المنطاد هو كيس كبير محكم الإغلاق مليء بالهواء الساخن أو الغاز مثل غاز الهيليوم اوالهيدروجين، حيث يستعمل الغاز والهواء لتوفير الطفو فى الجو، ويمكن التحكم بالمنطاد عن طريق الهواء أو الغاز






تاريخ اختراع المنطاد

تلك التجربة التي قام بها إخوان مونتجولفير عام 1782 كأول محاولة لهما في استعمال بالون ورقي مملوء بالهواء الساخن حيث أول ارتفاع حدث في فرنسا قرب ليون ، ثم في وصلت لارتفاع أكبر حيث ثلاثمائة متر في الهواء في إبريل 1783 ، وفي 4 يونيو قررا تقديم عرض وصل البالون لارتفاع 1800 متر في الهواء ، الأمر الذي جعل أبواب قصر فرساي تفتح أمامهما على مصراعيها ، وقدموا عرضًا آخر في التاسع عشر من سبتمبر بحضور الملك لويس السادس عشر ، وكان عرض المنطاد يبلغ ثلاثة عشر مترًا ، ووضعوا فيه ” ديك وبطة وخروف ” وحلق المنطاد إلى 500 متر على مسافة 3 كيلو متر ، وكانت تلك التجربة هي حجر أساس عالم المناطيد الواسع الذي نعرفه اليوم . [1]وبمرور قرن من الزمان أي القرن التاسع عشر تم إطلاق أول بالون معبأ بالهيدروجين في فرنسا ، حيث في عام 1824 قام مايكل فاراداي بصنع أول بالون مطاطي حديث ومملوء بغاز الهيدروجين ، وتم بيع أول بالون من قبل توماس هانكوك في عام 1825 . [1]
ضغط الهواء في المنطاد

ضغط الهواء في المنطاد بمجرد أن يحلق يصبح أكبر من ضغط الهواء الخارجي ، وتقنيًا يتم حساب ضغط هواء الجسيمات بحسب قياس مقدار الاصطدامات على سطح ما ، ولكن هذا القياس صعب في المناطيد ، لذا يتم قياس الضغط على أنه الكثافة ، ويعتمد التعريف الأول لضغط الهواء على رد فعل الهواء القوى الكلية للجسيمات تجاه الصدامات ، بمعنى عند حدوث صدمة من خارج أو داخل البالون ويحاول الهواء الخروج أي تحدث حالة من الانكماش نتيجة ضغط الهواء الخارجي ، ولكن ضغط الهواء الداخلي للبالون يعمل على تمدده ، بما يعني أن في حالة ارتفاع ضغط الهواء بداخل المنطاد يجعله يتوسع ويعزز من القوى الداخلية له والعكس صحيح ، مما يشير إلى تساوي قوى الضغط الداخلية والخارجية . [1]وبالرغم من المرونة التي يتمتع بها المنطاد ، إلا أن عملية التمدد مشبعة بالطاقة الكامنة التي حين يتم إطلاقه تتحول إلى طاقة حركية ، وفي حالة تعبئته بالهواء يزيد التمدد وذلك لكونه مرنًا لكن تلك المرونة من الممكن أن تتسبب في تدميره ، لذا يجب أن تكون جزيئات الهواء الداخلية ذات قوى ليس من أجل التساوي بينها وبين ضغط الهواء الخارجي ولكن للحد من حدوث الانكماش الطبيعي للبالون ، لذا عندما تملأ بالونًا بالهيليوم فإنها ترتفع في الهواء حيث يمارس ضغط الهواء الداخلي ضغطًا أكبر من الهواء الخارجي ، ومن الممكن أن ينفجر البالون أو يتسرب الهيليوم مما يؤدي لانكماش البالون وسقوطه . [1]
رحلات المنطاد الاولى

في عام 1785 كانت أول رحلة طيران بالمنطاد هي عبور القناة الإنجليزية ، وكان على متنها كل من بيلاتري دي روزيير و رجل آخر هو رومان ، وكانت هذه الرحلة التجريبية الأولى ، وتم ملأ المنطاد بالهيدروجين والهواء الساخن ، ولكن هذا المزيج الذي يساعد على الاشتعال الهائل تسبب بانفجار المنطاد بعد ثلاثين دقيقة من ارتفاعه ولقي الرجلان مصرعهما ، ثم في وقت لاحق من العام ذاته تم تجربة عبور للقناة الإنجليزية مرة أخرى باستخدام منطاد الغاز بواسطة الفرنسي جان بيير بلانشار والأمريكي جون جيفريز ، لكنها كانت تجربة ناجحة حيث عبر المنطاد القناة متجهًا نحو فرنسا وحلق فوقها .ثم قام نفس الطيار الفرنسي برحلة أولى في هواء أمريكا ، وذلك في 9 يناير 1793 ، وكان المنطاد معبًا بغاز الهيدروجين ، حيث انطلق المنطاد بقيادة جان بيير بلانشار من ساحة السجن في فيلادلفيا – بنسلفانيا ، مرتفعًا إلى 5.800 قدم في الهواء ، ونجح بالهبوط في مقاطعة غلوستر – نيو جيرسي . [2]
المناطيد بالتحكم

نظرًا لصعوبة السيطرة على المنطاد الطائر في الهواء ، قام العديد من المخترعين بالتفكير في تجربة صنع تحكم للمناطيد ، وقام المهندس هانري قيفارد بعمل أول تجربة عام 1852 ، حيث استخدم آلة بخارية صغيرة مزودة بمروحة للتحكم ، ولكن كانت المحركات ثقيلة مما جعلها تبدو تجربة فاشلة نوعًا .وفي 1884 تم استعمال محركًا إلكتروني بلغ وزنه 44 كيلو جرام ، يعمل بالبطاريات ، لكن ذلك الاختراع فتح العيون على تقنية أوسع وهي طيران الزبلين عبر المحيط الأطلسي ، لذا أصبح ذلك المحرك هو الذي جعل الطائرات ذات ميزة تنافسية عالية مقارنة بالمناطيد .
المناطيد الحديثة

تم استعمال المناطيد الحديثة في الطيران التجاري قبل الحرب العالمية الثانية ولكن تعددت حوادث التحطم ، مما أدى إلى العدول عن ذلك الاستخدام ، واقتصر استخدامها في مجالات الرياضة والبحث العلمي ، حيث قام اقوست بيكارد ومساعده بول كيبفال في مايو 1931 باستخدام المنطاد لدراسة الأشعة الكونية ، لكنهما حققا رقمًا قياسيًا في ارتفاع المناطيد ، حيث وصل إلى ارتفاع 16000 مترًا في الهواء .وبين عامي 1978 و 1999 عبر أول منطاد المحيط الهادي ، وبداخله كل من بارتراند بيكارد وبراين جونس ، حيث كان الإقلاع من سويسرا والهبوط في مصر ، وقطع المنطاد مسافة 46 . 759 كيلو متر ، في مدة بلغت 19 يومًا .