سمعنا عن كارثة تشيرنوبل والتى اسفر عنها مصرع 29 شخص بسبب التعرض لجرعات كبيرة من الاشعاع وفى مقال اليوم سنتعرف اكثر عن مدينة بريبيات التى حدثت فيها تلك الكارثة



مدينة بريبيات وكارثة تشيرنوبل

في 26 أبريل 1986 ، خلال اختبار لمعرفة كمية الطاقة اللازمة للحفاظ على تشغيل المفاعل رقم 4 في حالة انقطاع التيار الكهربائي ، انفجرت محطة تشيرنوبيل النووية ، حيث تم إطلاق كميات خطيرة للغاية من المواد الكيميائية المشعة في الهواء ، وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن حوالي 30 شخصًا قد لقوا مصرعهم جراء الانفجار وما يتصل به من التعرض للإشعاع ، مع وجود عدة آلاف من الوفيات الإضافية بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان على المدى الطويل .وكانت المدينة الأقرب إلى المفاعل رقم 4 هي بريبيات الأوكرانية ، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 49000 تأسست في عام 1970 لإيواء العمال من تشيرنوبيل ، وقد كان بها 15 مدرسة ابتدائية ، ومستشفى ، و 25 متجرا ، و 10 صالات رياضية ، إلى جانب الحدائق ، ودور السينما ، والمصانع ، وعلامات أخرى لمجتمع مزدهر ، وعلى بعد ثلاثة كيلومترات فقط من الانفجار ، أُجبرت المدينة بأكملها على الإخلاء في غضون يومين فقط .بعد أكثر من عقدين من الزمان ، كانت هذه المدينة الأشباح بمثابة صورة حية للاتحاد السوفياتي في عام 1986، ولا تزال الدعاية الشيوعية معلقة على الجدران ، والممتلكات الشخصية تتناثر في الشوارع والمباني المهجورة ، ويزين المطرقة والمنجل أعمدة الإنارة ، في انتظار احتفالات عيد العمال التي لم تحدث أبداً ، وتتناثر الألعاب حول مدرسة حيث تم إسقاطها في الماضي من قبل الأطفال الذين أصبحوا شبابًا في الوقت الحالي ، وقد توقفت جميع ساعات المدينة عند الساعة 11:55 ، لحظة قطع الكهرباء .


طفرات في حيوانات بريبيات

انتشرت العديد من الحيوانات المختلفة في منطقة تشيرنوبيل ، والتي يبدو أن الجزء الأكبر منها غير متأثر بالمأساة ، ومع ذلك ، تشير إحدى الدراسات إلى أن بعض الحيوانات قد تعرضت لجرعات كبيرة من الإشعاع مع مرور الوقت ، كما ظهرت العديد من التحولات وحالات العملقة بين الحيوانات المحلية ، ولا سيما في السنوات التي تلت الحادث .ولعل واحدة من أكثر الآثار المقلقة لتداعيات تشيرنوبيل على الحيوانات هي الزيادة الظاهرة في عدوان الذئاب في المنطقة ، ليس من المعروف أن الذئاب تهاجم الناس ما لم يتم تهديدهم ، ولكن هناك تقارير عديدة عن تعرض عسكريين أوكرانيين لهجمات غير مبررة في السنوات الأخيرة .


أشباح مدينة بريبيات

كما قد تتخيل ، فإن الطبيعة المريرة لمدينة بريبيات ستكون جذابة للبعض الناس الذين يحبون خوض المغامرات الغامضة والشيقة ، وبغض النظر عن نواياهم ، هناك العديد من التقارير من أشخاص غامروا بالدخول إلى منطقة الاستبعاد وشاهدوا هناك شخصيات غريبة شبيهة بالظلال تم التقاطها بالكاميرا وأيضًا مشاهد من الناس الذين كانوا يعيشون في المنطقة .حتى أن أحد المغامرين ادعى أنه شهد مخلوقات تشبه الزومبي ، في حين أن آخر يتحدث عن وجه أحد هذه الكائنات الغريبة أنه كان يشبه الصورة الرقمية ، وقد أجرى برنامج The Destination Truth التلفزيوني تحقيقاته الخاصة واستخدموا معداتهم في البحث في المدينة ، وقد بدى وكأنها تكشف حرارة جسم لشخص مجهول داخل الأنقاض ، بينما زعم أحد أفراد الطاقم أنه تم لمسه من قبل يد غير مرئية .



أغرب ما حدث في مدينة بريبيات

ولعل واحدة من أفضل الأحداث الموثقة الغريبة التي حدثت في عام 1997 ، خلال دراسة قام بها الفيزيائي النووي أندريه خراسخوف ، حيث أثناء أخذ قراءات الإشعاع خارج تابوت المفاعل 4 المعطل ، سمع صراخًا طالبًا للمساعدة من الداخل ، وقد كان يعتقد في البداية أن أحد الباحثين عن الإثارة قد غامر بالدخول للمكان ثم أصبح محاصراً داخل المفاعل بالفعل ، ومع ذلك ، علم خرسوخوف أنه كان أول شخص يفتح باب للمفاعل منذ ثلاث سنوات .تم وضع إنذار للعمل بمجرد أن يتم تحريك الباب بشكل طفيف ، ولكن حدث حادث غريب آخر لخرسوخوف وفريقه في وقت لاحق من ذلك المساء ، فبينما كانوا يجلسون يتناولون وجبتهم المسائية خارج المبنى الرئيسي ، جاء ضوء ساطع فجأة من الداخل ، وقد كانوا الوحيدين هناك ، فأثار الأمر دهشتهم بشدة ، وقبل أن يتمكنوا من التحقيق ، اختفى الضوء ، ومن المثير للاهتمام أن أشخاصًا آخرين قد أبلغوا عن أضواء مشابهة من داخل أنقاض المفاعلات النووية .