قصه جميله جدا عن المسجد الاقصي سنتعرف منها علي سر ابتسامه فادي عندما كان امام المسجد الاقصي




ابتسم فادي الصغير ولمعت عيناه ، وازداد بريقها بقوة ولكن عقله ظل شاردا ، ورغم صغر سنة فهو يعي ويفهم كل شيء ، تساءل الصغير في نفسه ، هل يمكن ان يكون للانسان عزيمة اقوى من القهر ، والحصار والاحتلال وكل القيود والاغلال ؟
وهل يمكن للشمس ان تشرق وا يفارق نورها وطنه ، وكيف تعرفها وهي تعبر عن قلوب أشد من الحجارة قسوة ، انهم يمرحون كعادتهم يرقصون ويغنون ويخرجون كل ما بداخلهم من حقد على شعبه الأعزل ، لا يعرفون معنى للحياء ولا قيمة للاحياء ، فلا قيمة لاي شيء سوى لاطماحهم واطماعهم .

انهم الان على حقيقتهم ، بلا زيف او رياء او اعلام يراهم بوضوح يرى ضعفهم وقذاراتهم ، حقا انهم ابناء القردة والخنازير ، وليس كما كتبوا عن انفسهم من قصص واساطير ليخدعوا بها العالم ويسيطروا على عقول ابنائه ويكبلوا احلامهم ، صدق الله : ” ملعونين اينما ثقفوا ” ، السوق يكتظ بهم يتحركون فيه كالمجانين يدعون ان تلك هي الحرية .

لا يعلمون انها مجرد حياة بلا قيمة او هدف ، اقترب منه احدهم ، ما ابشعة دفع فادي بيساره في غلظة لكى يمر وكان بالطريق ضيق ثم التف اليه في غضب وبصق في وجهه ، اخذ يضحك ويضحك في جنون المنتصر وكانه انتصر عليه ، تماسك فادي ومسح البصقة عن وجهه بيمينه ، وضغط على اسناه وكأنما يمتص غضبه الى متى سيستمر اذاهم في وطنه هؤلاء اليهود الملاعين ، الى متى سيظلون يمرحون في وطنه ويعتدون على ابنائه ؟

اغروقت عينا فادي بالدموع ، حاول ان يتماسك ان يمنعها من السقوط لكن دمعة اسيرة اثرت الخروج ، عند سماع ضحكاتهم الصيونية فلقد احسوا بالانتصار عندما راوا دموعه ، وادركوا قوتهم وضعف الصبي الصغير امامهم ، فالتفوا من حوله يرقصون ويصرخون ويسخرون من فادي الصغير ، الذي تحمل سخريتهم بصعوبة شديدة ، وفي صدرة بركان من الغضب لابد ان يتماسك فتبسم فادي بصعوبة .

ابتسم ابتسامة مريرة ، لم يشعر بدموعه وهي تنحدر من عينية الجامدين وتعاظم كرهه لهم فجراح الوطن اكبر واسمى من جراحة الشخصية ، تذكر حينها ابوية شهيدين في الحرام الابراهيمي ، لقد قتلوهما وهم بين يدى الله يصليان في بيت الله ، فما اقسى الغدر ، شعر بروح ابيه ترفرف حوله ، وروح امه تحتضنه فاحس بالدفء ، واختفت بداخله الغربة الي عاشها دوما في وطنه ، وادرك انه لا شيء بلا ثمن ولن يكون هناك قيمه لأي شيء في هذه الدنيا ، اذا كان في داخله اسيرا .

نظر الى الاقصى هناك بعيدا فراه بلا لحن ينشده ، راه فادي ينادي عليه قائلا :

  • ابنائي ارى ابواب الجنة تتفتح ونسائم رحمة ربي جدد ، وتساءل واليأس أبدا لم يدخل قلبه ، هل قرر بطل منكم أن يدافع عني ويحررني فاحجاري تئن تحت اقدام اعداء الله والوطن ؟


تبسم فادى بفخر ورفع الرأس إلى الأعلى وطاف بعينيه على من حوله من أعداء الله ، وشفتاه تتمتم بالتوحيد وقرر الدفاع عن وطنه ، ومحاربة اعداء الله والوطن حتى يحصل الاقصى على حريته وتتحرر القدس ، ابتعد فادي وهو يفكر كيف سيتخلص من هؤلاء الملاعين الذين يحتلون ارضه ووطنه لابد أن يتعلم كيف يحاربهم وينتصر ليحرر بلاده هو أصدقائه عندما يكبر،لن يترك وطنه ابدا سيدافع عنه حتى لو مات كما مات الكثيرون على تربته الطاهرة ابتسم فادي بثقة مرددا وهو ينظر للمسجد الاقصى :

  • سيأتي يوما ونحررك يا اقصى من بين اعداء الله والوطن بإذن الله .