معلومات عن اهمية صلاة الظهر فرض الله -عزّ وجل- علينا خمسَ صلواتٍ مكتوبة في اليوم والليلة، وتختلفُ هذه الصّلوات بأوقاتها لحكمةٍ مُعيّنة، بهدف بقاء المسلم مُرتبطاً بربّه طيلةَ اليوم، وتختلفُ أيضاً هذه الصلوات بعددِ ركعاتها، لكنّها تتشابه في هيئتها وطريقة أدائها، قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)[?] صلاة الظهر هي الفريضة الثانية التي يؤدّيها المسلم في نهاره بعد صلاة الفجر، وهي صلاة سريّة عدد ركعاتها أربعة، إلاّ يوم الجمعة لمن يؤديها في المسجد، حيث تكون صلاة جهريّة عدد ركعاتها اثنتان. وقد حدّد الرسول -عليه السلام- وقتَ صلاة الظهر عندما تبدأ الشمس بالزوال عن وسط السماء وميلها وانكسارها نحو الغرب، حيث قال الرسول -عليه السلام-: (وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر) [?].[?]

كيفيّة أداء صلاة الظهر

فيما يأتي كيفيّة أداء صلاة الظهر بالتفصيل كما وردت عن الرسول -عليه السلام-: [?]
  • استحضار النيّة: ينوي المُصلّي نيّة صلاة الظهر.
  • تكبيرة الإحرام، ينوي المُصلّي تكبيرة الإحرام بقوله: "الله أكبر"، ويُسنّ بها رفع اليديْن إلى أعلى بحيث تُحاذي يديْه نحو المنكبيْن وتكون أطراف أصابعه بمستوى أعلى أُذنيْه.
  • دعاء الاستفتاح: وهو سنّة لا يؤثم تاركه، ولكن يُفضّل قوله اقتداءً بسُنّة الرسول -عليه السلام-، وقد ورد في عدة صيغ مختلفة يستطيع المسلم أن يختارَ منها ما يشاء، وإحدى هذه الصيغ: ((اللهمَّ بَاعِدْ بيني وبينَ خطايَايَ، كما باعدتَ بينَ المشرقِ والمغربِ، اللهمَّ نَقِّنِي من الخطايَا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَسِ ، اللهمَّ اغْسِلْ خطايَايَ بالماءِ والثلجِ والبَرَدِ)) .[?]
  • الركعة الأولى: يقرأ المصلّي سرّاً الاستعاذة من الشيطان الرجيم بقوله: ((أعوذُ بالله منَ الشَيْطان الرجيم))، ثمَ يقرأ المُصلّي سورة الفاتحة، ثم يقرأ ما يتيسّر له من بعض آيات القرآن الكريم أو السور القصيرة.
  • تكبير الركوع: يُكبّر المُصلي للركوع رافعاً يديْه نحو منكبيْه ثم يركعُ وهو مطمئنّ ويقول: ((سبحان ربي العظيم)) ثلاث مرات، وينهض من الركوع مطمئناً، ويقول: ((سمع الله لمن حمد، ربّنا ولك الحمد ملءَ السّموات والأرض وما بينهما، وملءَ ما شئتَ من شيء بعد))، وهو رافعٌ يديْه نحو المنكبيْن.
  • تكبير السجود: يُكبّر المُصلي للسجود وينزل ساجداً مطمئناً على الأرض ويقول: ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاثَ مرات، ثمّ يُكبّر ويرفع رأسه جالساً مُطمئناً في جلوسه بين السجدتيْن ويقول: ((اللهم اغفرْ لي وارحمْني وعافِني واهدِني وارزقني))، ثم يُكبّر للسجدة الثانية ويسجد مطمئناً، ويقول: ((سبحان ربي الأعلى)).
  • تكبير القيام للركعة الثانية: يُكبّر المُصلي قائماً للركعة الثانية دون رفع يديْه.
  • الركعة الثانية: يؤدّي المصلي في الركعة الثانية كما فعل في الركعة الأولى.
  • التشهُد: بعد إتمام الركعة الثانية والنهوض من السجود، يجلس المسلم مُفترشاً كما جلس الرسول -عليه السلام- أي يمُدّ وينصب رجلِه اليُمنى، ويجلس على رجلِه اليُسرى، ويضع يدُه اليُمنى على فخذه الأيمن، ويضع يدَه اليُسرى على فخذه الأيسر، ثم يقرأ دعاء التشهُد: ((التحيّات لله والصلوات والطيّبات، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمةُ الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أنّ لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله))، مُشيراً بالسبّابة وقابضاً باقي أصابعه.
  • تكبير القيام للركعة الثالثة: يُكبّر المُصلي قائماً للركعة الثالثة دون رفع يديْه.
  • الركعة الثالثة: يكتفي المُصلّي بقراءة سورة الفاتحة فقط دون قراءة آياتٍ أخرى من القرآن الكريم ثم يُكبّر، ويركع، ويُكبّر، ويسجد سجدتيْن كما ورد في الركعة الأولى.
  • تكبير القيام للركعة الرابعة: يُكبّر المُصلي قائماً للركعة الرابعة دون رفع يديْه.
  • الرُكعة الرابعة: يؤدّي المٌصلي في الركعة الرابعة كما فعل بالركعة الثالثة، مع إتمام الركوع والسجود كما ورد أعلاه.
  • التشهد والصلاة الإبراهيميّة: بعد إتمام السجدتيْن في الركعة الرابعة، يجلسُ المُصلّي متوركاً كما فعل الرسول -عليه السلام-، أي ينصب رجله اليمنى بحيث يكونُ الإصبع مُتّجهاً نحو القبلة، ويثني الرجل اليُسرى أسفله بحيث يكون جلوسه تماماً على الأرض، ويضع يدُه اليُمنى على فخذه الأيمن، ويده اليُسرى على فخذه الأيسر، ثم يقرأ دعاء التشهُد كما ورد في الركعة الثانية، ثم يقرأ الصلاة الإبراهيميّة: ((اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد، كما صليّتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنّك حميدٌ مجيد)).
  • الدعاء: يُسنّ الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة الإبراهيميّة بما شاء المُصلّي من خيريْ الدنيا والآخرة، ويُستحب الدعاء المأثور أكثر من الدعاء المطلق، ويُسنّ التعوّذ كما ورد عن الرسول -عليه السلام-: ((اللهم إنّي أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ فتنة المسيح الدجال)).[?].
  • التسليم: بعد أن يفرغ المُصلّي من الأدعية، يُسلمّ بإمالة وجهه نحو اليمين قائلاً: ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته))، ثم يميلُ نحو اليسار ويكرّر السّلام.


