قصة قيس و حبيبته و عشيقته لبني من اجمل و احلي القصص التي تعبر عن الحب و الرومانسيه




قصة قيس بن ذريح وحبيبته لبنى:

من أشهر قصص الحب في العصر الجاهلي، قصة حب نشبت بين قيس آخر غير قيس مجنون ليلى وقصته الشهيرة التي حدثت مأساتها بنجد، هذه قصة حدثت مأساتها في أرض الحجاز على زمن معاوية، فقد اتقدت نيران الحب العذري بين قلبين آخرين ليكتويا بها.
كان قيس الابن الوحيد لأثرى أثرياء البادية، وبيوم من الأيام ذهب إلى قوم والدته يزورهم ويستأنس بهم أخواله الخزاعيين، وأثناء سيره في الصحراء اشتد عليه العطش، فاستسقى الماء من إحدى الخيام وإذ بفتاة طويلة القامة بيضاء البشرة حسنة الخلقة والخلق تسقيه ماءها، وعندما بادر بالرحيل دعته الفتاة إلى الاستراحة عندها قليلا حتى يستجمع قواه فقد رأت عليه إرهاق البدن والتعب الشديد فقبل عرضها السخي وهو يتأمل جمالها الخلاب وحسن أدبها.
اقرأ أيضا: قصص حب سعيدة وقصيرة من أجمل ما يكون لا تفوتها
وعندما جاء والد الفتاة “الحباب” سر برؤية ضيف عنده فأمر بذبح الذبائح وأصر على ضيافتها لمدة يوم كامل؛ وعندما علم بأمر حبها قد تملك من قلبه تردد على مكانها واعترف لها بحبه القابع بقلبه وشدة ولعه بها، وهي أحبته من كل قلبها.
عاد أدراجه واستجمع كل قواه وسأل والده الزواج بها، ولكن والده يرى ضرورة زواج وحيده من إحدى بنات عمه حفاظا على ثروته الطائلة، فأبى أن يزوجه إلا لإحدى بنات أعمامه، وعندما يأس قيس من حال والده اتجه إلى والدته لتتدخل وتنهي الأمر لصالحه ولكنه رأى فيها مثلما رأى من والده.
لم ييأس العاشق فاتجه إلى أحد كبار قومه وسأله أن يحل له معضلته وبالفعل استطاع أن يقلب الأمر لصالح قيس، وتزوج من حبيبته وعاشا في سعادة وهناء.
ولكن كيف يعقل أن يذكر التاريخ ويخلد قصة حب عادية؟!
بعد سنوات طويلة من الزواج لم يرزقا بطفل، وبسرعة النار في الهشيم انتشرت أن لبنى عاقرا ولن تستطيع الإنجاب، فخشي والد قيس من إحالة كل ثروته إلى ولد من غير صلب ابنه الوحيد، وبدأت المشاكل التي لا تعد ولا تحصى، بدأ والده في إقناعه بترك زوجته العقيم والزواج من غيرها للإنجاب الولد، ولكن الابن أبى أن يترك زوجته الحبيبة، ولكن الوالد لم يستسلم فأخذ عهدا على نفسه بألا يسكن تحت سقف بيته حتى يسلم ابنه الراية البيضاء ويتزوج من غيرها، وبالفعل كان يقف تحت حر الشمس الحارق وكان قيس حنين القلب لا يهون عليه وضع والده، فيقف بجواره ويرفع له رداءه ليضلله به ويأخذ كل النصيب من حر الشمس وحينما يأتيه الليل تغرب الشمس يدخل عند زوجته يبكي وتبكي معه، ويواسي كلا منهما الآخر ولكن في النهاية يتعاهدان على ألا يهزم حبهما مهما واجها من الصعاب.
اقرأ أيضا: أشهر قصص حب في التاريخ روميو وجولييت وقيس وليلى


ومازالا والديه مصران على موقفهما من الطلاق لزوجته والزواج بأخرى للإنجاب، وقيس مازالا متمسكا بزوجته الحبيبة مما زاد الأمر سوءا بينهما وتدخل كبار القوم بينهما وأخيرا استطاعوا إقناع قيس بطاعة والديه وعدم كسب سخطهما، فقرر إرضائهما بالزواج من أخرى دون طلاق زوجته، ولكن أباه لم يوافق ولم يرضَ إلا بأمر طلاقها وبالفعل حصل على ما أراد إذ كان قيس شديد البر بوالده ولم يشأ أن يعذب والده ويتعذب معه بأمر هجر والده وسخطه عليه فعاش في حياة مريرة واضطر في النهاية على فعل ذلك الأمر، فعادت لبنى إلى ديارها بمكة؛ أماته الندم على فراقه لحبيبته فرجع أدراجها وتوسل إليها أن تلتمس له الأعذار، وكانت تتاح للحبيبين فرصة اللقاء من حين لآخر.
ولكن والد قيس مازال مصرا على قراره فزوج ابنه زواجا إجباريا، فعانى قيس الأمرين بعده عن زوجته حبيبته وفراقها والثاني الزواج من أخرى لم يسعد بها ولن يستطيع ولن يوفر لها السعادة أيضا، ومن الناحية الأخرى أهل لبنى عندما علموا بأمر زواجه أجبروها على الزواج مثله، وعاشا الاثنين شقاء الفراق إلى أن ماتا عليه.