معلومات عن محمد الخامس حظيت بلاد المغرب العربي بالعديد من العظماء الذين حكموا أرضها ،وعلموا على بناء حضارات عريقة شهد لها التاريخ بالبقاء والإستمرارية حتى يومنا هذا ، وكانت بلاد المغرب من اجمل وافضل البلاد على وجه الأرض ، فمنذ أن دخلها الإسلام ، حتى يومنا هذا ، وهي تتوالى في التباهي والجمال والإزدهار ، على الرغم من كافة المحاولات الجادة التي أرادت النيل من عزيمة أبنائها ، وطموحاتهم إلا أنها بقيت صامدة في وجه الريح ، وفي وجه الاعتداءات ، والصراعات التي أطاحت بالعدو ، وبقيت المغرب عظيمة بين رؤوس الدول في الوطن العربي ككل ، وكغيرها من الدول العربية ، استطاعت المغرب أن تقف في وجه كل اعتداء بشرف وبسالة ، في ظل استمرار أبنائها على الكفاح المسلح ، والكفاح السلمي ، حتى نالت استقلالها وحريتها ، وبقيت حتى يومنا هذا مثالاً يدرس في المدارس والجامعات ، يتغنى به القاسي والداني بما حققته المغرب من انجازات على مدار الحياة على هذه الأرض ، ولولا تدخلات الإحتلال ،والإستعمار ،لبقيت دولة المغرب أرضاً واحدة لا تفصلها الحدود والحواجز مع بلاد العرب الأخرى ، التي لاقت اهتماماً دوليا وعربياً على حد سواء .

استطاعت دولة المغرب أن تكون مطمعاً للغزاة قديماً وحديثاً ،فموقعها الإستراتيجي جعلها محل اهتمام بشكل لا يصدق، فهي تطل على البحر المتوسط ، ويفصلها عن المحيط الهادي مضيق جبل طارق الذي يعتبر الأساس الأول في ازدهار الدولة وتقدمها ، وصراعاتها المستمرة مع الإحتلال ، والإستعمار الفرنسي على وجه الخصوص .
محمد الخامس :
وكغيرها من الدول ، فقد حظيت المغرب بحاكم شريف ، تلو الحاكم ، وكان لا بد من الوصول للحكم بأي طريقة كانت ، فالحكم في المغرب ملكي ،ينتقل من ملك إلى أخر ، بالوراثة ، وحكمها محمد الخامس ،الذي استطاع أن يقدر أرضها ، ويعمل على بناء ما هدمه الإستعمار فيها ، عمل محمد الخامس على محورة العمل العربي في دولة المغرب العربية ، فنادى بأهمية وفائدة أن تكون اللغة فيها هي اللغة العربية كلغة أم ، ويليها أي لغة يريدها أصحابها ، وأما عن المدارس والجامعات فكان لا بد أن تتأسس الدولة على اللغة العربية التي هي لغة القرآن وأصحابه ، ورغم تأثر السكان باللغة الفرنسية ، إلا أنه عمد على أن تكون لغته الأصلية هي لغة القرآن .

عمل محمد الخامس على توفير الأمن والأمان ، فسدّ كافة الطرق ووسائل التي تؤدي إلى دخول البلاد في صراعات ، واحتجاجات ، وعمل على أن تكون بلده بلد أمن وسياحة ، فنظم في عهده العديد من الأمور ، وعمل على توفير المجالات المختلفة التي أدت إلى ازدهار الحياة وتجددها بكافة الأشكال الممكنة على حد سواء .