مقال اليوم عن الديكورات المنزلية وطرق تصمم ديكور منزلك بنفسك دون الاحتياج الى مهندس ديكور







تؤكد مهندسة الديكور أميرة خضر على أهمية العلاقات بين وحدات المنزل المختلفة ودراسة ارتباطها ببعضها البعض.
تقول أميرة: المعروف أن الديكور والتصميمات الداخلية هدفها فى المقام الأول هو التنسيق بين وحدات المنزل ودراسة انسيابية الحركة بشكل عام، لإضافة روح من الجمال للمكان دون التضحية براحة الأشخاص الذين يعيشون فيه، والتى تبدأ بعمل رسم كروكى للمنزل وأهميه ذلك فى وضع تصور ناجح للديكور.
وأوضحت أن "الكروكى هو عبارة عن رسم مبسط باستخدام الورقة والقلم فقط ويمثل شكلا عاما للمنزل أو للمكان المراد عمل الديكور له"، ولسهوله عمل ذلك سنبدأ بعمل كروكى بسيط لحجره مقاساتها على سبيل المثال 4,20 متر طول فى 3,50 عرض وهذه الغرفة لها باب وبها شباك واحد ويظهر فى ركنيها أعمدة بارزة عن الحائط فتكون بالشكل التالى..
هذه الحجرة بجوارها حجره أخرى ويشترك الاثنان فى الحائط الخارجى مثلا وبجوارهم حمام وهكذا فتكون بهذا الشكل.
ويتبع ذلك حتى يتم رسم كروكى لمنزل كامل ويوضح عليه مكان المدخل وسلم العمارة مثلا.
من النظرة الأولى لهذا الكروكى سنبدأ دراسة الحركة داخل كل وحده وانسيابيتها وفى هذا الإطار علينا دائما أن نضع فى اعتبارنا طبيعة شعبنا فى إحساسه العالى بالخصوصية، فبالرغم من أن المرأة المصرية تحب أن تقضى أطول وقت ممكن مع أسرتها وأطفالها حتى أثناء إعدادها للطعام إلا أنها غالبا لا تفضل أن يكون ذلك أمام الغرباء.
ولتسهيل مفهوم انسيابية الوحدات سنقوم معا بعمل فرش مبسط لفراغ معين وليكن المطبخ لما له من أهميه كبيرة فى أى منزل.
تقول أميرة: "لم تكن وظيفة المطبخ الوحيدة فى الماضى هى تحضير الطعام وإنما كان يمثل المكان الذى يجتمع فيه كل أفراد الأسرة لتناول الطعام والاستمتاع بالجو الدافئ فى ليالى الشتاء الباردة.. ولذلك كان يعتبر هو مركز المنزل، حيث كان فى بعض الأحيان يستخدم فى استقبال بعض الضيوف المقربين.
ومع وجود وسائل كثيرة وحديثه للتدفئة فى مختلف غرف المنزل ومع اختلاف طبيعة الحياة فى عصرنا تحول المطبخ تدريجيا إلى مكان لتحضير الطعام فقط، إلا أنه لا يزال فى كثير من الأحيان مكانا لتناول الطعام فيما يعرف بالمطبخ الأمريكانى الذى لا يكون مفصولا عن مجال رؤية غرفة المعيشة مثلا.
المهم هنا هو وجود المطبخ قريبا من المكان الذى يقدم فيه الطعام أى السفرة، كما أنه من المهم جدا أن يكون إلى جوار مدخل الخدمات إن وجد وذلك لتسهيل دخول المأكولات والمشتريات بدون الحاجة للمرور على بقيه أجزاء المنزل.
تقول المهندسة أميرة: "إذا كنا بصدد اختيار تصميم لمطبخ فعلينا ملاحظة عدة نقاط أولها مساحات سطح العمل وتحضير الطعام"، فلتحضير وجبة فى المطبخ نحتاج إلى ستة مراحل : التخطيط – التخزين – التحضير – التسوية أو الطبخ – التقديم – و أخيرا التنظيف.
وبما أننا كنا قد اتفقنا سابقا على تقمص دور مهندس الديكور فانه من المهم جدا معرفه ما يطلق عليه مثلث العمل فى المطبخ وهو مثلث تخيلى من خطوط يتم رسمها بين المراكز الأساسية الثلاثة لأى مطبخ و هم الثلاجة والحوض وموقد البوتاجاز.

تقول الدراسات إن أكثر مسافة تقطعها أثناء وجودك فى المطبخ هى التى بين الحوض والبوتاجاز ولذلك من الجيد أن تكون المسافة بينهم أقصر ما يمكن و هذا هو ضلع المثلث الأول يليها الضلع الواصل بين الثلاجة والحوض على أن يصبح أطول ضلع هو الواصل بين الثلاجة والبوتاجاز، وذلك كما فى الكروكى المبسط الذى يبين هذا المثلث.
أيضا من المعتاد أن يكون ارتفاع جزء المطبخ السفلى حوالى 90 سم ولكن هذا الارتفاع ليس بالضرورة مريح لكل الأفراد فمثلا إذا لم تكن السيدة طويلة فقد تجد صعوبة فى التعامل مع سطح العمل أو الوصول لأجزاء المطبخ العلوية، هذا بالإضافة إلى ضرورة مراعاة أن تكون هذه الأجزاء فى متناول كبار السن أيضا.

وتشير إلى أنه من المهم ألا يقل سطح العمل فى المطبخ عن 45 سم على جانبى موقد البوتاجاز أو الحوض على حد سواء وتزداد هذه المساحة بزيادة مساحه المطبخ بطبيعة الحال.

أخيرا علينا الانتباه عند اختيار حوض المطبخ إلى مدى ملاءمته لاحتياجاتنا فمع وجود الكثير من الأشكال و الأحجام المتوفرة فى السوق المصرى فأننا كثيرا ما نخطئ فى الاختيار إذا أهملنا دراسة بقيه عناصر المطبخ فعلى سبيل المثال إذا كانت مساحه المطبخ محدودة ويوجد به غسالة أطباق فان انسب اختيار هو الحوض ذو العين الواحدة الكبيرة نسبيا وذلك مع مراعاة أن تكون الغسالة فى اقرب مكان للحوض إلى جانب أن وجودها بجوار مكان تخزين الأطباق يعتبر ميزة.