اهلا بكم اعضاء وزوار منتدى كلمات مضيئة كما تعودنا ناتى لكم بكل ماهو جديد تابعونا وموضوعنا اليوم عن
تاريخ الفن الاسلامى نبذة عن الحياة فى العصر الفاطمى

فى سنه 356هـ \ 969م فتح جوهر مصر, و وضع أساس القاهرة و أرسل الى سيده الخليفة المعز لدين الله الفاطمى برغبه فى القدوم اليها و بمجىء المعز صارت مصر مركز الخلافة الفاطمية التى استمرت الى 567ه\1171م. و بذلك ارتقت مصر من مجرد ولاية تابعة لخلافة خارجية - و لو أن التبعية كانت لا تعدو الاسم أحيانا-الى خلافة بسطت سلطانها السياسى فى بعض جزر البحر الأبيض المتوسط, و خطب باسمها- و لو لأشهر فقط – فى العراق بل فى بغداد نفسها, فضلا عن انتشار دعوتها الروحية الى أقاليم تخضع سياسيا للخلافة العباسية, مثل ايران. و يعتبر بعض الكتاب الحكم الفاطمى لمصر ايذانا بازدياد النفوذ الفارسى العربى الى أوسع حدوده. و قد قدر لمصر فى عصر الفاطميين أن تلعب دورا أساسيا فى ارتقاء الحضارة و الثقافة ليس فى المجال الاسلامى العربى فقط و لكن أيضا فى المجال الانسانى بعامة .

و قد عنى الفاطمييون بمظاهر التحضر المختلفة فلا عجب أن اهتموا بالتصوير و من مظاهر ذلك :
- الآمر بأحكام الله (495-524هـ\ 1101-112 م ) شيد ببركة الحبش منظرة من خشب, و أمر أن يصور فيها بالألوان عدد من شعرائه و بلادهم, و ان يكتب فوق صورة كل منهم ابياتا من الشعر فى مدح الخليفة .
مصور فاطمى يسمى "الكتامى" صور فى دار النعمان صورة سيدنا يوسف فى الجب .
و يبدو أن سوق المصورين كانت رائجة فى هذا العصر و قد ورد بعض أسماء المصوريين فى كتاب "ضوء النبراس و أنس الجلاس فى أخبار المزوقين من الناس" مثل: القصير و بنى المعلم و النازوك و الكتامى و هم من المصريين. كما أشار الى مصورين غير مصريين اشتغلوا فى مصر مثل ابن عزيز من العراق .
- اشتهروا بصناعة النقش و الفسيفساء, ذكر المقدسى أنه شاهد على فسيفساء الكعبة الشريفة توقيع صناع مصريين .
- و من المعروف أن فسيفساء قبة الصخرة جددت كما صنعت فسيفساء قبة جامع الأقصى فى بيت المقدس فى عصر الخليفة الظاهر 418 هـ \ 1027 م , و قد جاء فى كتابة بها مؤرخة آخر ذى القعدة سنة 426 هـ توقيع أحد المزوقين المصريين فى العصر الفاطمى "صنعة عبد الله بن الحسن المصرى المزوق ."