النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

  1. #1
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    اهلا بكم اعضاء وزوار منتدى كلمات مضيئة كما تعودنا ناتى لكم بكل ماهو جديد تابعونا
    وجديدنا اليوم اجمل الموضوعات عن اجمل روايات عبير


    3_ زيارة منزله

    تأمل بارت بعض الأوراق التي أخرجها من ملفه , وظهر الأنزعاج على وجهه بينما أنتظرت كيم وهي تحمل الكراسة في يدها أن يتابع ما كان يمليه عليها
    وفجأة هز رأسه وقال كأنه يحدث نفسه:
    " هذا محزن للغاية".
    لقد بدأ في الأسبوعين الأخيرين يتحدث الى نفسه , وأعترف ضاحكا أنه أزداد غرابة مع مرور الأيام ,وقلقت كيم أكثر فأكثر مع كل التأكيدات القائلة بأن لا خطر يتهدد صحته , وأخبرها بارت أن الطبيب نصحه بالراحة والأسترخاء بعد أن فحصه على أنفراد في غرفة نومه وذلك أنه يعمل ساعات طوالا على حد قول الطبيب
    عندئذ أعترض بارت على الطبيب:
    " كل الكتّاب يعملون طويلا , كم يكره الأنسان أن يوقف عمله عندما تتزاحم الأفكار المفيدة في رأسه".

    "عليك أن تتوقف ’ هذا كل ما يمكنني أن أقوله لك".
    ثم ألتفت الطبيب الى كيم وقد ظنها أبنة بارت :
    " هل ستضمنين محافظته على ساعات عمل معينة لا تتجاوز الخمس أو الست ساعات كحد أقصى؟".
    أجابت كيم وهي تشك قليلا بصدق جوابها , لأنها علمت خلال ثماني سنوات من عملها مع بارت أنه عنيد:
    " سأحاول".
    ثم نقل الطبيب عينيه الى بارت... وحملت نظراته تحذيرا شديدا , ألا أن كيم أطمأنت بعد أن قال الطبيب لدى خروجه:
    " لا تقلقي , لأن صحته ستتحسن أن هو أتبع الأرشادات".

    وتحدثت كيم الى روك , ملاحظة الجمود في قسمات وجهه عندما طلبت اليه أن يساعدها في جهودها لمنع بارت عن العمل المضني , ووعددها بأن يحدثه في الأمر , مما جعل كيم تثق بصدقة.
    سألت كيم بارت , وهو يتطلع الى الورقة التي أخرجها من ملفه دون أن يزيد على ما قاله:
    " ما هو الأمر المحزن؟".
    " أنني أقرأ بعض الأرقام المتعلقة بحيوانات جنوب أفريقيا , هل تعلمين أن عدد الفيلة التي تعيش في غابة كنيسنا لم يزد على عشرة في العام 1973؟".
    هزت كيم رأسها عابسة:
    " عشرة فقط؟ هل ستنقرض هذه الفيلة؟".

    " لا شك أن كثيرا من الحيوانات ستنقرض نتيجة أبعادها عن مواطنها الطبيعية , فعلى سبيل المثال , لا يوجد ذكر بالغ في قطيع فيلة آدو".
    برقت مقلتاها بالدموع:
    " لماذا يقتل الناس الحيوانات؟ أنا لا أستطيع أن أفهم ماذا يجني الأنسان من تصويب البندقية على حيوان بري آمن".

    "وكذلك أنا, لكنني أفترض أن ذلك تعبير عن رغبة القتل".
    "لعلك تعلم أن بعض فصائل البقر الوحشي أنقرضت".
    هز بارت رأسه بحزن:
    " قرأت عن هذه الحيوانات مرة أخرى منذ بضعة أيم , هل تظنين أن الأنسان سيترفع عن هذا العمل؟ أقول بكل أسف ,كلا, فكثير من الناس يجدون متعة في تعليق رؤوس الحيوانات كتذكارات على جدران منازلهم".

    رؤوس حيوانات محنطة , أقشعرت كيم بأشمئزاز , أنها لا تستطيع رؤية هذه الحيوانات والتفكير بأنها حرمت الحياة لأجل أرضاء الأهواء ,وهمست
    وقد أغرورقت عيناها بالدمع:
    "الأنسان مجرم يفتك بكل ما حوله".
    ورأى بارت أن من الواجب القضاء على كآبتها , فأستعاد حيويته,وأقترح عليها أكمال الفصل المتعلق بالعصافير ,وقال:
    " هل دونت ما قلته عن عصافير السكر الطويلة الذيل؟".



