معلومات عن مفهوم كفالة اليتيم وشروطه هو خلق إسلامي حسن ورفيع، لما فيه من الفائدة الكبيرة، التى تقع على شخص مسكين، وهذا الخلق الرفيع الحسن قد حثنا الإسلام على التخلق به، بل وصنفه على أنه من احسن وأفضل الأعمال عند الله -تبارك وتعالى-، وأكثرها زكاة، وجعل البر في إيتاء المال لعدة جهات من أهمها كفالة اليتيم، فقال- عز وجل- في كتابه الكريم: "ليس البر بأن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب لكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب وآتى المال على حبه ذوي القربي واليتامى والمساكين" . فذكر الله- عز وجل- في هذه الآية بعض من الأصناف، التي تعد عند الله -عز وجل- من احسن وأفضل الأعمال عند الله -تبارك وتعالى-، وكانت من ضمنها إعطاء اليتامى، والاهتمام بأوضاعهم عن طريق كفالتهم ومتابعتهم .
ومن الأمور التي جعلت الإسلام يهتم بقضية اليتيم، أنه لما كانت الجاهلية قبل الإسلام، كان الأيتام مهمشين، ولا أحد ينظر إليهم بعين الشفقة والرعاية، فلذلك أتى الإسلام يحث على عظم هذا الأمر عند الله -عز وجل- لتحبيبه للناس، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- ذات يوم: " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"، وأشار رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- بإصبعيه السبابة والوسطى. ويدل هذا الكلام من رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- على عظم مكانة كفالة اليتيم عند الله -عز وجل-، وقربه من رسوله الكريم-صلى الله عليه وسلـم- . ولقد حث القرآن، وأكد في مرات عديدة وكثيرة على أهمية وفائدة عدم الاقتراب من مال اليتيم، إلا بما يعود بالحسن على اليتيم، وقد شدد الإسلام على عقوبة آكل مال اليتيم، فجعل هذا الأمر من الموبقات، التى تدخل صاحبها -في حال وقع فيها- جهنم، والعياذ بالله، ولقد حذر القرآن أخيراً على عدم إكرام اليتيم وإهانته، فقال -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: "فأما اليتيم فلا تقهر"، وفي هذه الآية دليل على وجوب التعامل باحترام مع اليتيم، وعدم إهانته وقهره، لما فيه من إهانة للنفس البشرية، التي قدر الله -عز وجل- لها العيش بهذه الطريقة . ويشترط في كفالة اليتيم ثلاث شروط، هي: العدل، والإحسان، وتجنب الظلم، وهذه الكفالة تكون لليتيم، واليتيم هو الذي قد فقد والده في صغره، فيظل هذا الطفل في حكم اليتيم إلى أن يبلغ أشده، ويبلغ سن الرشد، فيسقط عنه بعد ذلك مسمى اليتيم، إلا في حالات، منها: إذا كان سفيهاً، أو مجنوناً، أو غير قادرٍٍٍ على إعالة نفسه، ونحو ذلك . وكفالة اليتيم تعود على صاحبها بفوائد عظيمة وكبيرة، مثل : صحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة ، ومضاعفة أجر الأموال التي ينفقها الكافل علي اليتيم عند الله -عز وجل- ، ونحو ذلك من الأجور والفضائل التي يتحصل عليها كافل اليتيم .