رجاء محمد عالم، هى روائية سعودية بدأت مشوارها ككاتبة في صفحة (حروف وأفكار) في جريدة الرياض، وكذلك في الملحق الأسبوعي التابع للصحيفة نفسها. تتميز رواياتها بسردية رمزية عميقة وتم ترجمت بعض أعمالها للإنجليزية والإسبانية. وفيما يلى ملخص لروايتها طوق الحمام



رواية طوق الحمام
طوق الحمام هي رواية للكاتبة رجاء عالم، تدور أحداثها في مكة المكرمة، حاولت فيها الروائية التعبير عن حبها وشغفها بكل ما في المدينة وما يحيط بها، حيث تصور الرواية فترة ” مكة القديمة “، وزقاق أبو الروس الذي ذكرته الكاتبة في الرواية رغم أنه لم يعد موجودا، حيث أنه هدم منذ الثمانينيات، وتقوم الكاتبة في هذه الرواية بتصوير المجتمع السعودي كاملا، من حيث عاداته وتقاليده، بمفردات لغوية أكثر من رائعة .

تبدأ الرواية بأسلوب مشوق، حيث تصور الرواية في بدايتها حدوث جريمة قتل في زقاق من أزقة مكة، فتتناول الرواية أحوال الزقاق وتخوض في تفاصيله وقاطنيه، حيث تعبر الكاتبة عن كل هذا بحس رمزي صوفي وفلسفي عميق .رجاء عالم

الكاتبة والروائية الشهيرة رجاء عالم، ولدت في مكة المكرمة عام 1956، وحصلت على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وذلك في عام 1980، بدأت حياتها المهنية في مهنة الصحافة، حيث كانت كاتبة في صفحة حروف وأفكار والملحق الأسبوعي في جريدة الرياض، تتميز رواياتها بالرمزية الصوفية، والنظرة الفلسفية العميقة، وتتميز أعمالها بالقوة وقد ترجمت العديد منها إلى الإنجليزية والإسبانية، وتعد هي أول روائية عربية تفوز بجائزة البوكر العالمية في فرعها ” أفضل رواية عربية ” وذلك في عام 2011 .
كما حصلت الكاتبة على عدة جوائز أخرى مثل : ميدالية الشرف في مسابقة ابن طفيل، وهي المسابقة التي نظمها المعهد العربي الإسباني في مدينة مدريد، وذلك عن قصة أربعة صفر في عام 1986، وكذلك جائزة الإبداع العربي لعام 2007، وللكاتبة رجاء عالم عدد كبير من النتاج الأدبي والروائي مثل : موقد الطير، خاتم، سيدي وحدانة، نهر الحيوان، الرقص على سن الشوكة، طريق الحرير، وقد كتبت عدة نصوص مسرحية مثل ” ثقوب في الظهر “، و ” الموت الأخير للممثل “، وغيرهم .مقتطفات من الرواية
تميزت الرواية بالأسلوب الفلسفي العميق، ومن أبرز الاقتباسات التي أحببتها فيها : ” أتعرف ؟ لم يربت أحد على كتفي قبلك، في بيتنا الحب يقف على الباب مثل قنفذ يلبس أشواكه قبل أن يجتاز العتبة، الحب في جيب أبي وقدور أمي، يجب أن تحصي كل ما أنفقه أبي وكل ما طهته أمي، لتعرف كم أنت محبوب “، وأيضا ” لم تتوقعين من الحب أن يدوم للأبد ؟ ما هو إلا شعور كبقية المشاعر، أتتوقعين من الخوف أو الضيق أو الغضب أو الحزن أن تدوم ؟ كلها آنية توجد لتزول ” .
” لا أجرؤ على لفظ الكلمات مثلهم عارية لصلب حقيقتها، مثل تلك الكلمات تنشب بحلقي وترسل نافورة دماء لرأسي، تتسطح في صوت ذرب، إنما تباغتني الكلمات بأجساد أجدها على لساني “، وكان ضمن الحديث عن القضية ” لقد اخترتك أنت بالذات لهذه القضية بناء على خياراتك الحياتية، لمدة ربع قرن كنت أمام معادلة أن تحيا أو تترقى في المنصب، فاخترت بلا تردد تاركا الحياة وراءك بلا نظرة أسف، لذا تركت لك زمام هذه القضية، لكنك خذلتني، و حولت ربع قرن من تاريخك إلى مهزلة، أنت انكسرت و تركت للكلمات تضليلك، لقد اخترتك بعناية لتلميعك مثل عصا بليارد، لكنك أثبت أنك لا تزيد عن كرة ضمن الكرات على الطاولة ” .الجوائز التي حصلت عليها رواية طوق الحمام
حصلت رواية طوق الحمام على الجائزة العالمية للرواية العربية ” IPAF “، وهذه الجائزة تعد جائزة سنوية تأتي بالشراكة بين جائزة البوكر العالمية في لندن، وهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في الإمارات العربية المتحدة، وقد أطلقت هذه الجائزة لأول مرة عام 2007 من أبو ظبي، حيث تهدف إلى دعم الروايات العربية المتميزة، للتشجيع على وجود المزيد من الروايات العربية القوية .
وقد أتى بفكرة هذه الجائزة كلا من : الناشر المصري إبراهيم المعلم، والناشر البريطاني جورج وايدنفلد، حيث اقترحوا أن يتم تأسيس جائزة تكون مشابهة لجائزة البوكر العالمية، والتي حققت نجاحا كبيرا، وكل عام يتم إعلان الفائز في شهر مارس، حيث يحصل كل مرشح من الست مرشحين النهائيين على مبلغ 10 آلاف دولار، أما الفائز بالمرتبة الأولى فيحصل على مبلغ 50 ألف دولار، فضلا عن ترجمة كتابه .