  2. #2
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي رد: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    أطرقت كيم وهي تتابع تدوين ما يمليه بارت عليها , ثم أتمت طباعة الم الى الملاحظات التي دونتها بطريقة الأختزال ,وكان عليها أن تعيد تنقيح وطباعة عشر صفحات من الفصل السابق , ألا أن بارت حضر الى مكتبها قبل أن تباشر عملها هذا
    وطلب منها الذهاب الى المكتب وهو يبتسم بلطف كالعادة:
    " عدت مجددا الى طلب بعض الكتب , التي يمكن أن لا تكون قد وصلت وذلك عكس ما أتمنى , لا تسرعي في العودة ألا أذا رغبت في ذلك ,بل أذهبي الى السوق وأبتاعي لنفسك ثوبا جديدا وعطرا".
    بادلت كيم بارت الأبتسام , وركزت بصرها ,وركزت بصرها على وجهه بحب شديد مدة طويلة , كان بطبيعته شفافا ,وعرفت أنه يرغب في أهدائها الثوب أو العطر اللذين أشار اليهما , ألا أنه حجم عن تقديم أعلان رغبته لعلمه بصدق تحمسها للأستقلال المادي , وكعادتها تساءلت أذا لم يكن من الأنانية تبني هذا الموقف أتجاه بارت الذي ينظر اليها كأبنة أكثر منها موظفة ,ورحب , وهو العازب الذي لا أقارب له, بمجيء كيم الى بيته وأقامتها معه , وطالما ردد أن ذلك كان أفضل عمل في حياته.

    قالت بأندفاع , وهي تشعر أنه ليس من الخطأ أن تكذب على بارت كذبة بيضاء قد تسعده.
    " سأبحث عن الثوب , على أنني سأنتظر حتى أشتري العطر , فعيد الميلاد ليس ببعيد وعليّ ألا أبدد نقودي".
    " هل تقصدين أن العطر الذي تحبينه باهظ الثمن بالنسبة اليك حاليا؟".
    " أجل , هذا صحيح".
    " أذن, دعيني أشتريه لك".
    كان كمن يتوسل اليها , فأبتسمت له أبتسامة مرحة مشرقة:
    "" أشكرك يا بارت , سأدعك تشتريه لي".
    أضاء وجه فرحا بفضل الكذبة البيضاء ,وقال:
    " سألح عليك بطلب شيء واحد هو أستعمالك العطر بسخاء!".
    " أشعر دائما أن العطر غال الى حد لا يسمح لي بتبذيره".
    " لا تخافي , فهو لن يضيع".

    " أنه أحدى الكماليات التي يجب على المرء أن يحتفظ بها للمناسبات الخاصة يا بارت".
    " لا تقولي ذلك , فعندما تفرغ الزجاجة , بأمكانك أن تشتري زجاجة أخرى".
    ثم دفع اليها شكا مفتوحا , وطلب منها أن تشتري عطرها المفضل مهما غلا ثمنه.

    كان عطرها يدع (غاي) وهو ثمين جدا , والحقيقة أنها شكت بقدرتها على أبتياعه من مدينة صغيرة , لكنها دهشت كثيرا عندما وجدته , فأشترت أصغر القارورات الموجودة ,وأخذت تبحث عن ثوب دون أن تقرر ما أذا كانت تريد ثوبا للسهرة أو للأستعمال اليومي ,وشدّها سروال رقيق خفيف الوزن , فدخلت المتجر حيث وقفت سوزان تنقب بين البلوزات , فأستدارت مبتسمةوحيت كيم التي سألت سوزان بعد أن عرفت أنها لم تجد ما تريد شراءه:
    " عن أي نوع من البلوزات تبحثين؟".

    " عن بلوزة أنيقة تحفظ برودة الجسم , وهذا صعب لأن البلوزات الأنيقة لها أكمام طويلة ".
    " هل هي لمناسبة خاصة؟".
    هزت سوزان كتفيها ,وردت البلوزة التي كانت تحملها الى البائعة:
    " ستزورنا أبنة خالي عما قريب , لذا فكرت بشراء بعض الملابس الجديدة لعلمي أنها ترتدي ملابس رائعة منذ نهوضها من الفراش والى حين تأوي اليه".
    ثم أنتقت بلوزة أخرى وهي تضحك وتقول مشيرة بيديها الى الواجهة:
    "هل تعلمي أنني أشتريت سروالا مثل ذاك المعروض في الواجهة؟ وأريد بلوزة تماشيه".
    رددت كيم بأستغراب:
    " السروال المعروض في الواجهة؟ أذن هناك أثنان".

