الخجل الزائد لدرجة الابتعاد عن النَّاس

منتديات كلمات مضيئة يقدم لكم موضوع هام
الخجل الزائد لدرجة الابتعاد عن النَّاس

الخجل صفة جيدة من الصفات الإنسانية، وخصوصًا للفتاة؛ فالحياءُ شعبة من شعب الإيمان، ومن الجميل أن تتحلَّى بها الفتاة أو الشاب ، ولكنَّ الاعتدال، والاتزان مطلوب في جميع أمور حياتنا؛ فالمبالغة في أمر وإعطائه أكبر من حجمه يسبب لنا الكثير من المتاعب على الصعيد النَّفسي، ومن ثم الاجتماعي والصحي، والكثير من الجوانب خصوصًا وأنَّ النِّهاية الطبيعية للخجل الشديد هي الشعور بالوحدة والانعزال عن المجتمع، وكلاهما من أهم أسباب وربما نتائج مرض الاكتئاب.

وهذا معناه بأنَّ المصاب بالخجل الشديد سوف تتطور صحته النفسية للأسوأ، أي: للاكتئاب بلا محالة إن لم يتدارك الأمر، وبادر بإيجاد الحلول وشرع في تطبيقها.

والخجل الزائد لدرجة الابتعاد عن النَّاس هو اضطراب نفسي سببه فقدان المهارات الاجتماعية والثقة بالنَّفس، والنظرة السلبية للنفس والذات، ولا بدَّ من علاجه لدى المختصين، أو التغلب عليه بقوة الإرادة بالاختلاط بالناس، وممارسة الأنشطة، والتَّعبير عما يختلج في ذهن الإنسان من مشاعر وآراء.

اكتساب المهارات الاجتماعية والفردية؛ فتنمية المهارات الاجتماعية الخاصة بالاتصال والتفاعل مع الآخرين ضرورة ملحة في علاج الخجل الشديد، مثل: البدئ في الحديث مع الآخرين، وفتح موضع للحوار تدريجيًا حتى لو بسيط في البداية وهذا مهم جدًا لكسر الحاجز النَّفسي.

ومن أفضل وسائل افتتاح الحديث هو:

- الثناء أو إبداء الإعجاب بصفة أو شيء معين في الآخرين.

- إلقاء التحية والمبادرة بها من أهم مقومات كسر الحواجز النفسية، ناهيك أنَّ رسولنا الكريم أوصانا بها من باب جلب الألفة، ودوام المحبة بين النَّاس، وهذا ما يسمو إليه ديننا الحنيف حيث أنَّه لم يشرع أي أمر عبثًا.


- زيادة الثقة بالنفس وأهمية الذات كفرد في المجتمع هدفٌ يجب أن تسعي له، فلكِ قدرات ومهارات يجب أن تنميها وتظهريها، فلا تحقر من قيمه ذاتك، واستكشف مواهبك؛ فحتمًا لكل منَّا نفع وفائدة في مجال من المجالات على المستوى الشخصي والعائلي والاجتماعي، فحرري نفسك من القيود -صديقي-.


- استعن بالله دائمًا؛ فالتقرب لله عزَّ وجل يزيد الإنسان قوة وثقة ويقينًا بأنَّ الله حسبه ونعم الوكيل.