فضل سورة غافر


منتدى كلمات مضيئة يقدم لكم مجموعة شيقة من المواضيع المميزة وسنقدم لكم اليوم موضوع فضل سورة غافر
سورة غافر

سورة غافر واحدةٌ من السور التي تمتازُ آياتها بالطابع الشديد والعنيف في السّرد كونَها تتحدّث عن المعركة الأزلية بين الحقّ والباطل والهداية والضلال، وهي من مثاني السُّور المكية نزلت بعد سورة الزمر وقبل سورة فصلت، ويبلغ عدد آياتها خمسًا وثمانين آيةً، وترتيبها الأربعون في المصحف العثمانيّ أما من حيث النزول فترتيبها الستون، وتقع في الأرباع الثالث والرابع والخامس والسادس من الحزبيْن السابع والأربعين والثامن والأربعين من الجزء الرابع والعشرين، وهي من السُّور القرآنية التي افتتحت آياتها بالحروف المقطعة "حم"، وهذا المقال يُسلط الضوء أكثر على سورة غافر من عدة زوايا.
سبب تسمية سورة غافر

سُمّيت سورة غافر بهذا الاسم بسبب افتتاح آيات السورة بالإشارة إلى تنزيل القرآن الكريم من لدن الله -سبحانه وتعالى- الذي هو غافر الذنب؛ فالغافر من صفات الله -عز وجل- وهو الاسم الذي اشتُهرت فيه في مصاحف المغرب قال تعالى: "غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ"[١]، كما عُرفت في مصاحف المشرق وفي كتب التفسير وصحيح البخاري وغيره باسم سورة المؤمن أو سورة حم المؤمن؛ بسبب ورود قصة مؤمن آل فرعون فيها وحم المؤمن تمييزًا لها عن غيرها من السُّور التي تفتتح آياتها بالحروف المقطعة حم، كما تُسمى سورة ذي الطول لورود هذا اللفظ الآية الثالثة من السورة. [٢]
سبب نزول سورة غافر

اشتملَ القرآن الكريم على العديد من السُّور التي نزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- من غير سبب نزولٍ لحكمةٍ لا يعرفها إلا الله كسورة الفاتحة، ويُعدّ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي من أوائل الذين ألفوا الكتب في أسباب نزول السور والآيات؛ فلم يشمل كتابه أسباب النزول على سبب نزولٍ لسورة غافر أو لأيٍّ من آياتها.[٣][٤]

فضل سورة غافر

سورة غافر واحدةٌ من السُّور التي تبدأ آياتها بالحروف المقطعة "حم" والتي يبلغ عددها سبع سورٍ هي: غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف وهذا ترتيبها في المصحف العثمانيّ، وسورة غافر أوّل هذه السُّور نزولًا على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ويُطلق عليها مجتمعةً اسم الحواميم أو آل حم، أمّا فيما يتعلّق بفضل قراءة سورة غافرٍ في الصباح والمساء إلى جانب سُورٍ من الحواميم للحفظ من الشرّ والأذى، فقد ضعف الألباني هذه الأحاديث وإن صحّحها غيره ومنها: "أتى رجلٌ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقالَ: أقرئني يا رسولَ اللَّهِ فقالَ اقرأ ثلاثًا من ذواتِ "الر"، فقالَ: كبُرت سنِّي واشتدَّ قلبي وغلظَ لساني، قالَ: فاقرأ ثلاثًا من ذواتِ "حم" فقالَ: مثلَ مقالتِهِ ،فقالَ: اقرأ ثلاثًا منَ المسبِّحات، فقالَ: مثلَ مقالتِهِ، فقالَ الرَّجلُ: يا رسولَ اللَّهِ أقرئني سورةً جامعةً؛ فأقرأهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- إذا زلزلتِ الأرضُ حتَّى فرغَ منها؛ فقالَ الرَّجلُ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لا أزيدُ عليها أبدًا ثمَّ أدبرَ الرَّجلُ فقالَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: أفلحَ الرُّويجل مرَّتين" [٥][٦]، ومن الأحاديث الضعيفة أيضًا: "مَن قرأَ الدُّخَانَ كلَّها، وأوَّلَ حم غَافِرُ إلى وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وآيَةُ الكُرسيِّ حينُ يُمْسِي؛ حُفِظَ بِها حتَّى يُصْبِحَ، ومَن قرأَها حين يُصْبِحُ، حُفِظَ بِها حتَّى يُمْسِي"[٧]. كما جاء في فضل قراءة السُّور المبدوءة بالحروف المقطعة "حم" ومنها سورة غافر: "إن بيَّتَكُم العدوُّ فقولوا: حم لا يُنصَرونَ