ييجب علي كل ام و اب ان يعلموا الاطفال الصغار
ار ان العمل له ثمار جميله جداا اجمل حكاية عن ثمره العمل



في أحد الأزمنة كان هناك تاجرا كبيرا لديه ثروة ضخمة، قد كد طوال حياته وبنا نفسه بنفسه حتى وصل إلى ما وصل إليه، فهو يسكن القصور ويباشر أعماله الهائلة، وقد كان رجلا حكيما ومتزوجا بامرأة صالحة ولديه من الأبناء ابنة وولد مازال صغيرا، وهو الذي سيرثه بعد عمره.
خاف الرجل على ضياع ثروته فهو يرى زوجته تدلل ابنه الصغير كثيرا فخشي على ضياع شقا عمره بسبب ابنه الصغير المدلل فقرر أن يعطي صغيره درسا يستمر معه طوال حياته، درسا في قيمة ثمرة العمل.
وجاء الصباح فأخبر ابنه أن عليه الذهاب إلى العمل، وبالليل سيأتي ليرى المال الذي جناه وإلا سيحرمه من العشاء فيبيت طوال الليل جائعا، ذهب الأب إلى العمل وعلى الفور ذهب الابن المدلل إلى والدته باكيا شاكيا من والده الذي طلب منه العمل وإرهاق نفسه المترفة، وأمام إلحاح الابن الصغير وبكائه الشديد أعطته والدته الأموال التي سيعطيها لوالده ليلا عوضا عن عمله وجنيها بعرق جبينه.
اقرأ أيضا: قصص الاطفال كليلة ودمنة، قصتين في غاية الروعة والإثارة والجمال والتشويق
وجاء الليل وجاء معه سؤال والده عن المال الذي جناه كما طلب منه، فأخرج الابن المال من جيبه وأعطاه لوالده قائلا: “هذا المال الذي جنيته يا والدي”، ولكن الأب كان شديد الحكمة فقال لابنه: “اذهب وألقِ به في البئر”، فذهب الابن مسرعا دون تردد وألقى بالمال في البئر، هنا أيقن الأب أن المال الذي بحوزة صغيره لم يعمل به وإنما أخذه من والدته التي أشفقت عليه، قرر الأب الحكيم إرسال زوجته إلى أهلها حتى يتمكن من تعليم صغيره الدرس الذي أراد.
وفي الصباح الجديد أخبر الوالد ابنه أن عليه العمل وإلا لن يطعمه الطعام وذهب بعدها كعادته إلى عمله، ذهب الابن إلى أخته متوسلا إليها أن تعطيه المال وإلا سيعاقب كما أخبره والده، أشفقت عليه وأعطته المال؛ وعندما حل المساء قدم الأب من عمله وأخذ ينادي على ابنه، فقال: “هل عملت اليوم؟، وأين المال الذي جنيته؟”.
اقرأ أيضا: قصص وعبر عظيمة الجزاء من جنس العمل فانظر عاقبة الظالمين
أخرج الابن من جيبه المال الذي أعطته له أخته الكبرى، وكما المرة السابقة أمره والده بأن يلقي المال في البئر فذهب مسرعا ملبيا لطلب والده وألقى بالمال في البئر، هنا أيضا أيقن والده أن صغيره قد أخذ المال من أخته، فعمد على إرسالها إلى والدتها.
وبصباح يوم جديد أخبر الرجل صغيره بأن عليه العمل وأن يجني مالا من كده وشقائه وإلا فإنه لن يبيت في البيت مطلقا وبعدها ذهب غاضبا إلى عمله، خرج الابن الصغير يبحث عن عمل حتى ينال رضا والده، وبعد بحث طويل وعناء شديد أخيرا وجد حديقة لمزارع وبها شجيرات صغيرة للغرس بالحديقة، فعرض الصغير على مالك الحديقة أن يقوم بالعمل عنده مقابل أجر بسيط من المال، فقبل المزارع وأخبره بأن عليه حفر حفر صغيرة لوضع الشجيرات بها، وبالفعل قام الصغير بالعمل والشقاء طوال النهار.


اقرأ أيضا: 3 قصص عالمية للأطفال تحميل مجاناً ومفيدة للغاية
وأخيرا جاء الليل وكان قد رجع الابن إلى المنزل قبل أبيه، وتهيأ لسؤال والده وهو فرحا والسعادة طبعت أثرا على وجهه فتهلل، وجاء الأب وسأله ككل يوم، وعلى الفور أخرج الابن المال من جيبه وأعطاه لوالده، فأخبره والده بأن عليه أن يلقيه في البئر، تردد الصغير أن يلقي بأمواله بالبئر، فقال لوالده: “يا أبتي لقد شقيت عليها كثيرا، فأنى لي أن ألقيها بالبئر، ولكن إن كنت تريد ذلك يا أبتي فلك ما تريد”؛ هنا فرح الأب كثيرا وضم ابنه الصغير بين ذراعيه، وسأله قائلا: “وأخيرا تعلمت ثمرة العمل يا بني”.