تعرف على مقارنه بين الكأس والكوب وردت معاني لفظتي (الكاس والكوب) في المعاجم العربية وتبين بالاجماع وجود فرق ملحوظ بين الكاس، والكوب من حيث: الحجم: الكوب اكبر حجما من الكاس. الاستخدام: – الكوب حاوية يتضمن على الشراب ويسكب منه في الابريق، ثم يسكب المشروب في الكاس، اما الكاس فهو الحاوية الذي نحمله باليد للشرب منه.

الكوب في المعجم

لفظة مفردة وهي حاوية من زجاج ونحوه لا عروة له مثل الابريق، اي لا فرز او شفة للمساعدة على السكب الدقيق، كوب للكب ماخوذة من الاجراء كب، ويستعمل الكوب على انه وحدة مكيال للسوايل، كما ان الكوب من نوع الشراب الذي يحتويه نقول مثلا: كوب ماء، كوب شاي، كوب لبن…
الكاس في المعجم

الكاس تعني اناء ضييل نحمله باليد لنشرب منه السوايل مباشرة، كان الكاس قديما يستعمل للخمر فقط، ويسمى قدحا اذا كان فارغا، وعندما يكون به مشروب يسمى كاسا، الكاس حجمه اصغر من الكوب الذي يسكب منه في الكاس، اي ان سعة استيعاب الكوب اكبر. (الكاس كلمة مذكر يجوز تانيثها)، فتعريف الكاس: هو القدح المليية بالشراب او الخمر، وجاء في القران الكريم والتفاسير صفات خمر الاخرة التي ليس فيها خبايث خمر الدنيا ومضارها لذا يلزم الحذر لذلك، ومنها نوثق مفهوم الكوب والكاس: قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز لفظتي الكاس والكوب في اكثر من مقر الامر الذي ياتي:

  • صرح تعالى: (ويسقون فيها كاسا كان مزاجها زنجبيلا) [الانسان: 17]، اي ان كاس الخمر ممزوج بالزنجبيل وهو حار ليتعدل الطعم.
  • صرح تعالى: (ان الابرار يشربون من كاس كان مزاجها كافور) [الانسان: 5].
  • صرح تعالى: (ويطاف عليهم بانية من فضة واكواب قد كانت قواريرا) [الانسان: 15].
  • صرح تعالى: (يطوف عليهم ولدان مخلدون، باكواب واباريق وكاس من معين) [الواقعة: 17-18].
  • صرح تعالى: (يطاف عليهم بكاس من محدد . بيضاء لذة للشاربين) [الصافات: 45]، بيضاء هنا تعني لا فيها غول (اي لا اثر لها مثل: صداع الراس، ووجع البطن).
  • صرح تعالى: (يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون) [الزخرف: 71].
  • كما ورد في القران الكريم بمشاريب اخرى في قوله تعالى: (وكاسا دهاقا).. اي انها كاس صافية ممتلية.

نقاط فارقة بين الكاس والكوب

نستشف من الايات الكريمة الماضية ان:

  • الشرب نحو العرب في الجاهيلة كان بحسب طقوس معينة؛ فتكون اكواب كثيرة موضوعة مملوءة بانواع مغايرة من الخمر، والكاس فقط هو الذي يشرب منه الخمر.
  • في تقديم اوضح الكوب وتاخير اوضح الكاس تنظيم منطقي، حيث ان الكوب يصب منه الشراب في الابريق، وفي الكاس، وهذه من بلاغة القران الكريم.
  • الكوب يشبه الكاس من حيث الشكل، الا ان الكوب يسكب منه، والكاس يسكب به.
  • اوضح الاكواب والاباريق بصيغة الجمع لان المشاريب انواع، اما الكاس ورد بصيغة المفرد ولم يات لفظ الكووس بالجمع.
  • الكاس يطاف بها على عادة اهل الدنيا لصغر حجمها؛ اما الطواف بالاكواب والاباريق ورد في القران الكريم فقط، والمعنى من هذا لاهل الدنيا دفعا للمشقة نتيجة لـ حجمها الاكبر ووزنها الاثقل نسبيا فيخشى عليها من السقوط وان تسيل الحجم مرة واحدة، على نقيض الايات التي تتجلى العظمة والقدرة فيها على كل شيء دون خلل يصيبها.