مفهوم علم النفس التربوي علم النفس هو معرفة يهتم بالبحث عن سلوك الشخص وصفاته ودراسة تصرفاته الشعورية او اللاشعورية التي تصدر عنه من اجل تقصي التفاعل والتكيف مع بييته المحيطة به، ويهدف علم النفس الى فهم التصرف الفردي وتفسيره وتنظيمه وضبطه،[١]اما التربية فهي عملية تعويد وتوجيه سلوك الطفل على اكتساب خبرات ومهارات وعادات اجتماعية وافكار نفسية؛ من اثناء ملاحظة ونقل قيم ومبادي ثقافية وسلوكية مصدرها بييته التي يعايشها ومحيطه الخارجي.[٢]
توضيح مفهوم معرفة النفس التربوي

يعرف علم النفس التربوي على انه دراسة وتفسير لسلوك الشخص وتحليله في المواضع التربوية؛ لضمان الوصول لفهم صحيح لعملية التعلم والتعليم،[٣] وعرفه عدد من المختصين في ميدان علم النفس على انه فرع من فروع علم النفس يختص بدراسة سلوك المتعلم في المواقف التربوية المختلفة، ودراسة ردود الممارسات داخل الحجرة الصفية، كما يفيد في تزويد المعلمين بمعلومات ومبادي وخبرات نظرية وتطبيقية هامة لفهم اسلوب التعلم والتعليم، وزيادة مستواها ومهاراتها.[٤]
اما الدكتوران فواد ابو حطب وامال صادق فيعتبران معرفة النفس التربوي انه “سيكولوجية المنظومات التربوية والدراسة العلمية للسلوك الانساني الذي ينتج ذلك اثناء العمليات التربوية”،[٥] وذكر الدكتور عماد الزغول توضيح مفهوم معرفة النفس التربوي بانه (مجال يعنى بدراسة التصرف الانساني في مواقف التعلم والتعليم لدى الافراد، ويسهم في التعرف الى المشاكل التربوية والعمل على حلها والتخلص منها).[٥]
علاقة معرفة النفس بالتربية

ان مسوولية معرفة النفس في التربية فتحدد بايجاد الاساليب والحلول المناسبة التي تعاون العملية التربوية على تقصي اهدافها وتعديلها وتوجيهها توجيها عمليا بما يخدم مصلحتها، والمساعدة في فهم نفسية المتعلم واسلوب التعليم، ووضع الطرق والطرق العلمية والمنهجية والتطبيقية للتعليم.[١]
فروع معرفة النفس

مع تعمق المراعاة في البحث في ميدان تطور وتقدم معرفة النفس، اتفق العلماء المختصين على تقسيم علم النفس الى فروع وميادين، وتتلخص تلك الفروع في ما يلي:[١]
  • معرفة النفس الطبي.
  • معرفة النفس الصناعي.
  • معرفة النفس الجنايي.
  • معرفة النفس الحربي.
  • معرفة النفس الاداري
  • معرفة النفس الاجتماعي.
  • معرفة النفس التربوي.

مقاصد معرفة النفس التربوي

يهدف معرفة النفس التربوي لتحقيق مجموعة من الاهداف التي تعاون في تطور العملية التربوية والتعليمية منها:[٣]
  • قياس ووصف السلوك: عن سبيل انشاء امتحانات تجريبية وتحليلية تقيس جوانب نفسية عدة، ويشترط المحافظة على الصدق والثبات في كمية تلك الاختبارات.
  • فهم وتفسير سلوك المتعلم: يجب تقديم توضيح علمي ملحوظ لنتيجة تلك الامتحانات ومحاولة فهم ميول الشخص واكتشاف احتياجاته النفسية.
  • التنبو والضبط والتحكم في سلوك المتعلم: ادخار نشاطات وبرامج اثرايية وتشجيعية لتقوية الذكاء وتنشيط الدماغ.

