معلومات عن حكم النذر في الاسلام يعرف النذر وفقاً للكتاب والسنة والإجماع على انه الإيجاب لقول معين قصد به نية معينة، فألزمت هذه النية صاحبها تكليفا حتى يجبها بإخراجها بالمثل، والأصل بالإنسان انه فُطر على حب الخير دون التكلف بتعرف ما هو شحيح وهنا يضح مشروعية النذر انه مكروه غير مستحب، وأما إذا نذر الإنسان القيام بطاعة ما فعليه الوفاء ها، وقد ثبت ذلك في قوله تعالى (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ)، وقد امتدح الله-سبحانه وتعالى الموفون بالنذر وهنا يتضح لأصل من النذر هو مندوب من دخل به، ليس من وفا به، وكما أوردت العديد من الأحاديث على مشروعية النذر في طاعة الله أما في معصية الله فهو ذنب وينبغي أن يتوخى الإنسان مثل هذا النذر فلا يؤديه، وهو خالص لوجه الله-سبحانه وتعالى- فان كان لغيره، فالأصل فيه الشرك.
وهنالك نوعان من النذر: النذر المنجز كأن أقول "علي أن أصوم يوم الخميس"، والنذر المعلق كأن أقول "إن شفى الله مرض والدتي فله علي ان اطعم ستين مسكين" أو على نحو ذلك، فالنذر ليس به فائدة شرعية فهو لا يأتي بخير، وليس منه فائدة قدرية فهو لا يرد قدراً، وهو لا يقدم شيء ولا يؤخره. وقد أشارت الأدلة الشريعة أن من يضع عنهم النذر هم صغير او مكروه أو مجنون، وما دون ذلك من بالغ عاقل مسلماُ كان أم كافراً فهي واجبة بوجوب القول الملزم. ويقسم النذر شرعا إلى ستة أقسام رئيسية يأتي في مقدمتها وأفضلها قدرا وهو نذر الطاعة سواء أكان نذر مطلقاً أم معلقاً، وأمّا النوع الثاني فهو النذر المباح والمراد ب هان ينوي أو يقول الإنسان القيام بعمل مباح مثل: علي أن البس هذا الثوب وغيرها من المباحات، أو النذر المكروه بأن يعقد النية من القول بالقيام بأحد المكروهات كأن يأكل الثوم وغيرها من المكروهات، أو نذر المعصية وهو نذر محرما في أصله يحرم الوفاء به ويوجب على صاحبه إخراج كفارة يمين، كأن يقول على أن اشرب الخمر أو على نحو ذلك من المحرمات، أو نذر الغضب وهو أن ينذر بشيء بقصد إمّا المنع أو إقامة حجّة ما أو تصديق او تكذيب، كقول إن لم اشتري هذه السيارة فمالي كلّه هبة، ويوجب هذا النوع على صاحبه كفارة اليمين أو أداء ما نذره، وأخيراً النذر المطلق: وهو النذر الذي لم يعين في أصله شيء معين، كأن يقول علي نذر.