كيفية التخلص من الوسواس القهري يصنف اختلال الوسواس القهري ضمن الاضطرابات النفسية التي تندرج تحت فية قلاقل الارتباك حسب تصنيف الدليل التشخيصي الطبي الرابع، ويعبر اللفظ وسواس -وهو المكون الاول من المصطلح المعلوم بالوسواس القهري- عن القلق الناتج عن تفاعلات نفسية واضطرابات تصيب الشخص حصيلة تداخلات التفكير السلبي وما يتراءى له من الخواطر التي تحمل بداخلها الشر، ومصدرها وسوس بمعنى جديد الذات الذي لا طايل منه ولا جدوى، اما لفظ القهر او القهري وهي المكون الثاني للمصطلح، فانه يوميء الى الاضطرار والغلبة والخضوع، ومن مرادفاتها الالزام والاكراه والاجبار.[١][٢]
تعريف الوسواس القهري

من المحتمل شرح معنى الوسواس القهري من اثناء تعريفاته المختلفة؛ حيث يعد من اكثر الامراض العصابية انتشارا فقد دلالة الدراسات الى اصابة فرد واحد من بين كل اربعين شخص بالغ، ويعرف معرفة النفس الوسواس القهري على انه اصابة الشخص بالافكارالسلبية والدخول في دايرة الهواجس والمخاوف غير المنطقية على نحو متكرر، فتسيطر على تفكير الشخص وتقتحم عالمه الداخلي؛ فتسيطر على افعاله، وتقف في وجه سير حياته على نحو طبيعي ومستقر باجراء السلوكيات والاستجابات القهرية، وفي ذلك الحين تبدو تلك الممارسات والاستجابات القهرية الروتينية على المنحى الجسمي او على المنحى العقلي، والتي يقوم بها الشخص ليتخلص من حالات الارتباك الناتجة عن الوسواس، وتبدو تاثيراته السلبية على حياة الشخص الاجتماعية وعلاقاته مع الاخرين، اما الشخص الذي يتكبد من ذلك الاضطراب، فغالبا ما يدرك بانه يتكبد من الوسواس والتصرفات القهرية المتكررة والتي لا يمكنه التخلص منها.[٣][٤][٥]، بالاضافة الى ما سبق فقد ظهرت العديد من التعريفات للوسواس القهري، والتي من اهمها:
  • تعريف الجمعية المملكة العربية السعودية لطب العايلة والمجتمع: عرفات الجمعية المملكة العربية السعودية الوسواس القهري على انه نوع من انواع امراض واضطرابات الارتباك العصابية النفسية؛ حيث ينمو نحو الشخص الكثير من الافكار والمخاوف غير المنطقية وغير المبررة تدفعه الى القيام بالتصرفات والافعال الروتينية والمتكررة، وفي معظم الحالات يكون العليل على معرفة بان الافكار والمخاوف التي تسيطر على نفسه وعقله هي افكار غير سوية، فيحاول بدوره تجاهلها؛ الامر الذي يزيد من امكانية دخوله في حالات الارتباك والاكتياب، وفي وقت لاحق تصبح السلوكيات والاستجابات القهرية وسيلة لتخفيف حدة الاضطراب الذي يتعرض له.[٦].
  • تعريف حامد زهران: وفي ذلك الحين عرف حامد زهران الوساوس على انها مجموعة الافكار المتسلطة على الفرد، كما عرف القهر بانه التصرفات الاجبارية الناتجة عن تلك الافكار؛ حيث يتضح التصرف الاجباري على نحو متواصل وقوي على المصاب، فيسيطر عليه ويستحوذ على استجاباته دون ان يمكنه مقاومته ومجابهته، كما ويشعر الشخص الجريح بغرابة الافكار التي يتكبد منها والتي تسيطر على تفكير الشخص بمدى سخفها وعدم واقعيتها وعدم فايدتها وجدواها، وبذلك فهو يشعر بالقلق والتوتر من مقاومة ذلك الوسواس وهذه الافكار، مع الالحاح الداخلي المتواصل في مجاراتها والاستجابة لها.[٧]
  • موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز للمحتوى الصحي: عرفات الموسوعة الوسواس القهري على انه اختلال في الحالة الصحية للشخص والتي يتكبد فيها من مجموعة من من الافكار الوسواسية، ثم يليها نشاط سلوكي قهري غير مرغوب فيه، اما الوسواس فهو الافكار المزعجة وغير المريحة للفرد، فتسيطر على عقل وفكر الشخص الرغبة او فكرة ملحة على نحو متواصل ومتواصل؛ الامر الذي يدفعه للقيام بسلوكيات محددة على نحو متكرر؛ حصيلة وضعية داخلية تدفعه للقيام بها، في مسعى للتخفيف من مشاعر الانزعاج والتوتر الناتجة عن الارتباك الذي تولده الافكار الوسواسية، فمثلا الفرد الذي يخشى ان يتعرض منزله للسرقة، يتاكد من احكام اغلاق النوافذ والابواب للعديد من مرات وبشكل متكرر.[٨]

