شهد العالم فى الفترة الاخيرة تزايد كبير فى عدد السكان صاحبه توسع عمرانى كبير على حساب الاراضى الزراعية كما ان له تأثير كبير على الحياة الاجتماعية والاقتصادية






النمو السكاني

يقع تركيز النمو السكاني العالمي في أفقر البلدان، وفقاً للتوقعات السكانية العالمية الخاصة بتنقيح عام 2017، مما يمثل تحدياً حيث يسعى المجتمع الدولي إلى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تسعى إلى إنهاء الفقر والحفاظ على الكوكب.قال واضعو التقرير في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، أنه مع إضافة حوالي 83 مليون شخص إلى سكان العالم كل عام، من المتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي في حجم السكان، حتى لو افترضنا أن مستويات الخصوبة ستستمر في الانخفاض.بهذا المعدل، من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.6 مليار في عام 2030، و9.8 مليار في عام 2050 وأن يتجاوز 11.2 مليار في عام 2100، من المتوقع أن يأتي هذا النمو جزئياً من 47 دولة من أقل البلدان نمواً، حيث يبلغ معدل الخصوبة حوالي 4.3 مولود لكل امرأة، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 1.9 مليار شخص في عام 2050 من التقديرات الحالية.بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يتضاعف عدد سكان 26 دولة إفريقية بحلول عام 2050 وفقاً للتقرير، ويأتي هذا الاتجاه على الرغم من انخفاض معدلات الخصوبة في جميع مناطق العالم تقريباً، بما في ذلك في إفريقيا، حيث انخفضت المعدلات من 5.1 ولادة لكل امرأة من 2000-2005 إلى 4.7 ولادة من 2010-2015.في المقابل، كان معدل المواليد في أوروبا 1.6 مولود لكل امرأة في 2010-2015، وارتفاع من 1.4 مولود في 2010-2015، خلال الفترة 2010-2015، كانت الخصوبة أقل من مستوى الإحلال في 83 دولة تضم 46 في المائة من سكان العالم، ويؤدي انخفاض معدلات الخصوبة إلى شيخوخة السكان، حيث أن من المتوقع أن يزيد عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً بأكثر من الضعف بحلول عام 2050 وثلاثة أضعاف بحلول عام 2100، من 962 مليوناً حالياً إلى 3.1 مليار.
زيادة عدد المواليد والشيخوخة

وأشار التقرير إلى أن إفريقيا، التي لديها أصغر توزيع عمري لأي منطقة، من المتوقع أن تشهد شيخوخة سريعة في عدد سكانها، على الرغم من أن السكان الأفارقة سيظلون شباباً نسبياً لعدة عقود أخرى، فمن المتوقع أن ترتفع النسبة المئوية لسكانها الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر من 5 في المائة في عام 2017 إلى حوالي 9 في المائة في عام 2050، ثم إلى 20 في المائة تقريباً في نهاية القرن.فيما يتعلق بالاتجاهات السكانية الأخرى، فإن عدد سكان الهند، الذي يصنف حالياً في المرتبة الثانية من حيث عدد السكان البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة، سيتجاوز 1.4 مليار مواطن صيني بحلول عام 2024، وبحلول عام 2050، ستكون نيجيريا ثالث أكبر دولة من حيث عدد السكان، والتي تحتل المرتبة السابعة حالياً، والتي ستحل محل الولايات المتحدة.كما أشار التقرير إلى تأثيرات تدفقات المهاجرين واللاجئين بين البلدان، لا سيما فيما يتعلق بتأثير أزمة اللاجئين السوريين والتدفق الخارجي سيقدر بنحو 4.2 مليون شخص في الفترة 2010-2015.وفيما يتعلق بالهجرة، على الرغم من أن الهجرة الدولية عند المستويات الحالية أو بالقرب منها لن تكون كافية للتعويض الكامل عن الخسارة المتوقعة للسكان المرتبطين بمستويات منخفضة من الخصوبة، لا سيما في المنطقة الأوروبية، فإن حركة الأشخاص بين البلدان يمكن أن تساعد في التخفيف من بعض العواقب السلبية لشيخوخة السكان.[1]
تعريف معدل المواليد

يشير معدل المواليد الخام إلى عدد المواليد الأحياء التي تحدث خلال العام، لكل 1000 من السكان الذين يتم تقديرهم في منتصف العام، إن طرح معدل الوفيات الخام من معدل المواليد الخام يوفر معدل الزيادة الطبيعية، وهو ما يساوي معدل التغير السكاني في حالة عدم وجود هجرة.
معدل المواليد الخاص بسنة 2019

