معلومات عن الفيضانات وانواعها الفيضان هو مبالغة مفاجية في منسوب المياه في مقر ما تودي الى غمر الارض اليابسة بالمياه في مقر كان بما سبق ارضا جافة، او يكون في الغالب موقعا جافا. وتحدث الفيضانات بالعادة نحو الانحاء المجاورة او المحاطة بالمسطحات المايية؛ كالبحار، والانهار، والبحيرات، والمحيطات، وهذا نتيجة لـ صعود منسوب المياه في هذه المسطحات، او حدوث قلاقل طبيعية او صناعية تدفع الماء خارج نطاقه المعتاد. وفي ذلك الحين تترك الفيضانات وراءها اضرارا جسيمة في الممتلكات واحيانا في الارواح لو لم يتم الاحتراز منها بالاساليب المناسبة واتخاذ التدابير للدفاع عن السكان منها.[١]
توجد عوامل مغايرة قد تنتج عنها الفيضانات، ومن اهمها الزيادة العظيمة في معدل تساقط الامطار على مساحة معينة، حيث يكون معدل الهطول اكبر من العادة لمدة زمنية قصيرة، او نتيجة لـ ذوبان مقادير عظيمة من الثلوج بمعدل اسرع من العادة، الامر الذي يسمح بتصريف مياهها، او حتى نتيجة لـ انهيار السدود او وقوف الانجرافات الارضية التي تودي الى انسداد المسار النهري وحدوث فيضان في مساحة معينة. وبعض الفيضانات تتم على نحو سريع ومفاجي، كالسيول، فقد لا تاخذ سوى دقايق ضييلة قبل وقوعها دون وجود اي اشارات جلية مسبقا عليها، ومن المحتمل ان تتم كذلك تدريجيا؛ اذ من المحتمل ان يستغرق حدوث الفيضان اياما او حتى شهورا. تعتبر الانحاء المنخفضة اكثر عرضة لحدوث الفيضانات؛ وهذا نتيجة لـ التدفق الطبيعي للماء نحوها من المرتفعات.[٢]
ما الذي يسبب الفياضانات

من اهم عوامل سقوط الفيضانات ما ياتي:[٣]
  • الامطار: هطول الامطار على نحو غزير في مرحلة زمنية قصيرة قد يودي الى حدوث فيضان؛ اذ قد يمر منسوب المطر تمكن انظمة التصريف على حمل المياه بعيدا عن الشوارع والمدن، وفي احيان اخرى يمكن ان يودي هطول امطار خفيفة او متوسطة على نحو مستمر للعديد من

ايام او اسابيع الى سقوط نفس النتيجة.
  • فيضان النهر: ويحدث نحو مبالغة منسوب المياه بحيث تفيض عند انحاء اليابسة على ضفتي النهر. ينتج ذلك ذلك النوع من الفيضانات عندما تتراكم المياه اكثر من المعتاد في اعلى مسار النهر (منبعه)، وبما ان المياه تجري للاسفل -باتجاه المصب الذي يكون اكثر انخفاضا- فانها تندفع على عند مفاجي بحجم ضخمة، فيرتفع منسوب النهر عن الكمية الطبيعي ويحدث الفيضان.
  • رياح قوية في الانحاء الساحلية: قد تحمل الهواء القوية العاتية والاعاصير مياه البحر نحو الاراضي الساحلية الجافة، الامر الذي قد يودي الى حدوث الفيضانات. في بعض الاحيان قد تحمل الهواء معها مياه الامطار ايضا، الامر الذي يسبب فياضانات قوية، وفي احيان اخرى تفيض مياه البحر على الانحاء الساحلية نتيجة لـ ظاهرة التسونامي.
  • انهيار السدود: السد هو كتلة اسمنتية شيدها الانسان لاجل ان تكبح تدفق الماء من الانحاء المرتفعة، وفي بعض الاحيان يكبح السد مقادير عظيمة من المياه، والتي تكون متدفقة بسرعة عظيمة للغاية من المرتفعات، بحيث تفوق تمكن السد الاستيعابية والتحملية، الامر الذي يودي الى انهيار السد وحدوث فيضان في الانحاء المحيطة به. من المحتمل ان يتم التخلص من المياه الزايدة عن تمكن السد عن قصد وتخطيط لمنع انهياره، وذلك كذلك قد يودي الى حدوث فيضانات، ولكنها تكون اقل كارثية من فيضانات انهيار السد كاملا.
  • ذوبان الثلوج والجليد: في الكثير من الانحاء الباردة تكون الثلوج كثيفة اثناء فصل الشتاء، ولذا فانها تتراكم بمقادير كبيرة، وفي ذلك الحين توجد العديد منها صامدة بعد اجابات الصيف، كما ان بعض قمم الجبال تغطيها الثلوج بصفة دايمة، بل احيانا ترتفع درجة الحرارة على نحو مفاجي حصيلة التقلبات الجوية، الامر الذي يودي الى ذوبان الثلوج وتحولها الى تيارات مايية هايلة، او تساقطها وانجرافها وهي لا تزال في الوضعية الصلبة، ومن ثم تتدفق نزولا نحو الاماكن التي تكون بالعادة جافة، ويطلق على تلك الحالة المجتمعية طوفان الثلوج.

