محمد حسن علوان روائي وصحفي سعودي. الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة صدرت له خمس روايات وهى سقف الكفاية ، صوفيا ، طوق الطهارة ، القندس ، موت صغير وكتاب واحد وسنتحدث معكم اليوم عن احد رواياته وهى رواية القندس



أحداث الرواية
تتناول رواية القندس العديد من جوانب الحياة، وتسلط الضوء على عيوب المجتمع وسلبياته، وتدور الرواية حول شاب يدعى ” غالب الوجزي ” من مدينة الرياض، والذي قضى حياته في عائلة مفككة بين أب غير راضي عن سلوكياته، وأم تركته منذ الصغر وانفصلت عن أبيه، وأخوة لا يجمعهم شيء إلا حيطان المنزل الذي يعيشون فيه، فيفر غالب من المدينة وينتقل إلى مدينة بورتلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، لمحاولة ترميم ذاكرته المليئة بالأحداث الأليمة، ويتم سرد أحداث القصة أثناء رحلاته لصيد السمك على ضفاف نهر ويلامت .
أسباب اختيار الكاتب لاسم ” القندس ” للتعبير عن روايته
اختار الروائي محمد حسن علوان اسم ” القندس ” لروايته، وقد أعلن أن سبب اختياره لهذا الاسم هو أن القندس حيوان يعيش في النهر، وينتشر في مناطق عديدة من أوروبا وأمريكا، وهو مشتهر ببناية السدود في عرض النهر لكي يحمي بها عائلته، ليربط الكاتب بين القندس وحمايته لعائلته وبين عائلة بطل الرواية غالب الوجزي، وبالتالي فإن الرواية يتم تصنيفها ضمن الدراما الاجتماعية، والتي تعد مختلفة عن باقي روايات الكاتب .
الروائي محمد حسن علوان

محمد حسن علوان هو روائي وصحفي من مواليد الاحساء عام 1979، وهو حاصل على بكالوريوس في نظام المعلومات من جامعة الملك سعود بالرياض، وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة بورتلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، ودكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة كارلتون في كندا، وقد أصدر 5 روايات وكتاب واحد وهم : رواية سقف الكفاية عام 2002، رواية صوفيا عام 2004، رواية طوق الطهارة عام 2007، رواية القندس عام 2011، ورواية موت صغير عام 2016، والتي حصل من خلالها على جائزة الرواية العربية التي تتبع البوكر وذلك عام 2017، أما الكتاب الوحيد الذي أصدره فهو كتاب ” الرحيل نظرياته والعوامل المؤثرة فيه ” عام 2014 .
اقتباسات من رواية القندس
1- قد تكون المدن أمكنة مناسبة للاستجمام والراحة لكنها ليست عيادات نفسية، وعندما نكون تائهين و حيارى لا تكون المدن حينها سوى منحوتات ضخمة بعثرها الله فوق الكوكب، تعلمت بعد ذلك أنه عندنا أشعر بالضياع التام فمن الأفضل أن ألزم مدينتي التي ضعت فيها، ما دمت أعرف شكل ضياعي على الأقل، بدلا من الدخول في ضياع آخر .
2- حاولت إعادة ترتيب الأوراق المختلطة في حياتي في مدينة محايدة، لأول مرة أجد نفسي أمام مساحة خاوية من المستقبل يجب أن أملأها بنفسي، تدرجت في المراحل الدراسية و كأن كل مرحلة تكفيني وعثاء القرار، ثم هأنذا الآن بلا مراحل ولا قرارات .3- وبكيت طويلا دون أن أعرف سببا لبكائي، كنت أشعر بأن تغيرا كبيرا حدث و أنا غير مستعد له، كل ما أفهمه هو أنه يجب أن أبكي كثيرا حتى أستعيد توازني، ثم أرى بعد ذلك ما أنا فاعل .4- علاقتنا برمتها لم تكن أكثر من صدفة غير متقنة، الآن اكتشفت بشعور مختلط بين الألم والراحة أن الجوهرة الصغيرة التي احتفظت بها في صندوق مخملي في أقصى القلب، كانت مزيفة ولا تستحق سوى ثمن بخس من النزوات الطارئة .5- ظننت أني بلغت عمرا أعرف فيه بدقة ما يمتعني وما يؤذيني، ولم يكن ذلك صحيحا، افتراضاتنا حيال أنفسنا تتشعب كلما كبرنا حتى يصبح اليقين شائكا وبعيد المنال .