الحاج مراد هي رواية للكاتب الروسي ليو تولستوي عنوانها بالروسية "خادجي مورات". كتبها بين عامي 1896 و1904 ونشرت عام 1910 بعد وفاته وتعتبر أخر أعماله




نبذة عن الكاتب ليو تولستوي :
ولد ليو تولستوي عام 1828م ، و هو أحد كبار الأدباء الروس ، ولد في موسكو ، و هو من أسرة ثرية ملكية ، و قد اهتم بالشرق و شعوبه و تاريخه ، و لذلك درس اللغات الشرقية في جامعة جازان ، و بعد ذلك درس القانون و سرعان ما اتجه إلى قضايا المجتمعات و بدأ في الدفاع عنها ، و قدم العديد من الكتب و الروايات التي يعالج فيها هذه القضايا ، و من أهمها رواية الحرب و السلم ، و رواية البعث ، و رواية آنا كارنينا ، و رواية الحاج مراد .

نبذة عن رواية الحاج مراد :

تم نشر رواية الحاج مراد لأول مرة عام 1910م ، و كان ذلك بعد وفاة ليو تولستوي ، و من بين الحروب العنصرية في العالم ، و الاضطهادات العرقية ؛ قام تولستوي بإخراج تحفته الأدبية ” الحاج مراد” ، و قد اعتمد الكاتب على اسلوب الكتابة الواقعية ، و تبدأ الرواية بظهور الشخصية الأساسية فيها و هو الحاج مراد ، فبعد أن جمع باقة كبيرة من الأزهار وبينما هو متوجه إلى بيته ؛ رأى زهرة في غاية الجمال من النوع الذي يطلقون عليه اسم ” التتري ” ، فكر أن يقطف زهرة تلك النبتة و يحتفظ بها ، و على الرغم من حدة تلك الزهرة إلا انه اصر على انتزعها ، و بعدها وقف يتأمل تلك الزهرة و قدرتها على الدفاع عن نفسها ، و تمسكها بالحياة .
الحاج مراد هو قائد ونائب الزعيم الشيشاني “شامل” الذي أمر بإلقاء القبض على الحاج مراد حي أو ميت بسبب خصومة بينهما لم يبين الكاتب في الرواية أسبابها ، و استمر الزعيم الشيشاني يبحث عنه في كل مكان ، حتى أنه أمر بتوزيع نساءه على القرى سبايا وبقتل ابنه أو بفقء عينيه إن لم يسلّم الحاج مراد نفسه طوعًا له ، و بالتالي اضطر الحاج مراد أن يتحالف مع الروس ضد هذا الزعيم لتخليص أسرته من الأسر ، و لكن الروس يماطلون في تحرير أسرته ؛ مما يدفعه للهرب و القيام بذلك بنفسه .مقتطفات من رواية الحاج مراد :
– ” كان واضحاً أن عجلة عربة قد مرت على النبتة مرارًا ، ثم انتصبت ثانية و لذلك كانت مائلة ، و لكن منتصبة رغم ذلك ، كأنما اقتلعت قطعة من جسدها ، و انتزعت أحشاؤها ، و قطعت يدها ، وفقئت عينها ، لكنها ظلت واقفةً و لم تستسلم للإنسان الذي يبيد كل إخوته من حوله “.
– ” قلت في نفسي : يا لها من قدرة! لقد انتصر الإنسان على كل شيء و أباد ملايين النباتات ، فيما هذه النبتة لا تزال صامدة و لم تستسلم “.– ” حارقة أنت ، أيتها الرصاصة ، و تحملين الموت ، و لكن ألم تكوني أنت أَمتي الوفية ؟ ، و أنت أيتها الأرض السوداء ، ستغطينني ، و لكن أليس أنا من كان يدوسك بحصانه ، بارد أنت أيها الموت ، ستأخذ الأرض جسدي ، و روحي ستتقبلها السماء “.