سنتعرف معكم اليوم فى هذا المقال و بشكل تفصيلي على جيمس هاريسون وقصته وبطولاته والذى يعتبر واحدًا من الأبطال المهمين في العالم




من هو جيمس هاريسون

وُلد ” جيمس هاريسون ” في استراليا ، ويبلغ الآن 82 من العمر ، ويعتبر جيمس واحدًا من الأبطال المهمين في العالم ، حيث أنقذ ما يزيد عن مليوني طفل بعد التبرع لهم بدمه ، واستمر ذلك الأمر على لمدة 60 عامًا تقريبًا ، اكتشف الأطباء أن دم جيمس هاريسون يعتبر عملة نادرة ، وأنه مميز بدرجة كبيرة ، وذلك لأن دمه يحتوي على العنصر المضاد المعروف باسم ( أنتي _ دي ) ، ويعمل ذلك العنصر على إحداث التوافق ما بين فصيلة دم الأم وفصيلة دم الجنين في حالة إذا كانتا متعارضتين .فبدأ هاريسون رحلة طويلة من البطولات أنقذ من خلالها ما يزيد عن مليونين ونصف من الأطفال ، كما إنه حقق رقمًا قياسيًا في التبرع بالدم في العالم ككل ، فوصل رقم تبرعه بالدم على مدار تلك الرحلة ما يزيد عن 1173 مرة مما ساعده على الدخول إلى موسوعة ( غينيس ) للأرقام القياسية ، ونظرًا لأن السياسة في استراليا تمنع التبرع بالدم لمن يزيد عمره 81 عامًا ، فبوصله إلى ذلك العمر توقف عن التبرع بعد رحلة طويلة من العطاء وفعل الخير .
بداية جيمس هاريسون بالتبرع بالدم

بدأت الحكاية عندما كان ” جيمس هاريسون ” في عامه الرابع عشر ، ففي ذلك العام خضع هاريسون لعملية جراحية كبيرة في صدره ، مما جعله يحتاج إلى نقل ما يزيد عن ثلاثة عشر لترًا من الدم لضمان نجاح تلك العملية الجراحية ، وعلم بعد ذلك أن ما أنقذ حياته ومنحه حياة جديدة هو تبرع الآخرين له بالدم ، ومن ثم أخذ عهدًا على نفسه بأن يبدأ في التبرع بالدم عندما يصل إلى السن القانوني الذي يُسمح فيه للأشخاص بالتبرع بالدم ألا وهو الثامنة عشر ، وحينما بلغ هاريسون ذلك العمر بدأ بالفعل بتنفيذ ذلك العهد ، فبدأ بالتبرع بالدم لكل من يحتاجون لذلك لإنقاذ حياتهم ، واستمرت رحلته البطولية في التبرع قرابة 60 عامًا .وعندما بدأ بالتبرع بالدم اكتشف الأطباء ذلك الاكتشاف الذي جعل من هاريسون بطل ومنقذ للبشرية ، وهو أن دمه يحمل أجسام مضادة ، تؤدي تلك الأجسام إلى التوافق ما بين الأم والجنين _ كما ذكرنا سلفًا _ ، وبعد ذلك الاكتشاف تمسك هاريسون بعهده في التبرع بالدم بشكل أكبر ، وتم التأمين على حياته بمبلغ قد يزيد عن المليون دولار ، وبفضل دمه النادر والمميز استطاع الأطباء أن يطوروا حقنة يطلق عليها ” أنتي – دي ) ، ووظيفة تلك الحقنة أنها تعمل على إيقاف عدم التوافق بين الأم والجنين من قِبل الأم ، بالإضافة إلى أن دمه يُستخدم اليوم في تصنيع أدوية يتم تخصيصها للحوامل اللاتي من الممكن أن يؤثر دمهم على الجنين بشكل سلبي ، وبفضل ذلك فقد ساعد هاريسون في الحفاظ على حياة الملايين من الأطفال التي كانت حتمًا معرضة للخطر .
دور جيمس هاريسون في التبرع بالدم

يتبرع الأشخاص عادة بالدم بين الحين والآخر ، عندما تطرق عليهم ظروف معينة ، أو يلجأ إليهم أحد المحتاجين إلى ذلك ، ولكن الأمر بالنسبة لهاريسون كان مختلفًا تمامًا، فهو أتخذ ذلك بمثابة وظيفة له حيث أنه كان يتبرع بشكل أسبوعي وأحيانًا يومي ، ويقدس هاريسون التبرع بالدم ويعتبره واجب بشري ، لذلك يدعو الناس إلى التبرع بالدم ، فيقول : ” ساعة واحدة من وقتك هي عمر لشخص آخر . ” ، ونتيجة لجهوده الكبيرة فقد حصل هاريسون على الكثير من الجوائز سواء الدول المختلفة أو المنظمات العالمية ، ويعتبر ” وسام استراليا ” من أهم تلك الجوائز ، ويقول هاريسون أنه ينزعج حينما يوجه أحدهم الكلام إليه ويقول : ” أوه ، لقد قمت بذلك ، أو فعلت ذلك ، أو كنت بطلًا . ” ، ويرد بشأن ذلك قائلًا : ” إنه شيء يمكنني القيام به . إنها واحدة من مواهبي ، وربما موهبتي الوحيدة ، هي أنني أستطيع أن أكون متبرعاً بالدم . “ويُذكر أن هاريسون الذي يملك ذلك النوع النادر من الدم يعتبر واحدًا من بين 50 شخصًا فقط في استراليا ممن يمتلكون هذا النوع النادر من الدم المحمل بالأجسام المضادة ، كما خصته هيئة الصليب الأحمر الاسترالية وأشادت به بشدة ، حيث اعتبرته منقذًا لحياة العديد من الأشخاص في استراليا .