معلومات عن احكام الوشم كرّم الله تعالى بني آدم و جعلهم في أحسن صورة و تقويم فخلق آدم بيده و نفخ فيه من روحه و طلب من الملائكة السجود له تكريما لخلقه فسجد الملائكة كلّهم إلاّ إبليس أبى و استكبر بل و أخذ على نفسه العهد أن يغوي ذريته ما بقيت الحياة الدنيا فمن وساوس الشّيطان لبني آدم أن يغريهم لتغيير خلقهم و يمنّيهم بالأحلام فلا يحصدون من اتباعه إلا الوهم و الخسران ، و كم نرى في عصرنا الحاضر من أضلّهم الشّيطان و أعمى بصيرتهم فذهبوا ليتشبّهوا بالغرب الكافر فمنهم من وضع الوشم على جسده و منهم من وضع الحلقات في أذنيه في صور منكرة بغيضة تأباها النفوس و الفطر السليمة ، و قد أمرنا ديننا و حثّنا على التّزين و الطّهارة و الظهور بالمظهر الحسن اللائق فأجسادنا أمانة علينا حفظها كما نحفظ نفوسنا من كل سوء و آفة .
و قد حرّم الإسلام الوشم و هو عملية رسم الأشكال المختلفة على الجسد أو الوجه تحريما قاطعا بينا ، بل و لعن الله من يفعل ذلك من المسلمين و اللّعن هو الطرد من رحمة الله تعالى – و العياذ بالله – فأيّنا يطيق أن يُحرم من رحمته تعالى فرحمة الله هي خير من الدنيا و مافيها ، و روي حديث تحريم الوشم و لعن الواشمة و المستوشمة عن طريق الصحابيّ الجليل عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – فجاءت إليه إمرأة تراجعه في ذلك ، فقال لها ألا ألعن من لعن الله في كتابه ، قالت إنّي قرأت ما بين اللّوحين – تقصد كتاب الله تعالى – فلم أجد ذلك ، قال لها : لو كنت قارئة لوجدتيه ، ألم يقل سبحانه " و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا " ، فأدركت المرأة ذلك فاستغفرت الله ، فنحن المسلمين نأخذ ديننا من القرآن كتاب الله عز وجل و من سنّة نبينا صلّى الله عليه و سلم و هديه فقد قال نبينا " ألا و إنّي قد أوتيت القرآن و مثله معه " و النبي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى فلزم اتباعه و الأخذ بما جاء به و الإبتعاد عن ما نهى عنه .