انواع الفياضانات

  • الفيضانات الخاطفة (الطوفان المفاجي): ينتج ذلك ذلك النوع من الفيضانات على نحو مفاجي جدا؛ فهو يحدث اثناء ساعتين الى ست ساعات، ومن المحتمل ان ياخذ دقايق معدودة فحسب. تتم تلك الفياضانات عادة نتيجة لـ الامطار الغزيرة، او انهيار السدود، او ذوبان الثلوج. الفيضان المفاجي هو اكثر الانواع ضررا بالانسان، وهذا لانه ينتج ذلك دون سالف انذار، فلا يمنح امكانية للناس للاستعداد او التهيو لمواجهته ولتخفيف اضراره، وتكون اثاره عادة كارثية وسريعة ومدمرة.[٤]
  • الفيضانات البطيية: يحدث ذلك النوع من الفياضانات في بعض الانحاء كل سنة تقريبا، اذ يتصاعد اثره بصورة تدريجية، وفي ذلك الحين يفتقر لايام واحيانا لاسابيع، الامر الذي يمنح الناس بعض الوقت للانتقال للمناطق الاكثر ارتفاعا. واذا حدثت خساير بالارواح خلال ذلك الفيضان فانها تكون نتيجة لـ الامراض او المجاعات، فهي لا تكون وفيات مباشرة.[٤]
  • الفياضانات السريعة: تتم الفيضانات السريعة في مرحلة زمنية قصيرة، لكنها ليست بسرعة الفيضانات الخاطفة، وبذلك فهي تمنح الناس امكانية للنجاة بانفسهم والفرار من مساحة الفيضان، بل ليس اكثر من ذلك، اذ لا يتوافر الوقت لوضع تدبير وقايية للحد من اثار الفيضان. يمكن لتلك الفيضانات ان تكون اكثر تخريبا وتدميرا من الناحية المادية، وفي ذلك الحين تشكل خطرا على الارواح وعلى الممتلكات، وذلك لنقص الوقت المتوفر لاتخاذ التدابير الوقايية ولسرعة تدفق المياه، الا انها ليست خطرة بمقدار الفيضانات الخاطفة. تتواصل تلك الفياضانات ليوم او يومين.[٥]

المناطق الاكثر عرضة للفياضانات

بشكل عام فان التصرف الطبيعي للمياه هو انها تنتقل من الارض المرتفعة الى السهول او الاودية المنحدرات الاكثر انخفاضا، وذلك يقصد ان الانحاء المنخفضة المحاطة بالمرتفعات تكون باستمرار معرضة للفيضانات بدرجة او باخرى. اضافة الى ذلك، فان تساقط الامطار بصورة غزيرة على اي بقعة من اليابسة يجعلها معرضة للفيضانات، ففي اي وقت تتكاثر فيه مقادير الامطار عن ما يمكنها التربة امتصاصه، فان امكانية سقوط الفيضان سيصبح واردا.[٦]
ولزيادة الاشكالية سوءا فان العديد من المدن تكون احياوها مبنية باسلوب عشوايية، اذ من المحتمل ان تقبع البنايات على مجاري تصريف المياه فتسد طريقها، كما قد يكون نسق الاستبدال الصحي في بعض الانحاء سييا للغاية ومختنقا من كثرة المياه التي يتلقاها فوق طاقته، وعندها وفي حال تساقط الامطار فان المياه سوف تجد المياه طريقا اخر خلفا لها اذا كان الطريق في مواجهتها مسدودا، الامر الذي يودي الى حدوث فيضان في انحاء لا يمكن توقعها او الاحتراز من وصول الماء اليها.[٦]
الاثار التي تسببها الفياضانات

