انت قلت: رواية تتناول حياة الشاعرين تيد هيوز وسيلفيا بلاث للكاتبة الهولندية كوني بالمن. وسنستعرض معكم فى هذا المقال مقتطفات من رواية "انت قلت "





نبذة عن رواية أنت قلت :

تم نشر رواية ” أنت قلت ” عام 2017م ، و قد حصلت على سلسلة الجوائز عن الهيئة العامة للكتاب ، و في هذه الرواية حرصت الكاتبة كوني بالمن على كتابة السيرة الذاتية للزوجين تيد هيوز و سيلفيا بلاث بصورة نثرية تجذب القارئ ، مع الإشارة إلى الدوافع الحقيقية التي دفعت سيلفيا بلاث إلى الانتحار ، و تحكي الكاتبة تلك القصة على لسان تيد هيوز نفسه ، الذي ترك مذكراته و حكى فيها ما حدث مع زوجها و أسباب انتحارها ، ففي البداية تسلط الكاتبة الضوء على القصة التي جمعت تيد هيوز وسيلفيا بلاث ، كما تركز على قصة نجاح كلا منهما و شهرته في عالم الكتابة الأدبية ، و من جهة أخرى تعكس جوانب مهمة عديدة لهموم الكتابة التي يعاني منها المبدعون ، و في النهاية يكشف تيد حقيقة انتحار سيلفيا بلاث .

مقتطفات من رواية أنت قلت :
– بالنسبة للكثيرين نحن غير موجودين في غير الكتب، أنا وزوجتي، تابعت على مدى الأعوام الخمسة والثلاثين الأخيرة بكثيرٍ من العجز والاستنكار، كيف تعفّنت حياتها وحياتي تحت طبقةٍ من المغالطات والشائعات، والقصص الملفّقة والشهادات الكاذبة والأساطير والخرافات والهُراء، ورأيت بعينيَّ كيف تم تحوير شخصيتينا المركبتين إلى شخصيتين عاديتين، بملامح باهتة وبسيطة، صُنعت خصيصًا لإرضاء نوع معيّن من القرّاء الطامحين للإثارة: هي المُقدّسة الهشّة، وأنا الخائن القبيح .
– جاءت الشهرة أخيرًا، وأول من ابتهج بها وهلل لها كانت زوجتي بالطبع، المقالات التي كتبت في ديواني الأوّل كانت مذهلة ومحمّسة جدًا، أحببت اللهجة التي يتميّز بها النقد الأمريكي بحيث تجعله يبدو بارعًا ذكيًا، واسع المعرفة وموضوعيًا، وهي تختلف عن المقالات الإنجليزية التي تتميّز بالإيجابية والتحفّظ في الوقت نفسه، والتي تحاول أن تتمعّن وتقرأ التجربة الجديدة في ضوء تطوراتها، وتقيسها بمقياسٍ دقيق موثوق به، قبل أن تطلق بوق الإعلان عن ميلاد شاعرٍ جديد على أرضها، مختلف وإشكالي متفادية بذلك التسرع في الحكم.– ما الذي كنت أنتظره من امرأةٍ عضتني في أول لقاءٍ بيننا بدل أن تقبلني؟ كان يجب أن أفهم أن الحب بالنسبة لها مرادفٌ للعنف أو القتال، أن انتزاع قرطها يعني تجريدها من تحضرها للأبد، وحمل القرط كوسام، من يبدأ حبًا كهذا يعرف أنه في قلب هذا الحب يختبئ العنف والدمار، وفي النهاية يختبئ الموت، من البداية كان أحدنا قد انتهى: هي أو أنا. أحببتها منذ أول يوم وحتى آخر يومٍ في حياتي، وإذا كانت بانتحارها قد رغبت في سجني داخل موتها للأبد، وتذويب جسدي داخل جسدها الغائب، فقد نجحت في ذلك، لقد تحوّلت بالفعل إلى زوجٍ سجين في الموت، مشدودٍ إلى جثة زواج بقوة لا يمكن كسرها!