النظافه من الايمان لقد تعلمنا هذه الجمله في المدرسه فيجب علينا ان نهتم بالنظافه ونتعلمها جيدا



في أحد الأزمنة البعيدة، كان هناك صبي يعيش مع والديه الأوصياء على قلعة ملكية قديمة تثير الإعجاب، وكانت تلك القلعة مليئة باللوحات القديمة والتحف الأثرية والدروع المنتشرة في أرجاء المكان.
وفي يوم من الأيام، كان الصبي يلعب كعادته في القلعة، وعندما مر من أمام إحدى اللوحات الكبيرة الموجودة في القاعة الكبيرة، والتي كانت عبارة عن لوحة تظهر أحد ملوك القلعة القدامى وهو ممسك بصولجان في يده وبجواره ابنه الأمير وبعض الأمراء والقضاة الأخرين، ولكنه في هذا اليوم لاحظ اختفاء الملك من الصورة.
شعر الصبي بالحيرة والقلق، فهو يشعر بوجود خطأ ما، ولكنه ذهب وتركها ليكمل لعبه وتجوله في أنحاء القلعة، ولكنه لم يستع مقاومة فضوله، وعاد إلى اللوحة مرة أخرى، فلاحظ أن زاوية الصولجان قد اتسعت، وبهذا الشكل بعد عدة ساعات سيضرب الصولجان رأس الأمير، فهرع الصبي وأخذ يبحث عن الملك في كل مكان في أنحاء القلعة.
وأخيرًا، وجده في أكبر الحمامات الموجودة بالقلعة، وكان جالسًا في البانيو ويستمتع بحمام الفقاقيع الصابون بكل راحة وسعادة، وصدم الصبي عندما رأى هذا المنظر، فشرح له الملك أنه كان مليء بالأوساخ، فهو معلق في اللوحة منذ سنوات كثيرة، ولا أحد يهتم بتنظيف الغبار والتراب والقاذورات عنه، وقد أصبح متسخ لدرجة لا يستطيع تحملها، ولهذا ذهب سريعًا ليحصل على حمام منعش.

فتفهم الصبي الوضع، ثم شرح له ما يحدث في اللوحة مع الصولجان الذي سيضرب الأمير، فأسرع الملك ليلحق بالصولجان، وعاد مكانه في اللوحة قام بشكر الصبي كثيرًا لتحذيره إياه، وطلب منه أن يذكر والداه بتنظيف اللوحة كل فترة.

ولكن الصبي لم يبلغ والديه بما حدث، فقد فهم ووعى أهمية النظافة الشخصية، وأصبح هو المسئول عن نظافة اللوح والدروع الحربية والتحف، وكان يقوم بتنظيفها يوميًا حتى يتأكد من عدم هروب أحد من تلك المعروضات مرة أخرى كي يحصل على حمام منعش.