قد تكون الاثار الناجمة عن الفياضانات خطرة جدا؛ فمثلا يكفي ان يصل صعود المياه سريعة الجريان 15 سنتيمترا لتصبح قادرة على ايقاع الانسان البالغ ارضا. وفي ذلك الحين تتم مياه الفيضان اضرارا جسيمة في وسايل النقل العام والخاص، وهذا من اثناء قطع الاساليب وخطوط السكك الحديدية، كما انها تسبب ضررا في وسايل الاتصالات، كان تتلف خطوط الهاتف على طريق المثال.[٧]
تعطل الفيضانات شبكات الاستبدال الصحي الاعتيادية في المدن، وتسرب مياه الاستبدال الصحي خلال الفيضان هو امر شايع، وفي ذلك الحين يودي هذا الى اضرار صحية شديدة نتيجة لـ انتشار المياه الملوثة والمليية بالجراثيم في مناطق المدن، ومن ثم تتفشى الامراض والحساسية بين السكان، فضلا عن تسببها بتلف المواد حتى بعد مرحلة طويلة من سقوط الفيضان.[٧] وفي عام 2011 ضربت امواج تسونامي عملاقة سواحل اليابان، وفاضت مياه البحر على بعض المدن الساحلية، وادى الفيضان الى تسرب كارثي في محطة فوكوشيما للطاقة النووية وانتشار الاشعاعات من حولها، وتخشى الحكومة اليابانية ان معدلات الاشعاع في فوكوشيما اصبحت اعلى بـ18 مرة من المعتاد، وتلك احدى الاثار الكارثية المتطرفة للفيضانات.[٨]
تتسبب الفيضانات في توزيع مقادير عظيمة من المياه والرواسب العالقة فيها على مساحات شاسعة، الامر الذي يودي الى تحول تكوين المكونات الغذايية القيمة في تربة الاراضي الزراعية، وفي المقابل، يمكن ان تتاكل التربة بنسبة كبيرة جدا لان مياه الفيضان السريعة سوف تحملها معها، وكذلك تتدمر المحاصيل والاراضي والمباني الزراعية، بالاضافة الى غطس الحيوانات من مواش ودواجن. وبذلك لا يقتصر اثر الفيضانات العنيفة على خراب البيوت والابنية والممتلكات الشخصية، ولكن على الاراضي الطبيعية ايضا؛ فالبيية والحياة البرية هي عرضة للخطر كذلك، حيث تكون السبب الفيضانات في اطلاق المواد السامة المخزنة في منشات الانسان، مثل الدهانات والمبيدات الحشرية والبنزين وما سواها، الامر الذي يضر بالطبيعة كثيرا. والفيضانات لا تودي فقط الى عرقلة حياة العديد من الناس، ولكن في عديد من الاحيان تخلق الماسي والوفيات وخساير الممتلكات.[٧]
طرق منع حدوث فيضان

لا يمكنه الانسان ان يوقف الامطار من السقوط، او ان يمنع المياه من ان تطفح على ضفاف الانهار، فهذه ظواهر طبيعية، ولكن تبقى الكثير من التدابير التي يمكن اتخاذها لتخفيف اثار تلك الظواهر:[٩]
  • جدران الدفاع البحرية: بنيت الجدران البحرية وبوابات المد والجزر في بعض الانحاء لاجل ان تصد الامواج وارتفاع منسوب المياه، وبذلك تمنع وصول المياه للشواطي عندما تفيض عن منسوبها العادي. وفي انحاء اخرى تستخدم اكياس الرمل بعد تجميعها ورصها في انحاء تخطيط لمنع حدوث الفياضانات.[٩] وبعد التسونامي الاخير الذي ضرب شواطي اليابان عام 2011 اصدرت قرارا حكومة اليابان ان تشيد سلسلة جدران بحرية اسمنتية تطول على مسافة عند 400 كيلومتر، وستكون بصعود يعادل خمس طبقات سكنية في بعض المناطق، وهذا لدرء الكوارث المستقبلية من امواج تسونامي على الساحل التابع للشمال التابع للشرق للبلاد.[١٠]
  • تجميع المياه: في بعض الانحاء يتم بناء جدران استنادية، او بحيرات صناعية، او سدود، او خزانات مايية، او احواض، وهذا لتجميع مياه الامطار وتجنب تراكمها بحجم كافية لتدفقها على سطح الارض.[٩]

  • التخطيط العمراني: من الهام ان تحصل موسسات التشييد على تصاريح قبل بناء الابنية الجديدة، وهذا لضمان ان ممرات التصريف المايية لن تسد نتيجة لـ ابنيتهم. ايضا، يلزم ان تغطى شبكات الاستبدال الصحي وتبقى خالية من اي عوايق قد تسدها او تعرقل عملها. وبهذه الاسلوب يمكن للماء الجريان بسرعة من خلالها نحو هطول المطر، فتتقلص فرص حدوث فيضانات في المدن.[٩]
  • الحياة النباتية: الاشجار والشجيرات والحشايش تعاون على حراسة الارض من التعرية عندما يتدفق الماء فوقها بسرعة، فهي تمنع الاتربة من الانجراف معه، ولذا يلزم تحميس اهالي الانحاء المنخفضة على زرع العديد من الاشجار للمساعدة في كسر قوة تحريك مياه الفيضانات والحفاظ على سلامة التربة.[٩]
  • التوعية: تنسد شبكات الاستبدال الصحي في الكثير من البلدان النامية نتيجة لـ القاء القمامة فيها؛ وهذا لان الناس قليلو المعرفة بالاثار الناتجة عن سلوكياتهم تلك نحو هطول الامطار. وعندما تمطر السماء تكون الممرات المايية والقنوات مسدودة بقطع كبيرة جدا من القمامة والانقاض، فتمتلي بسرعة، ويجد الماء سبيله الى الشوارع وبيوت الناس. ولذا فان زيادة الوعي هامة جدا، ولا بد للاعلام من تنويه الناس من مخاطر الفيضانات وما يمكن القيام به للحد من تاثيرها.[٩]
  • احواض تجميع المياه: هي خزانات ضييلة مبنية ومرتبطة المجاري المايية، وهي توفر مواقع تخزين موقتة لمياه السيول، وذلك يقصد انه نحو سقوط الفيضانات سوف يتجمع الماء في الاحواض لمدة من الزمن، الامر الذي يعطي السكان المزيد من الوقت لاخلاء منازلهم واغراضهم.