    قطبت سوزان جبينها:
    "بكل أسف , أجل , لقد أحببته كثيرا ,وأتمنى ألا يجد السروال الآخر زبونة تشتريه وتلبسه في المناسبة التي أرتديه فيها- ألست أنانية للغاية ؟".
    ثم شدت البلوزة اليها بشرود , وأعادتها الى البائعة التي أملت بصبر أن تقرر سوزان شراء شيء آخر الأمر
    وفجأة سألت سوزان كيم:
    " ماذا تريدين أن تشتري يا كيم؟".
    " لا أفكر بشيء معين".
    قررت كيم أن تفاتحها بعد برهة , لقد تحول الأمر الى عادة , غير أن كيم أصبحت الآن تعرف سوزان جيدا بحيث تشك بأنها ستعرض التخلي عن السروال أذا أعربت كيم عن رغبتها بشراء السروال المعروض في الواجهة.
    " متى ستأتي أبنة خالك الى منزلكم؟".

    " يوم الجمعة في الأسبوع القادم".
    " هل ستقضي عندكم وقتا طويلا؟".
    " ستة أسابيع أو أكثر قليلا , هذا يعتمد على حبها للمكان ".
    " أذن , لن تكون هنا في عيد الميلاد".
    وقفت سوزان تحسب الأيام ,وقالت:
    " لا أظن أنها ستبقى كل هذه المدة , لأن ثمانية أسابيع تفصلنا عن الميلاد ,أليس كذلك؟".
    " أكثر قليلا".
    " لن تكون أبنة خالي هنا عندئذ , فقد أخبرتني في رسالتها أنها تعتبر فترة ستة أسابيع مدة طويلة , لكنها قد تمضي أسبوعا أضافيا".


  3. #3
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي رد: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    نظرت سوزان الى بلوزة جديدة قدمتها اليها البائعة هذه المرة
    ثم أستطردت متأملة:
    " أبنة خالي هي أكثر الفتيات اللواتي أعرفهن حيوية ,ويتقدم لخطبتها أكثر الشبان لياقة وملاءمة , لكنها قد تبقى عازبة لشدة دقتها في الأختيار".
    " لعلها ما زالت شابة صغيرة؟".
    وتكوّن لدى كيم أنطباع بأنها تناهز الثلاثين على الأقل ,وربما نشأ ذلك الأنطباع عن أشارة سوزان الى ملابسها الجذابة .
    " أنها صبية جميلة مفعمة بالحيوية تتمتع بكل نعم الطبيعة ومواهبها , فهي ترتدي أفخر الملابس والمجوهرات برباطة جأش ,وتحسن أستعمال عينيها الزرقاوين,اللتين تنمان عن براءة تشبه براءة الأطفال...".

    صمتت كيم,وقد ألتمعت عيناها بالضحك:
    " أظنك تستخلصين أنني أغار منها , أليس كذلك؟".
    " أبدا , فوصفك لها ممتع للغاية جعلني أتوق الى لقياها , ما أسمها؟".
    " رافيلا , أنه أسم كلاسيكي قديم لفتاة عصرية أكثر من اللزوم ".
    رفعت كيم بلوزة قصيرة الأكمام فيما قالت وهي منشدهة:
    " يبدو أنها ستكون قنبلة الموسم في النادي".
    "لا شك في ذلك أبدا , فسيعتبرها من حولها من الرجال بهجة العمر , لأنهم لا يرون حسنا يضاهي حسنها كل يوم".
    شاق الأمر كيم فعلا , وأزداد فضولها:
    " هل هي صغيرة , أو طويلة , أم شقراء , أم....؟".

    " أنها متوسطة الطول , ولها جسم يتمنى الرسامون والنحاتون أن يكون لهم نموذجا".
    "ماذا تعمل لكسب قوتها؟".
    أحست كيم أنها أكثرت من الأسئلة , لكنه بدا أن سوزان لا تلاحظ شيئا لشدة أستمتاعها بالحديث.
    " أنها لا تعمل شيئا , فوالدها حقق أنجازا باهرا في مطلع شبابه , أذ سجل أختراع مادة ما , فلم تضطر رافيلا مع ذلك للعمل أبدا".
    وتوقفت سوزان لحظة:
    " أظن أن هذا أحد الأسباب الذي يدفعها الى التشدد والتدقيق في أختيارها , فهي بحاجة الى شخص غني يبقيها في الجو والمستوى اللذين ألفتهما".
    سألت كيم , وهي تشعر بالذنب لأعادة بلوزة أخرى الى البائعة لا لأنها جربت واحدة بل لأن سوزان طرحت جانبا العديد من البلوزات :
    " هل هي قادمة بمفردها؟".

    " أجل أنها قادمة بمفردها , كانت زوجة خالي سترافقها , ألا أن أعتلال صحة زوجها في الآونة الأخيرة أجبرها على ملازمة المنزل".
    هنا حملت سوزان بلوزة قرنفلية ظنت كيم أنها ستناسب السروال وقررت سوزان:
    "سأجرب هذه , هل تفكرين في شراء واحدة؟".
    " ربما.....".
    ظلت كيم وحيدة , فيما قادت البائعة سوزان الى حجيرة لتجرب فيها بلوزتها ,وبعد عشر دقائق غادرت الفتاتان المتجر , وقد أشترت كل منهما بلوزة , وخلفت البزة , لأن سوزان بذوقها الدقيق الصعب رأت أن لون أزرار المعطف لا يتماشى مع لون قماشه وعرضت البائعة بلطف تغيير الأزرار , ألا أنها أعلمت رفيقتها:
    " عليّ أن أذهب الى المكتبة لأن السيد ناش طلب بعض الكتب التي آمل أن تكون قد وصلت".

    " لن تصل الكتب الى المكتبة قبل وقت طويل خصوصا أذا كان لا بد من أرسالها عن طريق مكتبة أخرى , لكنني أظن أنك أصبحت تعرفين ذلك الآن ,وفي أي حال , عليّ أن أذهب الى المكتبة أيضا , فأمي تريد كتابا عن حياكة الصوف".

    لم تمض دقيقتان على وجود الفتاتين في المكتبة حتى دخل روك ببرودته وأعتداده بنفسه كالعادة, وأتجه بسرعة نحو خزانة الكتب المثبتة التي وقفت عندها الفتاتان , وكانت كيم قد سألت عن الكتب التي طلبها بارت , فأبلغت أنه من الممكن أن تكون قد وصلت , لكنها ما تزال مشغولة , ووعدت الموظفة بأن تعطيها الجواب الأكيد بعد عشر أو خمس عشرة دقيقة, وفي تلك األأثناء بحثت كيم بين الرفوف لمساعدة سوزان في أيجاد مبتغاها
    وقالت سوزان بيأس وهي ترى التغير في تعبير وجه كيم:
    " لماذا لا ينظمون المكتبة بصورة أدق؟".
    ثم أدارت رأسها
    وحيت روك بأبتسامة:
    " مرحبا يا روك , لماذا أبتعدت عن أشجارك الغالية في هذا الوقت من النهار؟".


  4. #4
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي رد: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    ركز روك بصره على وجه سوزان الجميل قبل أن يحوّل أنتباهه الى كيم , التي أحمرت خجلا عندما رفع حاجبيه قليلا.
    لقد أنتبه الى أنها لم تقصر شعرها على نحو ملحوظ ... وربما كان يتساءل عن الدافع الى قرارها , لكنه في أي حال لم يعلق على الأمر , فسرت كيم
    وقال متجاهلا سؤال سوزان:
    " عم تبحثان؟ هل تريدان كتابا للطهي أم كتبا للأدارة المنزلية؟".
    وبان المرح في عينيه عندما لاح الغضب في وجنتي سوزان:
    " كلا".
    ورددت كيم بتأثر يفوق تأثرها:
    " كلا".

    ولم تتمالك نفسها من القول وهي تحمل كتاب الحياكة الذي رفعته عن الرف:
    " هل يمكن أن يشوقك هذا الكتاب؟".
    وظهر على الغلاف طفل صغير ملفوف بشال أبيض أنيق
    ثم أضافت كيم برقة:
    " هل تعلم أن الرجال يحيكون الصوف أيضا؟ وقد سمعت أن ذلك مفيد للأعصاب".
    فضحكت سوزان , وخف التوتر , وخاب أمل كيم في أن تعرف أذا كانت قد أحرزت أنتصارا عليه أو لا وكل ما عرفته هو أن عينيه الرماديتين القاسيتين أضاءتا , فأفترضت أنها لو كانت مع روك بمفردهما لجرت مشادة جديدة بينهما
    ثم رفعت سوزان نظرها الى وجه روك الوسيم:
    " عن أي نوع من الكتب تبحث يا روك؟".

    وأتضح لكيم تأثر سوزان بروك وأنشدادها اليه , وأن كانت تحاول أخفاء الأمر بمرحها في الحديث.
    "رواية خفيفة , فأنا أشعر بميل , بل بحاجة للأسترخاء".
    ثم تفرّس في الرفوف المجاورة :
    " هل لديك ما تقترحين يا سوزان؟".


    فهزت رأسها:
    " ليس لدي وقت للقراءة لكثرة مشاغلي في المزرعة".
    هز روك كتفيه وأتجه نحو مجموعة كتب أخرى , وأدارت كيم ظهرها اليه , ثم سألت سوزان فجأة بعد أن وجدت كتابا عن قطب الحياكة ظهرت على غلافه صورة لكنزة.
    " هل يصلح هذا؟ ألم تقولي أن السترة لوالدك؟ أظنه سيفرح بأرتداء مثل هذه السترة".
    فتحت سوزان الكتاب وأضافت:
    " أن حياكتها سهلة , وهي جميلة".
    ثم نظرت الى ساعتها :
    " آسفة يا كيم , لا أعتقد أنني سأبقى معك مدة أطول".
    " حسنا , سأعرف في غضون خمس دقائق أذا كتب بارت قد وصلت".