اعراض مرض الوسواس القهري

تظهر اعراض الوسواس القهري على نحو عام على هيية الكثير من صور السلوك المتكرر؛ كالمراجعة والتدقيق وعد الاشياء على نحو قهري ومتعب، بالاضافة الى الافكار العدوانية والطقوس المخصصة بعملية النظافة والتنظيم والترتيب والتخزين، كما تبدو تلك الاعراض على نحو متباين بين الافراد، فالبعض قد يتكبد من الاعراض الوسواسية المتعددة، والبعض الاخر قد يتكبد من عرض او فكرة وسواسية واحدة، كما ان بعض المجروحين قد يتكبدون فقط من الافكار الوسواسية دون وصولها الى فترة الممارسات والممارسات السلوكية القهرية،[٩]، وبشكل عام فقد قسمت اعراض اختلال الوسواس القهري الى قسمين رييسين، هما: الوساوس القهرية والافعال القهرية، وفي ما يلي شرح مختصر عن تلك الاعراض:[٦]
الاعراض الوسواسية (الوساوس القهرية)

وهي الاعراض التي تبدو على هيية افكار وخواطر لا ارادية غير مرغوبة، وتكون على نحو ثابت ومتكرر، وتقتحم تلك الافكار والوساوس عقل الشخص على نحو مفاجي وتسيطر عليه، ومن ابرز تلك الاعراض ما يلي:
  • خوف الشخص الجريح من الاصابة بالعدوى بمجرد مصافحة الاخرين، او تصديق الشخص بامكانية تعرضه للتلوث بمجرد ملامسته للاشياء من حوله.
  • حالات الشك المرضي؛ حيث يكون الجريح يتكبد من الكثير من الشكوك تجاه بعض الاشياء على نحو غير منطقي، كالشك المتواصل باحكام اغلاف الابواب؛ الامر الذي يودي به الى التاكد على نحو متواصل ولمرات متنوعة من اغلاقها.
  • سيطرة الافكار العدوانية التي تدور بشان ايذاء الاخرين والافراد المقربين منه.
  • الشعور الملح بوجوب تنظيم وتناظر اماكن الاشياء، وتحري الدقة والترتيب البالغ بها على نحو قهري.

الاعراض السلوكية (الافعال القهرية)

وهي التصرفات والعادات القهرية التي يتكبد منها الفرد، ومن ابرزها ما يلي:
  • غسل اليدين على نحو روتيني ومتكرر باسلوب مفرطة؛ الامر الذي يودي الى اصابة الشخص بجفاف اليدين والتشققات الجلدية.
  • القيام بالعد والحساب على نحو قهري وثابت ومستمر.
  • التاكد من تنظيم الاشياء بانماط وطرق معينة.

علاج الوسواس القهري


ان عملية علاج الوسواس القهري تعتبر عملية معقدة وغير سهلة، وفي ذلك الحين تتواصل بعض التدابير العلاجية نطاق الحياة، ومن المحتمل ان تكون تكون غير موكدة النجاح؛ الا انه هناك الكثير من الطرق العلاجية التي تعاون العليل على التكيف مع الاعراض المصاحبة له، ويوجد هناك نوعان رييسيان للعلاج، وهما كالتالي:[١٠][١١]
  • العلاج النفسي: او ما يسمى بالعلاج السلوكي، والذي يكون بتعريض الشخص الى المواقف التي تستدعي خوفه وقلقه، ومساعدته في التداول معها، والتفكير تجاهها باسلوب مختلفة، ومحاولة ضبط الاستجابات الناتجة، وتخفيض الرهبة والمبالغة التي يشعر بها العليل تجاه بعض المثيرات.
  • العلاج الطبي: او الدواء الدوايي؛ فعادة ما يصف الاطباء لمرضى الوسواس القهري العقاقير المخصصة بالاكتياب؛ لما اظهرته من الاثر العظيم في تخفيف حدة الاعراض القهرية، ورفع مستوى بعض الهرمونات التي قد تكون هابطة لدى مرضى الوسواس القهري، بالاضافة الى ظهور الكثير من العلاجات الطبية الاخرى في حال عدم الاستجابة للادوية؛ كالتحفيز العميق للدماغ والتحفيز المغناطيسي.