المنجيات الثلاث

منتديات كلمات مضيئة يقدم لكم موضوع هام المنجيات الثلاث

ثلاثية النجاة وتأمل في ترتيب نزولها
العلم:﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾.
والعبادة:﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾.
والدعوة:﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾.

القراءة

تنال القراءة مكانة عالية في الإسلام، فكانت أول كلمة بدأ بها جبريل عليه السلام في حديثه مع النبي صلّ الله عليه وسلم هي كلمة اقرأ، إذ قال تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق: 1]، وإن دل ذلك على شيء فإنّه يدل على المكانة العظيمة التي تحتلها القراءة في الدين الإسلامي. هناك العديد من المواقف المذكورة في سيرة النبي صلّ الله عليه وسلم والتي تدل على أهمية القراءة، ومن هذه المواقف فداء الأسرى في معركة بدر، حيث كان النبي يطلب ممن يُريد تحرير نفسه من أسرى المشركين أن يُعلم عشرة أشخاص من المسلمين القراءة، والكتابة لقاء ذلك، وقد كان المسلمين في بدر بحاجة إلى المال، وبإبقاء الأسرى من أجل الضغط على قريش لإبدالهم مع أسرى المسلمين، إلا أنّ النبي وجد أنّ تعليم المسلمين القراءة أهم من الأمور الأخرى، فبذلك تُبنى الأمة الإسلامية وتزدهر، وتُصبح قوية، وتقدم الصحابة الذين يُجيدون القراءة، والكتابة على غيرهم، ومنهم زيد بن ثابت رضي الله عنه الذي تم تقديمه على غيره، وكان مُصاحباً للنبي بشكل شبه دائم، فكان كاتباً للوحي، وكاتب خاص للرسائل مع أنّ عمره لم يتعدى الثلاثة عشر عاماً.

حقيقة العبادة

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
( سورة الذاريات )
فعلة وجودنا العبادة ، العبادة بأوسع معانيها ، قد يتوهم المسلمون أن العبادة أن تؤدي الصلاة ، والصيام ، والحج ، والزكاة ، وانتهى كل شيء ، نقول لم ينتهِ كل شيء ، العبادة منهج تفصيلي فى جميع امور حياتنا
إذاً العبادة في أدق تعريفها طاعة طوعية ، ممزوجة بمحبة قلبية ، أساسها معرفة يقينية
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ( سورة فاطر الآية : 28 )(راتب النابلسى)

فضل الدعوة إلى الله

الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال وأجل القربات

وجاء الثناء عليها في القرآن والسنة، ومن ذلك:
الدعوة إلى الله هي سبيل الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة، كم قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران: 104).
الدعوة امتثال لأمر الله سبحانه، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن} (النحل: 125).
فيجب على الداعية أن يدعو إلى الإسلام بالحكمه ويضع الأمور في مواضعها، بمعرفته للمدعوين وما يصلح لهم وما يحتاجونه من المواعظ الجميلة المؤثرة، ومحاورتهم بأحسن الطرق وألينها وأقربها لهدايتهم.
الدعوة باب الخير الذي لا ينقطع، فمن استجاب لدعوتك واهتدى على يدك فلك مثل أجره وصلاته وعبادته وتعليمه للناس، فما أعظم نعمة الله على الداعية، قال صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا" (مسلم 2674).
وقال النبي صلّ الله عليه وسلم: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (البخاري 2847، مسلم 2406).


وفقنا الله وإياك لما يرضيه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .