نقدم لكم احد قصص الاطفال المسلية والرائعة والتى يمكن ان تحكوها لاطفالكم قبل النوم وفيها كثير من العبر والدروس المستفادة وهى قصة الاسد والارنب




كان في الغابة يعيش أسد كان فخورًا جدًا بقوته ، حتى أنه قد يقتل أي حيوان يسير في أمان في طريقه لمجرد التسلية ، وكانت جميع الحيوانات في الغابة قلقة بشأن بقائهم على قيد الحياة بعدما أصاب هذا الأسد المغرور.
اجتمعت الحيوانات ليقرروا ماذا يفعلوا حيال هذا الأمر الذي يهدد حياتهم ، قال الدب في بداية الاجتماع : إذا كان الأسد سيظل على هذا الأمر ، فلن يترك أحد منا في الغابة ، فهو يقتل أكثر بكثير مما يحتاج إليه حقًا ، وقال القرد: علينا أن نخرج بشيء من هذا الاجتماع لوقف هذه المجزرة ، فاتفقوا جميعًا ، وذهبوا للقاء الأسد .
قالوا له : يا ملك الغابة ، جئنا إليك لنطلب منك طلب صغير ، قال لهم الأسد بغرور : الآن ماذا سيكون هذا الطلب ؟ ، قالوا له : أنت ملك الغابة وملك كل الحيوانات ، ولكن سرعان ما لن تكون هناك أي حيوانات لتحكمها ، لذلك نتوسل إليك لوقف هذا القتل الغير معقول ، ونعدك بأن أحدنا سيأتي لك يوميا من أجل طعامك ، ووافق الأسد وتوعدهم في حالة أنهم نكثوا بوعدهم .
ومنذ ذلك اليوم ، بدأت الحيوانات إجراء قرعة كل يوم لاختيار أي الحيوانات سيذهب كفريسة للأسد ، خوفا من بطشه وانتقامه إذا لم ينفذوا الوعد ، وفي يوم من الأيام سقطت القرعة على الأرنب ليكون غداءً للأسد ، فقامت كل الحيوانات بالسلام عليه ووداعه ، وأرسلته إلى الأسد ، لكن الأرنب كان حيوانًا ذكيًا ، كان يحدث نفسه كيف يموت على يد الأسد القاسي ، ثم رأى بئرًا قديمة في الطريق ، وكان عميقًا جدًا ، وكان معروفًا بين الحيوانات أنه خطر الاقتراب منه ، وفكر في خطة ذكية .
ذهب الأرنب قليلا للنوم بالقرب من البئر حتى حل المساء ، ثم ذهب في طريقه نحو الأسد ، كان الأسد جائعًا بشكل رهيب في ذلك الوقت ، وعندما رأى الأسد أرنبًا صغيرًا قادمًا نحوه ، أصبح غاضبًا أكثر.
ثم قال له : أنت أيها الصغير ، كيف يجرؤوا على أن يبعثوك إلي ؟ كيف يجرؤوا بإرسال مثل هذا الحيوان الصغير ؟ سأقتلهم جميعًا ، وزمجر بصوت عال ، قال الأرنب : ليس خطئي أيها الأسد العظيم ، كان هناك ثلاثة أرانب أخرى معي ، ولكن في الطريق إلى هنا ، هاجمنا أسد آخر ، تمكنت من الفرار ، أما باقي الثلاثة قد أكلت من قبل هذا الأسد الآخر .
تعجب الأسد وقال له : ماذا ؟ أسد آخر في مملكتي ؟ خذني إليه على الفور ، زاد غضب الأسد أكثر وأكثر ، فمن هذا الأسد الذي يجرؤ أن يهاجم مملكته ، ويفترس طعامه ، يا له من أسد وقح .
أخذ الأرنب الأسد إلى البئر ، وأشار له من مسافة بعيدة ، وقال له : لقد قفز هنا الأسد الآخر علينا من داخل البئر ، عندما حاولنا شرب بعض الماء من البئر ، هرع الأسد بغضب إلى البئر .
وظهر في داخل البئر على صفحة الماء أسد آخر ، صرخ في وجهه ، وما لم يدركه الأسد المغرور في غضبه ، أنه كان ينظر إلى انعكاسه ، حتى كان صوت الزمجرة اذي يرد عليه ، هو صوت صدى صوته ، ولكن غروره أعماه ، ولكن الأسد اعتقد أن الأسد الآخر يتحداه ، قفز وهبط داخل البئر وكانت هذه نهاية الأسد الشرير المغرور .