قصه بيوم لقياك من القصص الرومانسيه و التي تعبر عن الحب اثناء اللقاء لحبيبك



بيوم من الأيام كان هناك شابا شغوفا بوسائل التواصل الاجتماعي، دائما ما يحب مطالعة كل ما هو جديد وكان اجتماعيا لأبعد الحدود؛ وبيوم من الأيام جذبت انتباهه صفحة لفتاة تدرك شخصيتها من خلال منشوراتها التي تدل على تدينها وشخصيتها العفوية والكمالية إلى حد ما، لم تكن تملك شخصية سطحية تافهة كمعظم الفتيات، لقد كانت تهتم دائما بتذكير أصدقائها وتحفيزهم على طاعة الله وعلى العمل دوما على مجاهدة النفس والرقي المتواصل في أحوال الدين للوصول إلى منزلة أسمى عند الخالق.
صدفة:
وبيوم من الأيام تواصل معها الشاب ولكنه تجرأ على الحديث معها كتابة على أساس أنه فتاة قد قبلت طلب صداقتها، ومرت أيام طوال وهما يتحادثان معا ويتشاجران ويستشيران بعضهما الآخر حتى شعر الشاب بحب الفتاة قابع بقلبه حينما تأخرت عليه في الرد على رسائله، تحركت كل مشاعره تجاهها، وصار ينتظرها يوما تلو الآخر داعيا ربه أن يستطيع التواصل معها مجددا ليعترف لها بكينونته الأصلية ويتقدم لها بعرض الزواج.
ويا لها من فرحة:
وبعد انتظاره عادت الفتاة لترد على رسائل أصدقائها، لقد كانت مريضة ولم تتمكن من تصفح الرسائل، وبمجرد أن بدأت في الرد على صديقتها المقربة “الشاب في الأصل” صارحها بكل شيء وطلب منها عنوانها لأنه في سفر خارج البلاد، صدمت الفتاة في بادئ الأمر ولكنها شيئا فشيئا شعرت بحبها للشاب، تحدثت سويا فهما قد تعاهدا على زواج كل منهما للآخر وقد أخبر الشاب أهله وأهلها مسبقا واتفقا على كل شيء غير أنهم في انتظار موعد إجازته لعقد قرانهما.
مكالمة صادمة:
بيوم من الأيام اتصلت الفتاة على الشاب لتخبره بعدم مجيئه وأنه قد حال بينهما القدر، لقد كان الشاب على صلة وطيدة بأهل الفتاة فاتصل بشقيقتها الصغرى ليعرف السبب وراء مكالمتها هذه فأخبرته الشقيقة بأن أختها مريضة بمرض خطير، جن جنونه ولم يدرك إلا وهو يرمي بنفسه في أحضان والدته شاكيا لها همه وحزنه الشديدين فما كان من والدته إلا أن أخبرته بأنه يلزم عليه الرحيل على الفور ليقف بجوار حبيبته في عز أزماتها؛ وبالفعل سافر بأول طائرة عائدة إلى بلد حبيبة قلبه، ومن شدة شوقه إليها حيث كان لقائهما الأول المنتظر الذي سيحمل لهما كل فرح وهناء إلا أن للقدر كلمته الأولى والأخيرة، فقد تحول هذا الفرح إلى حزن دفين في القلب يخفيه كل منهما عن الآخر مراعاة للشدة التي اختارتهما دونا عن غيرهما؛ تمنت الفتاة أن يراها حبيبها بأول مرة في حالة أفضل وهو تمنى أن تزول عنها كل آلامها وأوجاعها وتنتقل إليه.

وللقدر أحكام:
وما هي إلا أيام قلائل معدودات وفارقت حبيبته الحياة، لقد لاقت مصرعها وهي بين يديه، فاضت الدموع من عينيه فلن يستطع كبتها، فارقت حبيبته الحياة تاركة إياه خلفها يعاني من ألم الفراق والرحيل، ولم يدرِ أيواسي روحه أم يواسي أهلها، لقد تركت بفراقها لهم ندبا في القلب لم تستطع الأيام بطولها أن تداويه ولا حتى تخفف من حدته، أصيب الشاب بعدها بفترة بسيطة بمرض القلب وأعرض كليا عن معالجته، لقد تركه سببا لموته أملا في أن يلقى حبيبته عند ربه وهي تنتظره بصورة أجمل من كل حور العين، وبالفعل من عليه خالقه بما تمنى ولم يبرح في الأرض إلا عاما واحدا من بعد فراقها وفارق هو أيضا الحياة تاركا خلفه قصة حب رائعة بأسمى المعاني الحسية والروحانية جسدها هو وحبيبته ليفارق الحياة بعد موتها.