    ما كادت سوزان تغادر المكتبة , حتى عاد روك الى المكان الذي وقفت فيه كيم , وأعطاها كتابا قبلته قبل أن تعرف أن عليها محاذرة مكرهة
    وقال بينما أفتر ثغره عن أبتسامة:
    " ظننت أن هذا سيكون نافعا لك".
    ركزت نظرها على العنوان:
    " كتاب الدلفين لآداب الحديث والسلوك العامة".
    لم تستطع أن تقول أكثر من :
    " أنك.... مقيت ولا تطاق".
    " أظنك ستفرحين للغاية لو قذفته في وجهي".


  5. #5
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي رد: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    " ربما, ولكن, نظرا لأستحالة هذا الأمر في مكان عام , فسوف أرجعه اليك , آملة أن تقرأه بنفسك يا سيد لنتون وتستوعب النصائح الوجيهة التي أؤكد لك أن الكاتب يسديها لك ولأمثالك".
    ولشد ما دهشت عندما رأته يضحك , فهي لم تتمنّ ذلك , وأنما تمنت أن تراه غاضبا خصوصا بعدما تذكرت قوله مرة وقد أغاظها الى أبعد الحدود بملاحظاته الجارحة : ( أن المرأة هي الطرف الوحيد الذي يغيّر موضوع الحديث لأتفه الأسباب) وسألته عندئذ أذا كان لا يغضب , فنفى , ومنذ تلك اللحظة أصبح هدف كيم الضمني أثبات خطأه.

    قبل روك الكتاب , وقال فيما تناوله من يدها المرتجفة :
    " كيم, لتجنب الوقوع في مشاداة كلامية هنا , ما رأيك في أعلان هدنة لمدة ربع ساعة أو نحوها بينما تتناولين شاي بعد الظهر معي؟".
    حدقت كيم اليه وقد دهشت لخلو نبرته من التهكم والتحدي المألوفين ,والحقيقة أن صوته عبر عن قدرة في الأقناع لا يمكن تجاهلها
    ووجدت نفسها تقول:
    " أشكرك يا سيد لنتون.......".
    وتوقفت عن الكلام عندما رفع أصبعه بسرعة كأنه يوبخها:
    " روك... أظننا أتفقنا على التقيّد برغبة بارت المبهمة والقاضية بأستعمال أسمينا".
    "المبهمة......".

    التمع في عيني روك تعبير غريب للغاية وهو ينطق بهذه الكلمة
    وأعترفت كيم بعد صمت قصير:
    " أجد صعوبة في مناداتك رر.....روك لكثرة مشاجراتنا وعدم أظهارنا المودة لبعضنا".
    أجابها والتهكم يشع في عينيه:
    " كم ظهر أسمي رائعا عندما تلفظت به, وبالمناسبة, لا أظن عبارة (مشاجرة) معبرة على نحو كاف".
    تركت كلماته وملامحه أثرا غريبا على مشاعرها ,وتسارع نبضها.
    سخر منها ثانية , غير أنها تعجبت لعدم شعورها بالأستياء أو بالرغبة للرد عليه هذه المرة
    بل طرقت موضوعا جديدا:
    " الحقيقة أنني جئت الى هنا لأخذ بعض الكتب لبارت , والموظفة تحاول أن ترى أذا كانت قد وصلت".

    "متى طلبت تلك الكتب؟ الأرجح أنها لم تصل ,وفي أي حال , أي نوع من الكتب هي؟".
    أجابته كيم فيما رأته يعبس ويهز رأسه:
    " أحدها عن أخضرار الطبيعة في جنوب أفريقيا , أما الآخر , فلا أعرف موضوعه لأنني لم أرافق بارت حين حضر لطلب الكتب".
    ثم نظرت الى الموظفة التي خرجت من الغرفة الواقعة خلف المكتب , وأومأت الموظفة بيدها معتذرة لعدم وصول الكتب
    وختمت حديثها بالقول:
    " هل تحضرين الى المدينة في الأسبوع المقبل؟".

    " أجل , يمكنني المجيء ".
    " ربما وصلت الكتب يوم الخميس أو الجمعة امقبلين".
    ولما خرجا من المكتبة الى الشارع , قال روك:
    "بأمكاني أعارة بارت كتابا حول الأخضرار الطبيعي , زوريني في البيت وأنت في طريقك الى مسكن كاتانيا حتى أعطيك أياه".
    "أشكرك , وسيمتن بارت لبادرتك".