أهميّة الصلاة

فريضة الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وتلي ركن الشهادتيْن، وقد فرض الله علينا الصلوات الخمس لحكمٍ عديدة تعودُ علينا بالنفع، وتكمُن أهميّة الصلاة في ما هى اسباب عديدة منها:[?]
  • تقوّي صلة العبد بالله -عز وجل-، فحين يُناجي المسلم ويلجأ إلى ربّه طوال اليوم، سوف يتقرّب إلى ربّه أكثر.
  • تغفر الذنوب وتُكفّر الخطايا، كما ورد عن الرسول -عليه السلام-: ((أرأيتم لو أنّ نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كلّ يوم خمس مرات هل يبقى من درنه (وسخه) شيء"؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: "فكذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهنّ الخطايا)).[?]
  • مدعاةٌ لاطمئنان النفوس وإسعادها، كما ورد عن الرسول -عليه السلام-: ((جعلت قرّة عيني في الصلاة)).[?]
  • عونٌ للعبد على مصاعب الحياة ونوائبها، قال الله -عزّ وجل-: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ).[??]
  • تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال الله -عز وجل-: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).[??]
  • نجاةٌ ونور يوم القيامة، عن النبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- أنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يومًا بين أصحابه فقالَ: ((مَن حافظَ عليها كانت لَهُ نوراً وبرهاناً ونَجاةً يومَ القيامةِ، ومن لم يحافِظ عليها، لم يَكُن لَهُ نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ وَكانَ يومَ القيامةِ معَ قارونَ وفرعونَ وَهامانَ وأبيِّ بنِ خلفٍ)).
  • الصلاة فلاح، وهي سببٌ من ما هى اسباب دخول الجنة إذا أدّاها المسلم بخشوع، قال الله -عز وجل-: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ).[??]