معلومات عامه عن تاريخ قبائل الوندال إنّ قبائل ( الوندال )، أو كما تعرف أيضاً باسم ( الفندال )، تعدّ من القبائل الجرمانيّة، (الشرقيّة منها)، وقد قاموا في القرن الخامس للميلاد، باقتطاع بعض الأجزاء من أراضي الإمبراطوريّة الرّومانيّة، وقاموا بتأسيس دولة لهم، وذلك في قارّة أفريقيا، في القسم الشمالي منها، وكانت مدينة قرطاج هي مركز دولتهم؛ حيث عملوا على ضمّ جزيرة صقليّة إليها، إضافة إلى جزر عديدة موجودة في البحر الأبيض المتوسّط.

تذكر بعض الكتب أنّ تسمية الأندلس بهذا الاسم تعود إلى اشتقاق من اسم هذه القبيلة؛ حيث إنّ المنطقة في القديم كانت تسمّى بـ (واندالوسيا)، إلاّ أنّه وعندما فتحها العرب قد حوّلوها في اللفظ إلى الأندلس. إنّ الوندال قد قطنوا لفترة في منطقة جنوب إيبيريا، ومن بعدها أتوا إلى أفريقيا، ليقوموا من بعدها وتحديداً في عام 455 م، باقتحامهم لمدينة روما؛ حيث عملوا على تخريبها، وإلحاق الأضرار الجسيمة فيها، وخاصّةً في آثارها الأدبيّة، وأيضاً آثارها الفنيّة.
ويذكر التاريخ بأنّ الملك ثيودوريك العظيم وهو قوطي الأصل، والّذي قام على توحيد كلّ من القوط الشرقيين مع القوط الغربيين، أجرى تحالفاً بينه وبين الوندال، وقام أيضاً بالزواج من إحدى فتياتهم، وأيضاً قام الوندال بالتحالف مع الإفرنج حينما كان ملكهم كلوفيس الأوّل. إنّ أصل الوندال بشكل دقيق غير معروف، إلاّ أنّه من المؤكّد بأنّهم من أصل جرماني إسكندنافي، وقد قال أحد المؤرّخين بأنّهم من أصل سويدي؛ حيث يرجع موطنهم للمدينة المعروفة في السويد (فاندل)، ورجّح آخر على أنّهم من أصل نرويجي، وموطنهم يرجع للمدينة النرويجيّة (هالندال)، وآخر قال بأنّهم يعودون في نسبهم للدنمارك في مدينة (فندسيسل).
هنالك اعتقادات تشير إلى أنّهم قد قاموا بعبور بحر البلطيق، متّجهين إلى بولندا، وذلك من قرونٍ قديمة تعود لما قبل الميلاد؛ حيث استقروا عام 120 قبل الميلاد في منطقة سيليزيا، وبحسب المؤرّخ تاكيتوس الروماني الأصل، فإنّه قد أكّد في مؤلّفه ( جيرمانيا ) والّذي كتبه في عام 98 للميلاد، على أنّهم كانوا يقطنون بين نهري فيستول وأودر، إلاّ أنّ المؤرّخ يوردانس يقول بأنّهم قد أجبروا من قِبَل القوطيين على الرحيل باتّجاه الجنوب هم والنرويجيين، حيث الحدود مع الإمبراطوريّة الرّومانيّة.
قبائل الوندال

إنّ الوندال هم عبارة عن قبيلتين:
  • القبيلة الأولى: وتعرف بـ( السلينجيون ): حيث كانوا يعيشون في منطقة ( ماجنا جيرمانيا )، وسمّيت هذه المنطقة لاحقاً بـ (سيليزيا).
  • القبيلة الثّانية: وتعرف بـ( الهاسدنجيين ): وهم الّذين هاجروا إلى الجنوب حيث الحدود مع الإمبراطوريّة الرّومانيّة، ولأجل الغارات والحروب التي كانوا يشنّوها بحقّ الإمبراطوريّة، تمّت مصالحتهم من قِبل الإمبراطوريّة، ومنحتهم حريّة العيش في مقاطعتين تابعتين للإمبراطوريّة الرومانيّة هما المجر وداقية.


ومع بداية القرن الخامس للميلاد، قام الهاسدنجيون ومعهم الألانيون والسرماتيون، وأيضاً الجرمانيّون، بالهجرة متّجهين صوب أوروبا الغربيّة، واعتنقوا الديانة المسيحيّة بالطائفة الأريانيّة. لقد كان عدد الوندال يزيد عن ثمانمئة ألف فرد، ونتيجة لاندماجهم مع مواطني أفريقيا الشمالية، لم يعد يعرف اليوم عنهم شيئاً، ويرجّح على أنّهم هم الّذين يُعرفون بالبربر البيض.