    ثم دخلا مقهى , فطلب روك أبريق شاي وبعض الحلوى , فحضر الطلب على الفور , وسكبت كيم الشاي , ثم نظرت الى طبق الكعك , الذي أختار منه روك كعكة فيما أختارت هي كعكة غطيت بالقشدة
    فسألها:
    " ألا تخشين السمنة؟".
    وتنقلت عيناه بين أجزاء جسمها , التي أمكنه رؤيتها من مقعده المقابل لها خلف منضدة منخفضة في أحدى زوايا المقهى , وقد ظللتها شجرة نخل زرعت في أناء ضاق عليها مع أستمرار نموها
    فأجابت وهي تقطع الكعكة بشوكتها:
    " أنني محظوظة".


  6. #6
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي رد: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    لم ينبس روك بكلمة , بل نظر اليها وقد أرتسم على وجهه تعبير غريب ليس فيه شيء من السخرية أو التكبر , لم تواجه مثل هذا الشعور الجديد المتغّير الذي ترك آثرا غريبة عليها , فشعرت أنها لم تعد قادرة على التخلص من طيفه بسهولة كالسابق , ودفعها هذا الأعتراف الى العبوس والسعي لتحليل مشاعرها , والأستنتاج الذي طلعت به من بحثها هو حقيقة أنزعاجها – وهذا أقل ما يقال – من روك الجالس قبالتها والذي يركز بصره عليها , وللمرة الأولى فقدت الثقة بنفسها أثناء حضوره , فهي حتى الآن تتعامل معه معاملة الند للند مع أنها لم تشعر لحظة بنشوة الأنتصار الفعلي.. ولطالما تمكنت من الرد على عباراته فور التفوه بها , لكنها الآن... وأسفت وهي تحس أن هدنتهما خير
    فجأة قال روك:
    " أنك غارقة في التفكير , هل تفكرين بكتاب بارت؟".

    بدا كمن يحاول أستجوابها , فتعجبت كيم للأمر.
    " كلا , الحقيقة أنني طرحت على نفسي سؤالا وحاولت الأجابة عنه , وقد حضرني الجواب الآن".
    فرمقها روك بنظرة متفحصة:
    " هذا لغز, أليس كذلك؟".
    ضحكت ضحكة خفيفة, وأجابت من دون تردد:
    " لا يمكنني أن أخبرك بكل ما فكرت فيه , غير أنني أستطيع أن أقول بعضا منه".
    " أذن , سأرضى باليسير من كرمك".
    وعلى رغم سخريته , لم تحس كيم بالفزع أو اليأس:
    " الحقيقة أنني تساءلت عن السبب الكامن وراء تغير شعورك ومزاجك يا سيد .... رو ... روك".

    رفع حاجبيه:
    " تغير في شعوري ؟ عليك بمزيد من التوضيح".
    " لقد تخليت عن شعورك بالتفوق مما جعلني لا أشعر بأنني أنثى ضعيفة محتقرة , ومستعبدة".
    عرفت كيم لماذا نطقت بمثل هذه الكلمات , لم يكن ذلك لرغبة في مجادلته , وهو الذي أبتسم قليلا:
    " ها؟ أذن أنت من ذوات المخالب , أليس كذلك؟ تذكري يا كيم أن السخرية لا تناسبك".

    لم تجب بشيء , بل تناولت قطعة أخرى من الكعك بينما أستطرد هو متهكما:
    " أرى أنك عدت الى التلفظ بالعبارات القاسية والجارحة مستعبدة؟ في الحقيقة أرى أن الرجل الذي يحاول أستعبادك هو بطل شجاع".
    فأفلتت منها ضحكة أخرى ,ولاحظت بشيء من الغموض أن ذلك أعجبه أذ أضاءت مقلتاه المتحجرتان بعد أن أنتقلتا من فمها الى عينيها اللامعتين بالمرح
    وأعلنت بثقة وهي تلتقط بالشوكة قطعة الكعك الأخيرة:
    " أنه لم يخلق بعد".

    أجابها متهكما وكأنه ينذرها بقسوة وعناد:
    " هذا قول خطير , حاذري أن تقاومي القدر , لأنك قد تجدين نفسك ذات يوم وقد ألتقيت بمن هو أقوى منك".
    وبسرعة ألتقت عيناها بعينيه بينما تسارع نبضها كما حدث قبل قليل
    وتساءلت بكبرياء:
    "من يتكلم بالألغاز الآن؟".
    " أنها لجسارة , بل وقاحة , أن تقولي أن الرجل الذي سيدجّنك لم يخلق بعد".
    " يدجنني؟ لم أستعمل هذه الكلمة قط ... والأرجح أنني لن أستعملها".
    كم فرحت لأن فمها كان فارغا , وألا لكانت قد غصت بالطعام أو بالماء.