في عام 2019، كان معدل المواليد في العالم 18.2 لكل 1000 شخص، حيث انخفض معدل المواليد في العالم تدريجياً من 32.9 لكل 1000 شخص في عام 1970 إلى 18.2 لكل 1000 شخص في عام 2019.
معدل المواليد في المملكة

لقد أكد الأستاذ المساعد في قسم الدراسات السكانية في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة الدكتورة إنجي حريري أن معدل الخصوبة الكلي في المملكة على حسب آخر إحصائية موقع(The spectator index)، انخفض حتى يصبح 2.2 بعام 2019، وهذا مقارنةً بسنة 1970 والتي بلغ معدل الخصوبة 7.3، حيث اعتبرت أن هذا التغيير الذي حدث ليس غريب، وخصوصاً مع التغيرات الجذرية والكبيرة التي يمر بها المجتمع في المملكة.حيث بلغ عدد المواليد في المملكة في سنة 2018 نحو 587160 مولد، وهذا بمعدل 1608 مولد في اليوم الواحد حيث سجل انخفاض نحو 2.14% بالمقارنة بالعام الذي يسبقه سنة 2017، حيث كانت عدد المواليد في هذا الوقت 600 ألف مولود.[2]
معدل المواليد والسياسة

معدل المواليد هو مسألة تهم الحكومات الوطنية وسياستها، فهناك مثلاً إيطاليا و ماليزيا التي تسعى إلى زيادة معدل المواليد مع حوافز مالية أو تقديم خدمات الدعم للأمهات الجدد، وعلى العكس من ذلك توجد لدى الدول الأخرى سياسات لخفض معدل المواليد على سبيل المثال، سياسة الطفل الواحد الصينية التي كانت سارية من 1978 إلى 2015، تُعرف سياسات زيادة معدل المواليد الخام بالسياسات المؤيدة للولادة، والسياسات الخاصة بخفض معدل المواليد الخام تُعرف بالسياسات المناهضة للولادة، مع توفير تدابير غير قسرية مثل تحسين المعلومات عن تحديد النسل قد حققت وتوافره نتائج جيدة في بلدان مثل إيران و بنغلاديش .كان هناك أيضاً نقاش حول ما إذا كان إدخال النساء في مقدمة مبادرات التنمية سيؤدي إلى انخفاض معدلات المواليد في بعض البلدان، حيث ركزت السياسات الحكومية على خفض معدلات المواليد من خلال تحسين حقوق المرأة والصحة الجنسية والإنجابية، عادةً ترتبط معدلات المواليد المرتفعة بالمشاكل الصحية، وانخفاض متوسط العمر المتوقع، ومستويات المعيشة المنخفضة، والوضع الاجتماعي المنخفض للمرأة، والمستويات التعليمية المنخفضة، تفترض نظرية التحول الديموغرافي أن النمو السكاني في البلاد يمر بتغير اقتصادي وتغير اجتماعي، حيث تعمل معدلات المواليد كمؤشر.تعتبر معدلات المواليد التي تتراوح بين 10-20 مولود لكل 1000 منخفضة، في حين أن معدلات المواليد من 40 إلى 50 مولود لكل 1000 تعتبر مرتفعة، هناك مشاكل مرتبطة سواء مع انخفاض معدل المواليد أو ارتفاعه، وتشدد معدلات المواليد المرتفعة على برامج الرعاية الحكومية والأسرية.الجدير بالذكر ان أهم المشكلات التي قد تواجها بفعل الزيادة السكانية في المستقبل، هي مشكلة تعليم عدد متزايد من الأطفال، وخلق وظائف لهؤلاء الأطفال عند دخولهم مرحلة القوة العاملة المؤهلة لسوق العمل، وتوفير أفضل الآليات والسبل للتعامل مع التأثير البيئي الناجم عن الزيادة الكبيرة في عدد السكان.من الناحية الأخرى قد تشدد معدلات المواليد المنخفضة على الحكومة لتوفير نظام رعاية اجتماعية كافية وستضغط الحكومة على الأسر التي يجب أن تعمل على دعم كبار السن، وسيكون هناك عدد أقل من الأطفال وبالتالي قلة في عدد السكان في سن العمل وهذا الأمر يدعم بشكل قوي ظاهرة من شيخوخة السكان.