الحب الحقيقي مش بيكون فيه خيانه او غش او خداع الحب الحقيقي بيكون مبني علي الصدق




جلست أمام صديقتها المفضلة وهي تنظر لها قائلة بغضب ، ماذا تقولين يا سمر ، ردت الصديقة قائلة ، اقول لك ما سمعتيه يا مروة ، فزوجك رجل خائن ويتلاعب بالنساء ، الكثير منهن يعرفهن ويخونك فلا تصدقيه يا مروة واستفيقي ، لم ترد مروة بل وقفت تنظر من النافذة وهي تتذكر ذكرياتها معه ، وكيف تزوجها وهي مطلقة بعد أن تركها زوجها ، ورحل دون أن يتكلم وسافر تركيا ليعيش حياته هناك ويتزوج ، تاركا لها المسؤليه والاولاد ، وقابلته هو ولقد احبته واحبها وتزوجته وكان لها السند والظهر ، هي تعف بعلاقاته النسائية ولكن لا تعرف لماذا يفعل ذلك ، فتغاضى عم يفعل بطيب خاطر لانها عشقته بجنون .
التفتت الى صديقتها وهي تبتسم قائلة :
لا تقولوا لي بأنه خائن ، فلن أصدق ما تقولون ، فمثله لا يخون ، لا تقولوا لي بأنه وغد ، فمثله لا يشبه الأوغاد ، حتى ولو كان منهم في عيونكم ، ولكنه مختلف في عيني ، أن أراه طفلي ، وليدي الذي ينبغي أن أحميه من نفسه ، حتى إن كان خائن ومحتال ، وغد وقبيح ، فأنا لا أراه كما ترونه أنتم ، أنا أراه بعين الأم التي تسامح طفلها مهما فعل ، تقترب منه مهما أبتعد ، تسامحه وتحن عليه رغم قسوته الشديدة عليها ، فهو ابني ، فمن منكم سيقسوا على طفله مهما فعل فيه ، من منكم سترك ابنه للدنيا وحيدا ، فلماذا تطالبون منى أن أتركه ، أنم لا تعرفون طيبة قلبه الأبيض وحنيته الشديدة معي ، فما بيننا كبير لن ولم تفهموه أبدا.

فما بيننا كبير جدا لن يفهمه إلا كلانا فقط ، هو يفهم ما أفعله وأنا أعرف ما أفعل ، هو ليس قاسي كما ترونه ، بل هو أطيب من في الأرض وأكثرهم حنية ، ورقة هو ليس بارد كما تتدعون بل حضنه هو أدفىء مكان بالكون ، ونظراته هي الأمان لا تعرفون تلك الاشياء ، فعندما تشعر المرأة بالأمان مع الرجل ، لا تريد شيء أخر ، هو الأمان لي والمأوى من أي شيء بالحياة ، من غدر الأصدقاء وفراق الأقارب والأحباب ، هو لي كل شيء ويعطيني الأمان الذي تمنيته منذ كنت صغيرة ، الأمان الذي لم أجده في منزل عائلتي ولا مع زوجي الأول ، الأمان الذي كنت اتمناه منذ كنت طفله صغيرة لا تريد شيء بالكون غيره ، الأمان عندما تجده المرأة مع رجل لن تسطيع أن تركه .

فلا تقولوا لي بأنه خائن ، ووغد وجبان فمثله لا يخون أبدا ، أعرف بأنني حبه الأول والأخير ، لقد تزوجني وعامل أطفالي كأطفاله لقد أحبهم أكثر مما احبهم أنا ، كان لهم الأب الحنون وعوضهم عن حرمان أبيهم الذي رحل وركهم ، لقد عاملني كابنته وأشعرني بالأمان بين يديه ومعه وعوضني عن ذلات الزمن وكسراته ، لقد عشقت نفسي في عينيه وأنا الي كنت أكره نفسي من كثرة ضربات الزمن لي ، عشقت عذوبه كلماته ، أنتم لا تعرفون شيء ،لا تعرفون حنيته مع اطفالي الصغار وكيف يعاملهم بحب وكأب حقيقي يعلمهم ويوجههم ، لم يبخل عليهم بشيء بل يحضر لهم ما يتمنون بالحياة ، فلا تتكلمون كثيرا ولا تحكمون عليه من الخارج ، وما يظهره لكم من قناع القسوة والجمود ، فلا تعرفون ما يخفيه ذلك القناع البارد الذي يظهره لكم ، فأنا فقط من أعرفه ومن سمح لي برؤية ما خلف القناع ، حتى لو اقسمت لي واحضرتم الدلائل والبراهين والصور والفديوهات ، لتقولوا بأنه خائن ويعرف غيري سأقول لكم لا فمثله لا يخون .


وهنا نظرت لها الصديقه بصدمة كبيرة ، لا تصدق ما قالته صديقتها ، فهل تحبه بتلك الدرجة الكبيرة ، انها تعشقة بجنون رغم خداعه لها وكذبه عليها ، قامت الصديقة وهي في حالة صدمة ورحلت من المنزل ولم تتحدث أو تنطق بكلمة واحدة ، فماذا تقول بعد ما قالته صديقتها ، فهي لن صدق أي شيء حتى لو اقسموا لها وحتى ان رأته بعينيها في احضان غيرها .