القران الكريم هو كلام الله عز وجل وهو دواء للقلب والروح وعلاج لها من كل ما تتعرض لها من مشاكل وهموم وازمات فعند قراءة القران نشعر دائما بالراحة النفسية





سور قران للراحة النفسية

إن القرآن الكريم كله يريح القلوب ويزيل الهموم، لكن هل توجد سورة بعينها من القرآن تريح القلب وتزيل الهم ؟ يجب على كل إنسان أن يقرأ ما تيسر من القرآن الكريم، فمنا من يجد نفسه في راحة عندما يقرأ سورة يس، وهناك من يلقاها عندما يقرأ سورة الرحمن، وهناك من يرتاح على سورة مريم أو بسبب فضل سورة البقرة ، وهناك من يستريح جدًا بالخشوع و البكاء في الصلاة.
لذا من الممكن أن تقرأ ما تيسر من القرآن، وعندما تشعر بأن قلبك يستريح عند سورة معينة أو على فعل معين، استمر في هذا الفعل وتلك العبادة أو السورة التي وجدت راحتك عندها.
ايات قران لعلاج القلق والاكتئاب

بسم الله الرحمن الرحيم “أمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ صدق الله العظيم ،سورة البقرة،الآية 285
بسم الله الرحمن الرحيم “هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَاناً مّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً” صدق الله العظيم ،الآية 4 ،سورة الفتح
بسم الله الرحمن الرحيم ” اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُوهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ” صدق الله العظيم، الآية 255 البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم ” الّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ “صدق الله العظيم، سورة الرعد 28
بسم الله الرحمن الرحيم ” فتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ” صدق الله العظيم، سورة المؤمنون، الآية 116
أثر القرآن في القلب

إن القرآن الكريم هو شفاء من كل داء، وأكثر الأمراض في عصرنا الحاضر هي الأمراض النفسية من اكتئاب و هموم وأحزان، ولقد استعاذ النبي صلّ الله عليه وسلم من تلك الأمراض، فعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».
إن علاج القرآن للنفوس يثبت في الأساس العقيدة الإيمانية في نفس كل مؤمن، ويؤكد على فهم المؤمنين لعقيدته، وتتنوع الآيات ما بين آيات الطمأنينة والأخذ بالأسباب وتثبيت القلب وتأكيد الثقة في الله عز وجل، وبث الثقة في المؤمن نفسه من خلال تقليص الحزن والألم أمام عظمة المقصد، ومن تلك الآيات ما يلي:
ايات قرانيه تبث الطمأنينة في القلب

وسط كل المخاوف التي تحيط بك، يبث كتاب الله سبحانه وتعالى السكينة في النفس، ففي كتاب الله تثبت في الحوادث والمصائب بالإنابة إلى الله والرجوع إليه سبحانه، حيث قال سبحانه: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} سورة البقرة : 156-157
وأيضًا قوله: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد من الآية:28)، فلا خوف إلا من الله، ولا رهبة إلا من عذابه، هنا تستقر لدينا الطمأنينة، وذكر الله عز وجل يجلي كل خوف، ويذهب كل ضعف.

كما أن قول كلمة “لا حول ولا قوة إلا بالله لها أثر عجيب في تقوية القلب والجسد، والله سبحانه وتعالى في كتابه يقول: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ آل عمران (173).
ايات قران عن الطمأنينة والأخذ بالأسباب

يجب الأخذ بالأسباب التي أمر الله بها؛ حيث يقول الله عز وجل عن ذي القرنين: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف:92]، وقال الله عز وجل في جهاد المشركين: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال من الآية:60]، الله هنا يطمئن عباده بالنتيجة ولكن مع إتباع السبب.
وعندما كانت السيدة مريم أيضًا في موقف ضعف أخذت بالأسباب وهي تضع مولودها: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} سورة مريم من الآية:21 .
ايات قران توضح سمو الهدف ونبل المقصد

فكلما شعر المؤمن بعظمة هدفه ومقصده، كلما هانت عليه الأحزان، ويضرب لنا القرآن ذلك المثل في مؤمن سورة يس إذ دافع عن كلمة الحق ولم يبالي بالأذى؛ لأنه ينظر إلى سمو هدف قضيته، فاقرأ قوله تعالى: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ . اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ . وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ . إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ . إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ . قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ . بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} يس:20-27