الوفاء من اجمل الصفات وخصوصا في حبك لحبيبك انك تكون وفي له و تكوني وفي بوعودك


قصة حدثت بأرض سوريا، بيوم كان هناك شاب في طريقه إلى المسجد لأداء فريضة العصر وفجأة اصطدم بفتاة، لم يستطع إزال بصره عنها، لقد أسره بها شيء لم يستطع تحديده، وبالرغم من كل محاولاته في إرجاع بصره عنها وغضه إلا أنها باءت بالفشل، وقف جامدا كالثلج وهي الأخرى لم تستطع فهم النظرة التي كانت في أعينه فتسمرت هي الأخرى مثله، وبعد لحظات أفاقا هما الاثنين على صوت إطلاق النار، ومضيا في طريقهما واثقين بأن من جمعهما بأول مرة سيجمعهما ثانية.
وبالفعل كلها أيام قلائل وتقابلا مرة ثانية، ولكن في هذه المرة عزم الشاب على التحدث إليها، ووعدها بالزواج منها على الرغم من كل ما تمر به البلاد من دمار؛ ووعدها بأنه لن يتركها إلا بموته، تحدث الشاب إلى والديه بأمر آسرة قلبه، ورحبا الوالدان كثيرا، فالكل يريد فرحة تدخل إلى قلبه وقلب من يحب؛ تحدد الموعد وتجهزت الفتاة بثوب رائع بلون زرقة السماء، وأعدت والدتها الحلويات ونشرت الفرحة والسعادة في كل أرجاء الحي فرحة للفتاة المؤدبة طيبة القلب.
ولكن باليوم الذي سيذهب فيه الأهل إلى منزل الفتاة للتقدم إلى خطبتها أصابت الشاب رصاصة في قلبه أودت بحياته وهو يرتدي ملابسه التي أعدها لرؤية حبيبته، انتهت حياة الشاب والكلمة الوحيدة التي خرجت من لسانه: “يا ربي أشهدك أني وفيت لها بوعدي”.