خطير .. الآثار الجانبية لإهمال مخاوف الطفل ..؟؟



خطير .. الآثار الجانبية لإهمال مخاوف الطفل ..؟؟








يتطور الجانب الإبداعي والمعرفي لدى الطفل في مرحلة ما قبل دخول المدرسة من خلال اكتشاف أشياء وتنمية مهارات جديدة، وكلها جوانب رائعة من أجل النمو الطبيعي له، وهذا بالطبع يحفز لديه خيالاً نشطاً جدا، ومع ذلك فإن هذه الأشياء، الأفكار والتخيلات الجديدة المرتبطة بالخيال النشط يمكن أن تخلق الخوف والقلق لدى الطفل.

وتعتبر المخاوف ومظاهر القلق لدى الطفل في مرحلة ما قبل الدراسة شيئاً طبيعياً تماما يمكن أن يستغرق من 6 إلى 12 شهر حتى يمكن التغلب عليها، وعادة سوف تنحصر مخاوف طفلك ضمن واحدة من هذه الفئات الثلاثة:
1- أشياء محددة مثل الحشرات، وحوش سوداء اللون يتخيلها متواجدة بحجرته، مخاوف من كلاب الجيران وغيرها من الأشياء.

2- مواقف جديدة مثل دخول الحضانة، مقابلة أشخاص جدد أو وقوع أحداث جديدة إلخ..

3- التعرض للأذى حيث يخشى الطفل أن يقع في خطأ كبير أو صغير وتتم معاقبته عليه، أو الشعور بالإحراج عند إصابته بخدش بسيط أو جرح، وفي هذه الحالة قد ينادي بعض الأطفال على الأم في الحال أو على أي أحد آخر من الكبار المحيطين به لإخبارهم بما يخيفهم، بينما يتخوف البعض الآخر من إبلاغ أحد بما يؤرقهم أو يؤلمهم.

وعلى الأم إن لاحظت أن لدى طفلها صعوبة في النوم، أو ينام بكثرة أو التراجع في تدريبها له على استخدام البوتي أو حدث له زيادة شديدة في السلوك العدواني؛ فكلها قد تكون مؤشرات تدل على أن الطفل يعاني من خوف جديد أو شعور بالقلق.



وكوالدين ومرشدين .. هناك طرق تساعد الطفل على التغلب على مخاوفه في إطار صحي وهي كما يلي:


- تحفيز الطفل للتحدث والتعبير عن مشاعره بأن يصف ما يخاف منه والذي يجعله يشعر بذلك، لمساعدته على التعامل مع هذه المشكلة وتحديد طرق لمساعدته على العمل والتغلب على مخاوفه.

- تجنبي الضحك أو الابتسام عندما يتحدث طفلك عن مخاوفه، وبدلا من ذلك حاولي التحقق من صحة ما يقوله لك، قائلة إنك تتفهمين خوفه من كذا وكذا وأخبريه أن عليكما معا إيجاد وسيلة تجعله يتحسن.

- على الأم أن تتجنب تماما استخدام عبارات مثل: "لا تخف" لأنها قد تجعل الطفل يشعر بأنه أحمق وسيتجنب مواجهة أو التغلب على خوفه.

- تحققي إذا كان يتعرض لمشاهدة وسائل إعلامية تزيد من قلقه؟ وإذا كان هذا يحدث تخلصي من تلك العروض التليفزيونية، الفيديوهات أو ألعاب الكمبيوتر التي سببت خوفه.



وعندما يتحدث الطفل ويخبر والديه عن ما يزعجه هنا بعض الطرق لتساعده:


1- حاولي حل المشكلة معا، مثل استخدام رسومات للأشياء المخيفة بطريقة مضحكة تكسر خوفه منها أو وضع ضوء خافت بجوار سريره لتقليل حدة الظلام وتهدئة وقت النوم ومخاوفه منه، ودائما لدى الطفل هناك أفكاره الخاصة فاسأليه عنها.

2- استخدام شيء يحبه أو يشعره بالراحة من داخل المنزل، فهذا يمكن أن يساعد في التغلب على القلق خاصة إذا كان الطفل يخاف من مواجهة مواقف جديدة، أناس أو أحداث، كأن تجلب له الأم ألعابه المحشوة التي يحبها أو بطانية يشعر بالراحة عند ملامستها حتى يخرج من جو الخوف ويشعر بمزيد من الارتياح.

3- مقاومة تعريضه للخوف تدريجيا، فإذا كان الطفل يخشى الظلام، اجعليه ينام في الضوء العادي، ثم استخدمي ضوءاً ليلياً ثم ضوء كشاف بجوار سريره.

4- اقرأي معه فهناك الكثير من قصص الأطفال التي تعالج المخاوف الشائعة لديه، وقراءتها معهم تساعدهم في الاتصال مع مخاوفهم بشكل أكبر، وفي المقابل تمكنهم من التغلب عليها وحلها بطرق أفضل وبأنفسهم، وفي كل مكتبة عامة بعض الكتب المتعلقة بهذا الموضوع وعليك سؤال أمين المكتبة عنها لمساعدتك في الحصول على ما تحتاجينه لطفلك.




إذا لم تتعامل الأم مع مخاوف طفلها بجدية قد ينتج عن ذلك مشكلات خطيرة سنلخصها فيما يلي:


- سوف يعاني الطفل من اضطراب القلق العام وهو قلق على كل شيء لا يمكن له التحكم فيه، ومن أعراضه أن يشك الطفل حتى في نفسه، يصبح لديه قلق مفرط حول تلبية توقعات الآخرين، وغالبا يكون في حالة من الاضطراب، التوتر، الشكوى من الصداع، آلام المعدة وغيرها من الأعراض الجسمانية.

- الفوبيا المجتمعية مثل الخجل المؤلم والخوف من التعرض لأي شيء غير مألوف؛ حيث يتعلق حينها بوالديه وربما يخاف الطفل من الأطفال الآخرين، حتى القراءة بصوت مرتفع، بدء حوار أو حضور حفلة عيد ميلاد.

- اضطراب الوسواس القهري ويكون في شكل أفكار غير مرغوب فيها وهواجس تسبب توتراً مفرطاً.

- اضطراب الهلع أو الذعر ويتمثل في شعور مفاجيء من رعب يسيطر على الطفل مثل الخوف من الموت، التعرق بكثافة، خفقان القلب، ألم في الصدر والارتجاف، ضيق التنفس، الدوخة والغثيان.

- قلق الانفصال، وهو عبارة عن خوف الطفل من الابتعاد عن منزله أو أحد والديه، وهو طبيعي لدى الأطفال الصغار، لكن عندما يتكرر في الكبر يصبح اضطراباً.

من الطبيعي أن تواجه طفلك بعض المخاوف أو القلق خلال سنوات عمره التي تسبق الالتحاق بالمدرسة، وسيختلف نوع الخوف من طفل لطفل وكذلك كيفية تعامل الطفل معه وطرق التغلب عليه، فهذه عملية شخصية، لكن كوني دائما أماً صبورة ودائما جربي تقنيات ووسائل مختلفة حتى تعثري على الوسيلة المناسبة لطفلك.