نبذه عن احكام تربية القطط في الاسلام فإن القط، أو بالإنجليزية (Cat): هو حيوان من الثديات، ينتمي إلى فصيلة تسمى بـ (السِّنَّوْرِيَّات)، وهذه الفصيلة ينتمى لها أنواع أخرى كثيرة من الحيوانات، ومنها: الأسد، والفهد، والنمر. وفصيلة السنوريات تتبع رتبة اللواحم، حيث تعتبر الحيوانات التي تنتمي إليها من آكلات اللحوم. ويسمى القط بأسماءٍ أخرى عديدة، ومنها: الهِر، والسِّنَّوْر. والقطط تختلف عن الأنواع الأخرى من السنوريات، حيث أنها حيوانات أليفة، وصغيرة الحجم بالمقارنة مع الأنواع الأخرى في الفصيلة، فهي لا تشكل خطراً على الإنسان، ولكن ومع ذلك، ما زال بعض الناس يخافون من لمس القطط! أو من مجرد الاقتراب منها! وكثيراً ما نجد هذا الخوف عند الفتيات!

والقطط حيوانات جميلة ورائعة، وبخاصة القطط الصغيرة، كما أن القطط تحب اللعب، ولذلك نجد أن الكثير من الناس يحبون تربيتها والاهتمام بها، ويُقال: بأن الإنسان قد دَجَّن القطط، ورباها منذ آلاف السنين. وفي تربية القطط العديد من الفوائد، ومنها: الانتهاء والتخلص من الحشرات، والفئران، والأفاعي، الضارة والمزعجة من المنزل أو الحديقة، فالقطط تتمتع بمهارة كبيرة في الصيد، كما تتمتع بِبَصرٍ حاد، وقدرة كبيرة على الرؤية في الظلام.
والقطط أيضاً حيوانات طاهرة، وليست بنجسة، فهي ليست كالكلاب، أو الخنازير. وقد ثبت في السنة الصحيحة أن القطط إذا شربت من إناء، أو أكلت من طعام، فإنه لا يتنجس، وهذا يدل بوضوح على طهارة القطط ونظافتها. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات. » [رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني].
وبناءً على ما سبق، فإنه يجوز للمسلم أن يربي القطط، ويحتفظ بها، ولو في داخل منزله، ولكن هناك العديد من الشروط التي تشترط على من يريد تربيتها، وإذا لم يتوفر شيء منها، فإن تربيتها تصبح غير جائزة، وتلك الشروط هي:
أن يكون الراغب بتربيتها قادراً على إطعامها والاهتمام بها، وإذا لم يكن قادراً على ذلك، فعليه أن يتركها حرة طليقة تأكل مما يزرقها الله.
ألّا يؤذيها، أو يعذبها.
ألّا يفرط أو يبالغ في تربية القطط والإنفاق عليها؛ لأن ذلك من الترف والتبذير.
ألّا تكون النفقة التي ينفقها في تربية القطط، والاهتمام بها، على حساب نفقته الشخصية اللازمة، أو نفقة زوجته وأولاده، أو غيرهم ممن يتوجب عليه الإنفاق عليهم.
أن يتأكد من سلامة القطط التي يرغب بتربيتها، وخلوها من الأمراض.