    " يدجّن ... يستعبد ... قولي لي ما الفرق".
    " أظننا سنخترق الهدنة التي تحدثنا عنها".
    " هل تتراجعين كما تفعل كل أمرأة تشعر بخطر الهزيمة ؟ في أي حال, أود أن أكرر على مسمعك أنك مغرورة خصوصا عندما تفكرين أن الرجل الذي سيخلصك من أستبدادك وآرائك الأعتباطية لم يخلق بعد".
    ربما كات كيم ستنفجر عند سماعها هذه الملاحظة , لكنها تنفست بعمق وعدت الى عشرة على مهل
    ثم قالت بلطف ودلال أذ قصدت جعله يندم على وقاحته:
    " أنه لكرم منك يا روك أن تعير الكتاب لبارت , وهو لا شك سيفرح به كثيرا ,ولكن, هل أنت واثق من أنني لن أزعجك بزيارتي في طريق العودة؟ فبأمكاني أن أزورك باكرا في صباح الغد – أذا كان هذا يناسبك أكثر".

    هكذا سيرى كيف يمكن أن تكون لطيفة وجذابة أذا شاءت , لكنها صدمت لأنه لم يفهم قصدها الخفي وأذا فعل
    فأنه أختار تجاهله بالقول :
    " لو كنت ستزعجينني , لما أقترحت عليك زيارتي اليوم".
    ثم حدق اليها ... فعرفت أن تفسيرها الثاني هو الصحيح لأن روك تجاهل مسعاهاالمقصود معتبرا أياه تصرفا طائشا , وثار ثائرها , فما الذي يعطي هذا الرجل مناعة مثيرة للسخط ضد محاولاتها المتكررة للرد عليه؟
    وقالت بأقتضاب:
    "أني مستعدة للذهاب , وأرى أنك قد أنتهيت من شرب الشاي".
    " هل يمكنني أن أسأل عما أصابك الآن؟".


  7. #7
    الصورة الرمزية مشاعر مزهلة
    تاريخ التسجيل
    15 / 11 / 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    700
    معدل تقييم المستوى
    154

    افتراضي رد: الفصل الثالث من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير

    " لا أفهم قصدك".
    " لا شيء سوى أن حالك تغيرت كليا".
    " ما زلت لا أفهم قصدك".
    تشنج فم روك وأيقنت كيم أنه تمنى مخلصا لو يهزها هزا عنيفا , وقال:
    " أنك تبدين لطيفة وجذابة للغاية , ثم لا تلبثين أن تنقلبي قاسية وعنيفة , وأرى أنك تتوددين الي! , ألا أن طبيعتك الجموحة تطغى عليك فلا تستطيعين كبحها تماما كما لا تقدرين على كبت ثورتك".

    أزدادت حدقتا كيم أتساعا , وعجزت عن النطق لفرط دهشتها , وأخيرا تمكنت من القول أن تصرفاته محيرة للغاية , وأن وقاحته الظاهرة أشد أرباكا لأن لا مبرر لها , ومن ثم أنتظرت رده وهي تلاحظ الدهشة في عينيه والتوتر في فمه , هل تمكنت آخر الأمر من أثارته؟ أنتظرت أشارة تدل على فقدانه السيطرة على أعصابه , ألا أن آمالها خابت ,أذ أسترخت عضلات وجهه وأستعاد قسماته المتهكمة المرحة المألوفة.
    وثارت حفيظتها لأنه تحدث بهدوء وبصوت رخيم لطيف:
    " قلت أنك مستعدة للذهاب , سأحمل حزمتك هذه".

    أعطته الحزمة بينما نهضا عن كرسيهما
    ودفع روك الحساب ثم أشار الى سيارته :
    " سيارتي هناك , بأمكانك أن تتبعيني".
    وأنتظر حتى فتحت الباب فوضع الحزمة على المقعد المجاور لها وهو يقول مؤكدا:
    " لن أسرع".

    ولحقته كيم بسيارتها وهي تجيل في المروج السمراء الداكنة والمناظر الريفية البدائية , ورأت في البعيد التلال الصغيرة المنحدرة وقد ألتحفت الجبال الضخمة , وبينما أتسمت فترة بعد الظهر بأشتداد الحرارة , أرتفع الآن ضباب أفريقي أشبه بالدخان أما عن يمينها , فأنبسطت غابات روك الشاسعة حيث نمت أشجار الأبنوس والماهوغاني وأشجار خشب الحديد ذات الجذوع الصفراء الطويلة التي يبلغ أرتفاعها خمسة وأربعين مترا أضافة الى الأشجار ذات الأخشاب الثمينة.

