إن قيد الخوف مؤلم وقيد القلق مزعج وقيد الشك مرض ,إن القلوب

التي كبلت بالخوف لا يقف نزيفها والعقول التي ُأثقلت بالشك

لا تعرف طعم الراحة ..



إن الخوف الذي في أعماقنا ليس لأننا غير أكفاء بل لأننا أقويا بلا حدود


إن الثقة بما نملك أعظم من الخوف من المجهول لكننا نسأل أنفسنا بألم


- من نحن لنصلح العالم ؟


وكان يتردد صدى هذا السؤال في كل أروقة المجتمع ويعود الصدى

بكل سخرية من أنت لتصلح العالم ؟


كان ومازال علينا أن نختار السؤال الصحيح


- من أنا ؟ وما الذي أصلح أن أقوم به ؟


يجب أن تدرك أنك الخليفة في الارض ويجب أن تستحضر أن الملائكة

سجدت لك ويجب أن تستشعر أن الله عز وجل سواك بيديه وفضلك

على سائر خلقه وكرمك عليهم ..


يجب أن تستشعر أنك خالد لا تفنى وأنك مركز هذا الكون ومحوره وكله مسخر لك

..
عندما تفتح قلبك ووعيك وعقلك على معنى وجودك تدرك أن لوجودك

معنى أسمى , وعندما تسمح للنور أن يشرق على قلبك سوف يتبدد الخوف

الذي بداخلك فالخوف كالظلام يخاف من النور والشك والقلق كالخفافيش

التي لا توجد إلا في الظلام وتهرب من ضوء النهار


ما الذي أصلح أن أفعله هذا السؤال يقودك للقفز من المعلوم الى المجهول

هذا السؤال يجعلك تقتل الاوهام التي في عقلك فالتقدم الى المجهول

يحتاج الى ثقة فما أكون وما أستطيع..


كا الذي يقف على ضفة نهر يريد العبور فقبل العبور يفقد اتصاله

بذاته وينسى من هو ؟ وما يستطيع؟


وكأن الظلام يخيم عليه ومع أسراب من الخفافيش ... تذكر كل ما تريده

يقع هناك خلف النهار كل ما تريده يقع على الضفة الاخرى من نهر الخوف ..


وحتى تبني ثقتك بنفسك وتعبر الى ضفة النهر :-



1- لا تنسى أبداً من أنت :-



من خلال أن تتذكر من انت من خلال كتابة أجمل إنجازاتك من خلال

وضع شهاداتك في مكتبك من خلال تذكر المواقف العظيمه التي مررت

بها من خلال استشعار عميق إيمانك بالله وشعورك بأن الله معك من

خلال اليقين بالله تذكر موقف موسى عليه السلام عندما قال بنوا

إسرائيل إنا لمدركون فقال كـــــلا إن معي ربي سيهدين ...

إني والله اكاد أسمع صوته وهو يقولها بصوت زلزل الارض كــلا

إن معي ربي ... هذا اليقين يجعلنا لا ننسى أبدا من نحن ...



2- تخلص من اللغة السلبية :-


تحدث بشكل إيجابي تخلص من الكلمات السيئة النبره السلبيه كن متحمس

مبتسما تأكد من أن لغة جسدك تخبرك بمدى ثقتك بذاتك وان كلماتك

تفجر الثقة والشجاعة في وجدانك وأن نبرة صوتك ينصت لها العالم إياك

والنبرة المتردد والكلمات المحبطه والوقفة المميتة ..



3- تعلم من العظماء :-


سير العظماء والناجحين وأصحاب الابتلاءات أفضل وقود لبناء الثقة

والشجاعة فمطالعة مثل هذه السير تخرج الانسان من أوهامه وظلامه

وتجعل قلبه يشرق وتعيد توجهاته النفسيه والفكرية


4- تعلم ان تكون راضيا :-


الرضى جزء لا يتجزأ من الشجاعة والثقة مهما تسوء الظروف من حولك كن

راضيا بما كتب لك وتذكر أن الخلق كلهم جنهم وإنسهم لن يضروك

إلا بشي قد كتبه الله لك ... وإذا ضاقت بك الاحوال تذكر من هم في

حالٍ أسوء منك فلا تحزن إذا كنت لا تملك حذاء فهناك من فقد قدميه .



5- خالط الواثقين :-


السلوك البشري معدي وينتقل بدون وعي من أصحابه فالخوف يحدث

عندما يخاف كل من حولنا فلا يوجد طفل يخاف من حشره ولكن تكرار

خوف الام من الحشرات يجعلنا نخاف من الحشرات وكذلك الثقة سلوك

ينتقل بالعدوى فحرص على تلك العدوى .



6- أجبر نفسك على تحقيق أهداف صغيره وقصيرة :-


عندما نشعر بالانجاز تتجدد فينا الروح ونشعر بقدرتنا وينتفي عجزنا

ولذلك يجب أن نضع انفسنا في تجارب ناجحة حتى تزداد خبرات

النجاح لدينا ونشعر بقدرتنا على النجاح والانجاز فأكثر ما يدمر ثقتنا

هو شعورنا بعدم الإنجاز وعدم القدرة على إنهاء الاعمال لذا يجب

أن نحقق أهداف قصيرة المدى ونرى نتائجها في وقت قصير .



7- أسعد نفسك :-


مع كل إنجاز وفي نهاية كل أسبوع بعد مراجعة جدول إنجازاتك أشعر

بالسعادة واخبر نفسك كم أنك تحبها وتحترمها وتتقبلها احتفل


مع صديق كافئ نفسك بالطريقة التي تحبها ..