في هذا المقال المميز والرائع سوف نقدم لكم قصة عدوي لكن حبيبي الجزء الثاني



لم أكن يومًا أعتقد أنني سوف أقع في غرام عدوي ويتحول إلى حبيبي لكن يبدو أن الدنيا والقدر له أحكام ، عرفت أنني أحببته يوم أخبروني في الشركة أنه تعرض لإطلاق النيران ، لم أتحمل الفكرة وشعرت أن الدماء تغلي في عقلي وقلبي فجريت إلى مقر الشركة ، كدت أن أدهس ثلاثة أشخاص في طريقي ، وحين وصلت وجدت دماء على السلالم المؤدية للشركة فلم تتحمل قدماي وسقطت جالسة في مكاني ، لم أستطع فعل أي شئ ، لم أستطع البكاء ولم أستطع الصراخ ولم أستطع الحركة ، لحسن حظي أن شقيق سهيل كان ينظر من النافذة فرآني ، فأرسل سهيل ليطمئنني.
كنت أجلس بجوار الدماء في حالة من الصدمة وأفكر في كل الاحتمالات السيئة ، حين شعرت بيد تطوقني من الخلف ، وبدأت أستوعب ما يحدث ، انه هو ، رائحته وصوت أنفاسه ، بعد ضمة سريعة وقف أمامي ، لم أصدق ما أرى ، لم أستطع النهوض فاقترب مني وأخذني بين ذراعيه ، ارتميت بين ذراعيه ولأول مرة أتمكن من البكاء ، لم أستطع تركه ولم أستطع فهم ما حدث، أخبرني أنها دماء السائق الذي أصيب في كتفه وتم نقله إلى المستشفي ، وأنه هو لم يصب بأي شئ ، فمن الواضح أنها كانت محاولة لإخافته ليس إلا.

أتت سيارة الشركة بدلا من سيارته التي تلطخت بالدماء وتهشم زجاجها، وحملتنا إلى منزلنا ، أمسكت به بقوة وكأنني أخشى أن أفلته ، لم أستطع التكلم فقد وضعت رأسي على صدره ومسكت يديه بكلتا يدي ، حين وصلنا إلى منزلنا ذهب ليغير ملابسه ويبدو أن حالة الصدمة كانت تلازمني ، خرج وجلس بجواري، نظرت إليه بعمق وارتميت مرة أخرى بين ذراعية ، نطقت لأول مرة ” عدني ألا تتركني ، عدني ألا تخيفني هكذا مرة أخرى ” أقترب مني أكثر وكأنه يخترق كل الحواجز التي سبق ووضعتها له ، كانت لمساته حنونة وتشعرني بمحبته وقربه مني ، يومها لم أستطع الابتعاد عنه ، لم أستطع أن أقاومه أكثر أو أن أرفضه أكثر ، أنه زوجي وحبيبي وحان الوقت لكي أبرهن له أنا أيضًا حبي له.