    وأنحسر المشهد عندما أنحرفا عن الشارع العام الى طريق خاص محاط بأشجار المانغا يؤدي الى منزل ناصع البياض أطلق عليه أسم لوساكا جد روك الذي أنشأ تلك المزرعة الواسعة قبل أكثر من خمسين سنة , وظلت كيم تتبع السيارة التي تتقدمها بعد أن خففت سرعتها كثيرا , ورأت داخل بوابة المنزل شجرة زاهية الألوان ذات أزهار حمراء بلون البرتقال , وتأملت روعة أئتلاف لونها مع لون السماء اللازوردي ,وأمتلأ أنفها برائحة أشجار البلسم قبل أن تخرج من السيارة , فوقفت هنيهة طويلة وهي تمسك بالباب المفتوح وتنظر الى الحديقة الأستوائية الخصبة وقد ماجت بالألوان وعبقت بالعطر , وتمكنت من التعرف الى بعض الأشجار والأزهار.

    تنهدت كيم وقد أخذ الأعجاب منها كل مأخذ حتى نسيت ما حولها:
    " أن حديقتك رائعة يا روك... وأنا لم أر حديقة تضاهيها جمالا ".
    طغا رضاه على برودته :
    " تفضلي بالدخول حتى أحضر لك الكتاب".
    وتقدمها متسلقا خمس درجات من الرخام الأبيض قبل أن يدخل رواقا ذا أعمدة تدلت فوق قنطرة عريشة زرعت في مكان غير منظور

    ثم دخلت كيم الى بهو أنيق له نوافذ واسعة تطل من جهة على الحدائق الغناء , بينما تشرف من الجهة الأخرى على بركة للسباحة تمايلت فوق مياهها الزرقاء أشجار النخيل , وأنعكست أوراقها الدقيقة على صفحة الماء الهادئة , كما أحيطت جوانب البركة بالأزهار الأستوائية التي زينت أيضا غرفة تبديل الملابس , وبعيدا الى الشرق من هناك علت الجبال كأنها درع تقي الغابات الكثيفة التي شكلت معظم أراضي روك , ورأت كيم الرجال يعملون بين الأشجار , فيشذبون غصونها الميتة , ويرشون أوراقها بالأدوية.
    ثم عادت تنظر الى الغرفة تتأمل الفخامة والفن اللذين أشار اليهما بارت واللذين تمثلا في البسط التركية المفروشة فوق أرض مصقولة للغاية ,وفي قطع البورسلين الصغيرة النفيسة , الموضوعة فوق موقد حجري كبير , والأثاث المغطى بقتاش غالي الثمن , والأزهار المرتبة بعناية في مزهريات قديمة من الفضلة والزجاج المقطع , وأحتلت خزانة كتب كبيرة أحد الجدران بطوله , ألا أنها لم تضم الكتاب الذي وعد روك بأعارته لبارت ,وسمعت دقات الساعة في الزاوية , فنظرت الى ساعتها , أنها الرابعة والنصف, لقد بدأت الشمس رحيلها نحو المغيب ,وتلبدت الغيوم ذات الأطراف الذهبية فوق التلال , ثم عاد روك ممسكا الكتاب بيده
    , فأخذته منه كيم, وأستعدت للخروج قائلة:
    " شكرا جزيلا".


    وسألها روك:
    " هل يأخذ بارت قسطا من الراحة كل يوم؟".
    أطرقت:
    " أنه يطبق التعليمات بدقة , والحقيقة أنه أدهشني بذلك".
    خلا وجه روك من أي أثر للأنفعال وهو يقول:
    " حاذري في طريق عودتك من بعض الشقوق الجديدة في الطريق قرب مسكن كاتانيا , أنها نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا".

    " سأفعل, فألى اللقاء يا روك, أشكرك مرة أخرى على الكتاب ".
    تحركت السيارة الكبيرة من أمام المنزل على مهل , ثم زادت سرعتها وهي تقترب من البوابة ,ولما نظرت كيم عبر المرآة , رأت روك ما زال واقفا هناك ينتظر أن تغيب السيارة عن نظره.

    نهاية الفصل الثالث



المواضيع المتشابهه

  1. الفصل الرابع من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 06 / 06 / 2019, 54 : 04 AM
  2. الفصل السابع من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11 / 12 / 2013, 19 : 12 PM
  3. الفصل الخامس من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11 / 12 / 2013, 15 : 12 PM
  4. الفصل الثانى من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11 / 12 / 2013, 01 : 12 PM
  5. الفصل الاول من رواية الحمقاء الصغيرة ، اجمل روايات عبير
    بواسطة مشاعر مزهلة في المنتدى منتدى الكتاب والقصص والروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11 / 12 / 2013, 00 : 12 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283