فينا اكثر .

وفي اليوم التالي جاء المزارع ليحلب البقرة البنية من اجل الحليب الطازج ، ولكنها لم تعطيه شيئا ، وذهب للبقرة السوداء ففعلت مثل البنية استمر الحال اسبوع ، كان المزارع حزين على حال بقراته ، فهل هم مرضى احضر الطبيب ، وقال الطبيب انهم بخير ولكن ربما لم يعطوه حليب مرة اخرى فاافضل ذبحهم وبيعهم كلحم والاستفادة من لحومهم ، بعد ذهاب الطبيب من المزرعة ، جلس المزارع بحزن مع بقراته وهو حزين وقال لهم ، انا احبكما كثيرا ولا استطيع ذبحكما ابدا ايتها البقرتان فلقد ربيتكما منذ كنتما صغيرتان ، ولكنني احتاج الحليب من اجل بيعه حتى استطيع العيش وشراء الطعام والملبس فانا اعتمد على حليبكم ولكنكما تكلان ولا تعطونني شيئا ابدا فقولوا لي ماذا افعل ، شعر الاصدقاء بالحزن من تصرف البقرتان الغير مسؤل وانانيتهم في التفكير ، فلم يفكرا في ذلك المزارع المسكين الذي يعتمد على الحليب من اجل بيعه ، وفكرا فقط في انفسهم بانانية .


شعرت البقرتان بالحزن على المزارع وما حدث له ، فلقد خسرتاه البقرتان الاموال في الايام السابقة بسبب عنادهم الكبير وتفكيرهم في نفسهم ، وعرفت بانه يحبهم جميعا بنفس الدرجة ، وفي اليوم التالي اعطوه الحليب الكثير جدا وفرح المزارع بهما وقبلهما كثيرا ، وفرح الاصدقاء في المزرعة بالبقرتان وقاموا بعمل حفلة لهما والاحتفال بهما واحضروا الكثير من البرسيم الذي كان يحضرة المزارع ووضعوه امام البقرتان واخذوا يغنون ويستمتعون بالصلح بين البقرتان .