وهناك امرين اساسيين يقوم عليهما علم النفس التربوي: اولهما ايصال البيانات للطلاب بالاسلوب النظرية لتتكون يملكون مجموعة المعارف والنظريات والمبادي المخصصة بموضوع الدراسة، والامر الثاني هو ترجمة تلك المعارف والمبادي عمليا وتطبيقها واقعيا، واجراء التحديثات الضرورية ان احتاج الامر للوصول للنتيجة المرغوبة.[٦]
مكونات معرفة النفس التربوي

من اهم المكونات والمقومات التي يقوم عليها علم النفس التربوي ما يلي:[٣]
  • الدراسة العلمية: الربط بين البيانات المتراكمة عن موضوع التعليم بالمدرسة والدراسات التجريبية والاستكشافية التي طبقت على نفس الموضوع، ومحاولة فهمها وتفسيرها وتوضيح محتواها ومغزاها.
  • السلوك: ملاحظة ايماءات الوجه وحركات الشخص اللفظية والانفعالية وردود الممارسات التي يصدرها، والربط بينها لتوضيح وفهم وضعية الشخص وشعوره وتوقع سلوكه.
  • المواقف التربوية: المواقف وردود الممارسات التي تتم في الجلسة التعليمية او الحجرة الصفية، والتي ينشا عنها تفاعل وتشارك بين المعلم والمتعلم.
  • التعلم والتعليم: هما عبارة عن مفردتان مترابطتان متداخلتان بينهما رابطة تفاعلية تبادلية، فالتعلم عبارة عن عملية تاسيسية للتعليم تبدا من الاشهر الاولى للولادة، ينتج ذلك خلالها تحول في التصرف يتميز بالثبات نسبيا ولا يتاثر بالنضج او الجهد او غيره، اما التعليم فهو عملية تحديث وتوجيه ايجابي للسلوك مشروط بقواعد واساسيات تربوية.

اهمية معرفة النفس التربوي

تندرج اهمية علم النفس التربوي في تقصي الامور التالية:[٥]
  • وضع البيانات والمبادي التي تعاون المعلمين على تنقيح المهارات التعليمية وتطويرها.
  • مجابهة العقبات والمشكلات التي تتعرض لها العملية التعليمية وحلها.
  • ايجاد وسايل غير مالوفة ومبتكرة لتسهيل العملية التعليمية وجعلها اكثر فايدة ومتعة.

المشكلات التي تعترض العملية التعليمية والتربوية

تعترض المعلم العديد من العقبات التي توثر على ادايه التعليمي وسلوكه المهني ويتحتم عليه حلها ومواجهتها، اهمها:[٥]
  • مشكلة الاهداف: يتحتم على المعلم وضع الاهداف المناسبة للبدء بالعملية التعليمية وبناء صورة جلية للانجازات المنتظر وقوعها وتزويد التلاميذ بها.
  • مشكلة الفروق الفردية بين الطلاب: يتغاير التلاميذ في قدراتهم العقلية والقوة الجسدية والعلاقات الاجتماعية؛ الامر الذي يضع المعلم في تحدي لمواجهة اختلافاتهم وفهم خصايصهم الشخصية لمعرفة نطاق استطاعتهم على انجاز الاهداف.
  • مشكلة التعلم: يلزم على المعلم اختيار الاسلوب الصحيحة لجلب اهتمام التلاميذ والتاثير فيهم وايصال المعلومة لهم بوضوح وسلاسة؛ لذا على المعلم علم المواصفات المغيرة التي تنظم اسلوب التعليم وفق المواقف التعليمية.
  • مشكلة التعليم: على المعلم استعمال اساليب مغايرة للتعليم، وتتعدد تلك الاساليب بتعدد المواد التدريسية والمواضيع التعليمية وقدرات التلاميذ الاستيعابية.
  • مشكلة التقييم: تقدير العملية التعليمية والانجازات المحققة ومعرفة فاعلية العملية التعليمية، وما اذا قد كانت تمشي بالاتجاه الصحيح ام تجابه اشكالية ما.

موضوعات معرفة النفس التربوي

اكثر موضوعات التربوي توفرا كما ورد في احصاءات لكن عام 1971:[٥]
  • النمو الجسمي والخلقي والانفعالي.
  • نظريات التعلم وطرق قياسه.
  • الامكانيات العقلية والصفات الشخصية وقياسها.
  • التفاعل بين التلاميذ انفسهم وبين التلاميذ والمعلمين.
  • صحة الطالب الجسدية والنفسية.
  • التحصيل العلمي وشروط تشييد الامتحانات النفسية والتربوية.
  • اثر التعلم والطريقة المتبعة في التعليم وضبط العملية التعليمية.