بعض الاسر تعتبر ان وجود ابن مراهق لديها يعتبر ازمة كبيرة اليكى طريقة التعامل مع ابنك المراهق




المراهقة هي من أهم المراحل العمرية في حياة الإنسان، وتعتبر هذه المرحلة من أكثر المراحل حساسية، وتعرف المراهقة بأنها المرحلة الفاصلة بين الطفولة وسن الرشدالمبكر، وتأتي هذه المرحلة بعد البلوغ لكلا الجنسين، وتكون فترة المراهقة في بداية السنة الثانية عشر من عمر المراهق إلى سن الحادي والعشرين، وهي من أصعب المراحل التي بمر بها الإنسان لما يحدث فيها من تقلبات، فيحدث تغير شامل وجذري في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية، لذلك يجب التعامل مع المراهق المتمرد بأسلوب يتناسب مع التغيرات التي تحدث لديه في تلك الفترة.


يواجه المراهق في فترة المراهقة أصعب فترةٍ زمنيةٍ تعترضه، فيها التغيرات الجسمية والنفسية والسلوكية وغيرها الكثير من التغيرات، فإذا أحسن الوالدان التعامل مع الأبناء في هذه المرحلة، فستنتهي بأفضل النتائج، وهي الشخصية المستقلّة الخالية من الأمراض النفسية، وإن تعامل الوالدان مع المرحلة بجهلٍ؛ كوّنت فيما بعد مراهقا يتصف بالعدوانية والعناد، وعدم التصالح مع الذات، ومن النصائح التي تُعين الوالدين على تخطي هذه المرحلة بنجاح ما يلي:



  • تفهُّم احتياجات المراهق بصورة علميّة، والإحاطة الكاملة بظروف هذه المرحلة وما يعتريها من تغيُّرات، وينعكس ذلك على مساندة المراهق والوقوف إلى جانبه، وليس ضده فيما يصدر عنه من تصرُّفاتٍ قد تبدو غريبة لغيره.
  • استخدام الحزم في التعامل، والبعد عن القسوة التي قد تظهر في كلام الوالدين أو على ملامح وجوههم.
  • اعتماد اسلوب الحوار بين الوالدين والمراهق العنيد، وتجنب إصدار الأوامر والنواهي؛ فهي تُشعرهُ بعدم تقدير ذاته، وإهانتهِ والاستخفاف بقدراتهِ العقلية.
  • البعد عن مناقشة المراهق وقت الغضب؛ فالانفعالات الشديدة تجعل الإنسان يفقد القدرة على إصدار الأحكام المناسبة، أو التفكير بحياديةٍ واتزانٍ، وتجعله غير قابل لاستقبال النصائح من الآخرين.
  • مصاحبة المراهق والإنصات إليه، وبيان أهميته لدى الوالدين وأنَّ شؤونه واهتماماته هي في المقام الأول لديهم، وأنَّ هدفهم سعادته وراحته.
  • تهيئة ذات المراهق؛ وذلك من خلال إخضاعه لتجربةٍ تكون الفارقة في حياته، وتُساعده على تكوين شخصيتهِ وصقلها؛ كإرسالهِ مع مجموعة من الشباب في رحلةٍ بريةٍ يواجهون قسوة العيش، ويبتعدون عن التنعّم المعتاد، ويتّخذون قراراتهم بأنفسهم.
  • منح المراهق شيئاً من الخصوصية في هذه المرحلة، وإشعاره بالاستقلالية؛ من خلال إعطائه مصروفه بشكلٍ أسبوعي أو شهري، أو الاعتماد عليه في بعض الأعمال؛ كتكليفه بشراء حاجات ومتطلّبات البيت.







عدم تضخيم الأمور التافهة والأخطاء الصغيرة التي قد تخلق المشاكل بينكم، ويجب أيضًا عدم التدخل في كل أمور حياتهم، مع الوضع في الاعتبار أن هذا الأمر لا يعني الابتعاد عن لعب دور الإرشاد والدعم في مختلف نواحي حياتهم. وفي الوقت نفسه يجب ألا يتم تجاهل أي مشاكل كبيرة قد تعكر صفو حياتهم.


- عدم الخجل من الاعتذار لأبنائك المراهقين إذا شعرت أنك أخطأت في حقهم فهذا لن يقلل من قيمتك، مع الوضع في الاعتبار أن هذا الأمر إذا لم يحدث فقد يتأثر أبناؤك من الناحية النفسية، وخاصة أنهم يمرون بمرحلة المراهقة.

- عدم مقارنة المراهق بنفسك عندما كنت بمثل عمره، أو بأقاربه، وتشجعيه على أن يكون نفسه ليتعلم تقدير الذات، فكل أبن مراهق مختلف عن الآخر، والأفضل مساعدته على اكتشاف مواهبه وقدراته.

يجب إدراك أن الأبن لم يعد طفلًا بعد الآن وأنه يجب عليك أن تتجنبي بعض الأمور في التعامل معه، وإلا فإن التواصل بينكما سيصبح مستحيلًا وستسوء الأمور أكثر وستتوتر العلاقة بينكما، مع إظهار الاحترام له لتفرده، وأمانته، وإنجازاته، وتذكر دائمًا أنت كنت ذات يوم مراهق أيضًا، وذلك سيساعده على اتخاذ قررات واقعية ومسؤولة.