الغيره شئ اساسي بينك و بين الانسان اللي انت بتحبه و لكن عندما تكون الغيره زياده عن اللزوم بتسبب مشاكل





النساء والغيرة

قالت دراسة برازيلية، لمركز «سيبراي» للدراسات الاجتماعية، الزوجية والأسرية، إن الغيرة متأصلة في النفس الإنسانية بشكلين، سطحي أو عميق. فإذا كانت بشكل سطحي، فهذا يعني أن الغيرة ضمن الحدود المعقولة والمقبولة، أما إذا كانت متأصلة أو متجذرة بشكل عميق، فإن ذلك يمثل حالة المبالغة. الأمر يتعلق بالناحية النفسية، فكلما زاد التأصل، فإن المبالغة تكون أقوى، وكلما خفّ أو كان سطحياً، فان الأمر يكون عادياً وليس هناك داع للقلق.
جميع النساء يشعرن بالغيرة، فهي ربما تغار من أمها أو أختها؛ لأنهما تبدوان أكثر جمالاً منها، أو ربما تغار من صديقتها؛ لأنها أكثر انفتاحاً وإقبالاً على الحياة منها، أو ربما تغار من أي إنسان تشعر بأنه أذكى منها. هذه الغيرة أمر عادي من أمور الحياة، ولكنها في الوقت نفسه ربما تكون مصدراً لقلق كبير.


المخيلة غذاء للحالة النفسية


للغيرة علاقة قوية جداً بالمخيلة التي هي بحد ذاتها ترسم معالم الغيرة التي تشعر بها المرأة. وبقدر ما تكون المخيلة خصبة، فإن ذلك يؤثر على درجات الغيرة. المخيلة بحسب تعريف الدراسة يمكن اعتبارها بمثابة الغذاء الذي يؤدي إلى «تخمة» في الحالة النفسية، وهذه التخمة هي التي تجعل من الغيرة وحشاً كاسراً، حيث إن التحكم بالمخيلة يختلف من شخص لآخر، فهناك من له مخيلة متواضعة يمكن ألا يشعر بها صاحبها كثيراً، لأنها لا تؤدي إلى أزمات كثيرة، بما فيها الغيرة المفرطة. وفي المقابل، هناك أناس يملكون مخيلات واسعة، مركّباً فيها مئات، بل آلاف «الكاميرات» التصويرية، بحسب وصف الدراسة. فمن هذه الكاميرات ما يضخم عشرات المرات، ومنها ما يضخم مئات المرات، وهناك «كاميرات» عادية تعكس الصورة بحجمها العادي والطبيعي.

يقال في علم النفس، إن أصحاب المخيلة الواسعة لا يستطيعون التحكم بها كثيراً، لأنها كنبع الماء الذي تتدفق منه المياه بشكل مستمر، إلا أنه في مقابل ذلك، هناك نقطة وصفتها الدراسة بـ«نقطة الهدنة»، وهي النقطة التي يستطيع من خلالها صاحب المخيلة الواسعة والقوية جداً اللجوء لـ«الغربلة»، لفصل ما هو واقعي عما هو خيالي، وهذا أمر جيد يمكن أن يساعد على التخفيف من وطأة الحالة النفسية المبالغ فيها في عالم الغيرة.